المحافظون يتعهدون بترحيل سريع للمهاجرين وإغلاق مسارات لجوء الأفغان والفلسطينيين
المحافظون يتعهدون بترحيل سريع للمهاجرين وإغلاق مسارات لجوء الأفغان والفلسطينيين| صورة توضيحية (AI)
تعهّد وزير الداخلية في حكومة الظل البريطانية، كريس فيلب، بإجراءات جذرية لتقييد الهجرة إذا عاد حزب المحافظين إلى السلطة، أبرزها ترحيل الوافدين بصورة غير نظامية خلال أسبوع من وصولهم، والانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وإلغاء محاكم الهجرة والمساعدة القانونية المرتبطة بها.
وأعلن فيلب، في كلمته أمام مؤتمر حزب المحافظين، أنه سيغلق «فورًا» مسارات اللجوء الآمنة التي أطلقتها حكومة العمال والموجّهة أساسًا إلى الفلسطينيين والنساء والفتيات الأفغانيات، قائلًا إنه «في ظل تفشّي الهجرة غير النظامية، لا ينبغي للحكومة أن توسّع فتح الحدود أكثر». وكانت وزيرة الداخلية شابانا محمود قد أعلنت الخطة قبل أسبوع، معتبرة أنها ستساعد على «إطلاق الكرم المتأصّل في هذا البلد».
خطة للترحيل وقوة مخصصة

صورة توضيحية للساحل البريطاني (AI)
كشف فيلب عن خطة لإنشاء قوة ترحيل تابعة لوزارة الداخلية البريطانية تستهدف إبعاد 150 ألف شخص سنويًا من طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم والمجرمين الأجانب ومن تجاوزوا مدة تأشيراتهم، بما مجموعه نحو ثلاثة أرباع المليون خلال دورة برلمانية واحدة، على أن تكون الأولوية للقادمين بالقوارب الصغيرة.
وتعهّد الحزب كذلك بترحيل جميع الأجانب المدانين بأي جريمة بعد قضاء مدة سجنهم، مع استثناء المخالفات البسيطة كغرامات الوقوف وإلقاء النفايات، ومنعهم من العودة نهائيًا إلا بموافقة مسبقة من وزير الداخلية. وردّ مصدر في حزب العمال بأن عمليات إعادة المجرمين الأجانب ارتفعت بنسبة 36 في المئة في عهد الحكومة الحالية، داعيًا إلى الحكم على المحافظين «بناءً على واقع فشلهم حين كانوا في السلطة».
هجوم على المحاكم والاتفاقية الأوروبية
وجّه فيلب في خطاب سابق أمام مركز «بوليسي إكستشينج» البحثي انتقادات حادة لما وصفه بـ«طغيان» محاكم الهجرة، متهمًا بعض القضاة بـ«انحياز واضح» لصالح طالبي اللجوء والمجرمين الأجانب، وقال إن حكومة محافظة مقبلة ستبدأ إجراءات الخروج من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان «على الفور تقريبًا» بعد الفوز، مع إلغاء قانون حقوق الإنسان ومحاكم الهجرة والمساعدة القانونية.
وجدّد فيلب تعهّده بترحيل الوافدين بصورة غير نظامية «خلال سبعة أيام»، مشيرًا إلى أن دولًا أجنبية ستُقنَع بالتعاون تحت تهديد سحب التأشيرات أو المساعدات، وأضاف أن الخروج من الاتفاقية لن يجعل بريطانيا «منبوذة»، مستشهدًا بدول مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا التي تعمل خارجها.
سجال حول عبور القنال وأرقام الهجرة

تبادل الطرفان الاتهامات حول عبور القوارب في القنال الإنجليزي؛ إذ يقول حزب العمال إن حالات العبور تراجعت هذا العام بنحو 40 في المئة، بينما ردّ فيلب بأن العدد «لا يزال قرابة 20 ألف شخص، وهو رقم عبثي»، رافضًا منح محمود الفضل في ذلك. كما زار فيلب شواطئ شمال فرنسا، واتهم الحكومة الفرنسية بأنها «لا تفعل ما يكفي إطلاقًا».
وفي كلمته أمام مجلس العموم، قال رئيس الوزراء آندي بيرنهام: إن أعداد الواصلين عبر الصيف انخفضت إلى النصف مقارنة بالعام الماضي، ما يجعل هذا العام الأدنى في حالات العبور منذ 2021، مضيفًا أن التعاون مع فرنسا مكّن من منع عبور أكثر من 48 ألف شخص. ويُذكر أن صافي الهجرة السنوي تراجع من ذروته البالغة 906 آلاف عام 2023 إلى نحو 171 ألفًا بفعل قيود على التأشيرات.
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇