العرب في بريطانيا | حظر مسيرة بروتستانتية يعيد شبح الانقسام الطائفي...

حظر مسيرة بروتستانتية يعيد شبح الانقسام الطائفي إلى أيرلندا الشمالية

حظر مسيرة بروتستانتية يعيد شبح الانقسام الطائفي إلى أيرلندا الشمالية

صورة تعبيرية (AI)

رؤى يوسف أكتوبر 11, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

اتهم زعيم الحزب الوحدوي الديمقراطي (DUP)، غافن روبنسون، وزير أيرلندا الشمالية السير كريس براينت بـ«الاسترضاء المخزي»، بعد تدخّله لوقف مسار مسيرة نظّمتها جماعة «الأورانج أوردر»(Orange Order)، مطالبًا بالكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن القرار.

وتساءل روبنسون عمّا إذا كان ما حدث يمثل «خضوع سيادة القانون لتهديدات الإرهاب والعنف»، محذرًا من أن القرار ستكون له تداعيات كبيرة على المجتمع.

ما الذي أشعل أزمة درمكري؟

حظر مسيرة بروتستانتية يعيد شبح الانقسام الطائفي إلى أيرلندا الشمالية
مسيرة لأعضاء جماعة «الأورانج أوردر» (Orange Order) في مدينة أرما، أيرلندا الشمالية، يوم 12 يوليو/تموز 2009(Creative Commons Attribution-ShareAlike)

 

بدأت الأزمة بعدما سمحت لجنة المسيرات بمرور مسيرة درمكري عبر طريق غارفاغي في مدينة بورتادون، للمرة الأولى منذ نحو 30 عامًا، ما أعاد التوتر إلى إحدى بؤر الخلاف السابقة في أيرلندا الشمالية.

وتجمّعت حشود كبيرة من المعارضين للمسيرة على طريق غارفاغي، ما حال فعليًا دون مرورها.

وتجري الشرطة تحقيقًا جنائيًا واسع النطاق في انتهاكات محتملة للقانون خلال مواجهة استمرت 12 يومًا.

وتلقّى عدد من أعضاء حزب شين فين، إلى جانب جيري كارول، عضو الجمعية التشريعية عن حزب «الناس قبل الربح» (People Before Profit)، رسائل من الشرطة تدعوهم إلى حضور مقابلات طوعية في إطار التحقيق، ومن بينهم الوزيرة الأولى في أيرلندا الشمالية ونائبة رئيس حزب شين فين، ميشيل أونيل.

ومن المقرر أن تنظر المحاكم يوم الإثنين، في طعن قانوني على قرار براينت التدخّل لوقف المسيرة، كما ستصدر محكمة الاستئناف في بلفاست حكمها بشأن الطعن في قرار لجنة المسيرات بالسماح بتنظيمها.

وقال براينت إن تدخّله جاء بما يخدم السلام، موضحًا أنه تلقّى نصيحة من رئيس شرطة أيرلندا الشمالية، جون باوتشر، مفادها أن السماح بمرور المسيرة قد يؤدي إلى إصابات خطيرة واضطرابات وأعمال عنف أوسع نطاقًا.

هل تهدّد الأزمة حكومة ستورمونت؟

حظر مسيرة بروتستانتية يعيد شبح الانقسام الطائفي إلى أيرلندا الشمالية
صورة تعبيرية (AI)

قالت كارلا لوكهارت، النائبة عن الحزب الوحدوي الديمقراطي في منطقة أبر بان، إنه «لا يمكن أن تستمر الأمور كالمعتاد» على الصعيد السياسي، بعد تلقّي ميشيل أونيل رسالة من الشرطة تدعوها إلى مقابلة طوعية بشأن الاحتجاجات التي شهدها طريق غارفاغي رفضًا للمسيرة.

وأضافت لوكهارت أن حزبها ينبغي أن يستخدم جميع الوسائل المتاحة لضمان التعامل مع أونيل بالطريقة المناسبة، مشيرة إلى أن الحزب يملك القدرة على إبعادها عن منصب الوزيرة الأولى.

لكن روبنسون ألمح إلى أنه لا يميل إلى إسقاط حكومة ستورمونت، متسائلًا عمّا إذا كان انهيارها سيؤدي إلى تحسين الوضع، ومؤكدًا أنه لا يريد تسليم مقاليد الحكم في أيرلندا الشمالية إلى السير كريس براينت.

وقال روبنسون: «القيادة لا تعني اتخاذ الخيار السهل، بل اتخاذ الخيار الصحيح».

واتهم روبنسون حزب شين فين بالتخلّي عن الحكم الذاتي في أيرلندا الشمالية، وباستفزاز الوحدويين لدفعهم إلى اتخاذ خطوات تؤدي إلى انهيار حكومة تقاسم السلطة في ستورمونت.

وأضاف أن إسقاط الحكومة لن يعيد أعضاء «الأورانج أوردر» إلى منازلهم، متسائلًا عمّا سيحدث في اليوم التالي، ومؤكدًا أنه لا يريد أن يتولى براينت إدارة أيرلندا الشمالية.

لماذا يعترض روبنسون على قرار وقف المسيرة؟

قال روبنسون إن ما حدث يوم الجمعة كان، بحسب وصفه، «استرضاءً لتهديدات العنف والاضطرابات، واسترضاءً في مواجهة تهديدات الإرهاب»، معتبرًا أن القرار ستكون له تداعيات عميقة على المجتمع.

وأضاف، في حديثه إلى برنامج «صنداي بوليتيكس» على بي بي سي أيرلندا الشمالية، أن براينت استخدم صلاحيات استثنائية لم يسبق استخدامها حتى خلال بعض أحلك مراحل الاضطرابات في أيرلندا الشمالية.

وطالب روبنسون رئيس الشرطة بالكشف بوضوح عن طبيعة التهديدات التي استند إليها القرار، قائلًا إن على باوتشر أن يوضح لسكان أيرلندا الشمالية حجم التهديد الذي رصده وأبلغ به وزير أيرلندا الشمالية.

وتساءل عمّا إذا كان جمهوريون منشقّون قد هدّدوا باستخدام العنف، وما إذا كانت لدى الشرطة معلومات استخباراتية تفيد بإدخال أسلحة نارية إلى المنطقة.

وقال إن هذه «أسئلة خطيرة ومهمة»، مؤكدًا أن استخدام هذه الصلاحيات الاستثنائية سيخضع للنقاش أمام المحاكم.

كيف ردّ حزب شين فين على الانتقادات؟

حظر مسيرة بروتستانتية يعيد شبح الانقسام الطائفي إلى أيرلندا الشمالية
صورة تعبيرية (AI)

قال جون أودود، عضو الجمعية التشريعية عن حزب شين فين، إن سكان طريق غارفاغي تعاملوا بطريقة سلمية وديمقراطية مع احتمال مرور المسيرة عبر منطقتهم.

وأوضح أن السكان واجهوا أربعة أسابيع صعبة منذ تقديم طلب تنظيم المسيرة، في ظل محاولات لفرض مسيرة غير مرغوب فيها عبر الطريق، مضيفًا أن هذه المحاولات جاءت، بحسب وصفه، من أشخاص يعارضون اتفاق الجمعة العظيمة والمصالحة والمضي قدمًا.

وقال أودود إن «استمرار شيطنة مجتمع غارفاغي رود ومحاولة تجريمه ليسا الطريق المناسب للمضي قدمًا»، مؤكدًا أن مدينة بورتادون تحتاج إلى المصالحة.

وكان أودود قد تلقّى هو الآخر رسالة من الشرطة تدعوه إلى مقابلة طوعية في إطار التحقيق، بعد وجوده في منطقة غارفاغي رود.

ودافع عن موقفه قائلًا إنه اتخذ القرار الصحيح، مضيفًا أنه دخل السياسة لمواجهة ترهيب المجتمعات، مثل مجتمع غارفاغي رود الذي عانى كثيرًا على مدى سنوات طويلة.

وأكد أنه سيواصل الوقوف إلى جانب سكان المنطقة دفاعًا عن اتفاق الجمعة العظيمة ومؤسساته.

هل تعارض جميع الأوساط الوحدوية مسيرة درمكري؟

حظر مسيرة بروتستانتية يعيد شبح الانقسام الطائفي إلى أيرلندا الشمالية
صورة تعبيرية (AI)

رفض أودود تصوير الموقف على أنه خلاف بين سكان غارفاغي رود والمجتمع الوحدوي بأكمله، مشيرًا إلى أن كثيرين داخل المجتمع الوحدوي عارضوا ما كان يجري في تل درمكري.

وقال إن أكثر من ألف شخص من المجتمع البروتستانتي وقّعوا رسالة تحث أعضاء «الأورانج أوردر» على عدم تنظيم المسيرة عبر طريق غارفاغي.

وأضاف أن بعض الأوساط داخل المجتمع الوحدوي عبّرت عن قلق بالغ إزاء الأحداث، مؤكدًا أن «الأورانج أوردر» لا تمثّل المجتمع الوحدوي بأكمله، رغم كونها جزءًا مهمًا منه.

المصدر:itv


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

↑