راتب التقاعد في بريطانيا: 965 باوند للمتقاعدين المؤهلين قبل نوفمبر
تستعد وزارة العمل والمعاشات البريطانية (DWP) لصرف دفعات من راتب التقاعد الحكومي تصل إلى 965 باوند قبل حلول تشرين الثاني/نوفمبر، للمتقاعدين المستحقين للمعدل الكامل، وفق نظام الصرف المعتمد كل أربعة أسابيع.
ويستفيد من هذه الدفعات أصحاب استحقاق راتب التقاعد الحكومي الكامل، ومن بينهم الرجال المولودون بعد عام 1951 والنساء المولودات بعد عام 1953، وفقًا للقواعد المرتبطة بنظام التقاعد الحكومي الجديد. ويبلغ المعدل الأسبوعي الكامل نحو 241.30 باوند، ما يجعل إجمالي الدفعة لأربعة أسابيع 965.20 باوند.
كيف يُحتسب راتب التقاعد الحكومي في بريطانيا؟

يعتمد تحديد قيمة راتب التقاعد الحكومي البريطاني بصورة أساسية على سجل مساهمات الفرد في التأمين الوطني، لا على مقدار دخله طوال سنوات عمله.
وللحصول على المعدل الكامل البالغ 241.30 باوند أسبوعيًا، يحتاج الشخص عمومًا إلى 35 عامًا مؤهلًا من مساهمات التأمين الوطني، مع مراعاة القواعد التي قد تنطبق على الحالات المختلفة، ولا سيما من لديهم سجل مساهمات سابق على تطبيق نظام التقاعد الجديد.
وتخضع الزيادة السنوية في راتب التقاعد لسياسة «القفل الثلاثي»، التي تستهدف حماية القيمة الشرائية للمعاشات، من خلال رفعها وفق أعلى نسبة بين معدل التضخم، ومتوسط نمو الأجور، و2.5 في المئة.
راتب التقاعد البريطاني أقل سخاءً مقارنة بدول أخرى
على الرغم من الزيادات السنوية التي يشهدها راتب التقاعد الحكومي، تثار تساؤلات بشأن مدى كفايته لسداد نفقات المتقاعدين، مقارنة بالأنظمة المعمول بها في دول أخرى.
وفي هذا السياق، قالت راشيل فاهي من شركة «إيه جيه بِل»: إن راتب التقاعد الحكومي في بريطانيا يُعد، وفق عدد من المؤشرات، أقل سخاءً من نظيره في دول مجموعة السبع، مشيرة إلى أنه يغطي نسبة أقل بكثير من متوسط الدخل.
وتشير بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن معدل التعويض الصافي الذي يوفره راتب التقاعد الحكومي وحده في بريطانيا يبلغ نحو 43 في المئة، وهو مستوى منخفض نسبيًا مقارنة بعدد من الدول الأوروبية القارية.
وتسلط هذه المقارنات الضوء على أهمية التخطيط المالي المبكر للتقاعد، وعدم الاعتماد على المعاش الحكومي وحده لتأمين جميع الاحتياجات المعيشية بعد التوقف عن العمل.
دعوات للتحقق من توقعات راتب التقاعد

في ظل أهمية الاستعداد المالي لمرحلة التقاعد، دعت ميرتل لويد، كبيرة مسؤولي الموظفين في هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية (HMRC)، الأفراد إلى التحقق من توقعات استحقاقاتهم التقاعدية، بصرف النظر عن أعمارهم أو المدة المتبقية لهم قبل التقاعد.
وقالت لويد: إن التحقق من التوقعات التقاعدية لا يرتبط بمرحلة عمرية محددة، موضحة أن العملية عبر تطبيق الهيئة لا تستغرق سوى دقائق قليلة، لكنها قد تساعد الأفراد على الاستعداد بصورة أفضل للمستقبل.
وأضافت أن الأشخاص، سواء كانوا على بعد عقود من التقاعد أو يقتربون منه، ينبغي أن يراجعوا توقعاتهم؛ لمعرفة ما إذا كانت هناك خطوات يمكنهم اتخاذها الآن لتعزيز استحقاقاتهم المستقبلية.
من جانبه أكد جورج سويني، خبير التمويل الشخصي في موقع المقارنات «فايندر»، أن استخدام التطبيق أو الموقع الإلكتروني للتحقق من التوقعات التقاعدية يمثل إحدى أبسط الوسائل المتاحة أمام الأفراد لفهم وضعهم المالي والتخطيط للسنوات المقبلة.
ملايين البريطانيين لا يعرفون وضعهم التقاعدي
وحذّر سويني من أن نحو 7 ملايين بالغ لا يعرفون وضعهم التقاعدي، مشيرًا إلى أن هذه الفئة تشمل عددًا مقلقًا من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عامًا.
وأوضح أن غياب المعرفة بالاستحقاقات التقاعدية قد يعرّض الملايين لمفاجآت مالية غير مرغوبة في مراحل متقدمة من حياتهم، ولا سيما إذا اكتشفوا متأخرًا أن المبالغ التي سيحصلون عليها لا تكفي لتلبية احتياجاتهم.
وأشار إلى أن تأجيل التخطيط للتقاعد بحجة أن موعده لا يزال بعيدًا أو أن إجراءاته معقدة أمر يمكن تفهمه، لكنه نبه على أن معرفة الوضع التقاعدي لا تتطلب سوى بضع دقائق.
ويؤكد ذلك أهمية مراجعة سجل مساهمات التأمين الوطني والتحقق من توقعات راتب التقاعد في وقت مبكر، بما يتيح للأفراد فرصة معالجة أي نقص محتمل في استحقاقاتهم، واتخاذ قرارات مالية أكثر وعيًا استعدادًا لمرحلة ما بعد العمل.
المصدر: Birmingham Live
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇