العرب في بريطانيا | مؤسسة مرتبطة بحزب ريفورم تستضيف وزيرًا إسرائيلي...

مؤسسة مرتبطة بحزب ريفورم تستضيف وزيرًا إسرائيليًا خاضعًا للعقوبات البريطانية

image-7001
رنيم شلطف أكتوبر 9, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشف تحقيق نشره موقع «بايلين تايمز» أن جيمس أور، المسؤول السابق عن ملف السياسات في حزب ريفورم يو كيه، يرأس الفرع البريطاني لمؤسسة استضافت وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي فرضت عليه بريطانيا عقوبات بسبب التحريض على العنف ضد الفلسطينيين.

ويشغل أور منصب رئيس الفرع البريطاني لمؤسسة إدموند بيرك، التي أسسها المفكر الإسرائيلي الأمريكي يورام هازوني، ونظّمت مؤتمر المحافظين الوطنيين المعروف باسم «ناتكون»، الذي عُقد في القدس خلال الأسبوع الأول من أكتوبر/تشرين الأول.

وشاركت في رعاية المؤتمر منظمة «ريغافيم» الإسرائيلية غير الحكومية، التي فرض الاتحاد الأوروبي وكندا عقوبات عليها بسبب ضغوط مارستها من أجل هدم ممتلكات فلسطينية.

ويرى التحقيق أن المؤتمر أصبح منصة للتقارب بين اليمين المتطرف الإسرائيلي وقوى اليمين في بريطانيا والولايات المتحدة وأوروبا، بما في ذلك حزب ريفورم يو كيه وحزب المحافظين البريطاني وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

أور يحتفظ بمنصبه في المؤسسة

File:AmericaFest 2025 - James Orr 02 (cropped).jpg - Wikimedia Commons

شارك سموتريتش في مؤتمر القدس، حيث دعا إلى فرض السيادة الإسرائيلية الدائمة على أراضٍ في غزة ولبنان، وحثّ الدول الإسلامية على استقبال الفلسطينيين الراغبين في مغادرة غزة، مقدّمًا ذلك بوصفه خيارًا طوعيًا.

وفرضت بريطانيا عقوبات عليه في يونيو/حزيران 2025، شملت تجميد أصوله ومنعه من السفر، بسبب دوره في التحريض على العنف ضد المدنيين الفلسطينيين.

وكان أور قد تنحّى عن رئاسة ملف السياسات في حزب ريفورم يو كيه في 4 أيلول/سبتمبر، عقب تحقيق سري بثته القناة الرابعة البريطانية، ظهر فيه وهو يبدو كأنه يطلب تبرعات أجنبية غير قانونية. لكن تحقيقًا داخليًا أجراه الحزب في أكتوبر/تشرين الأول خلص إلى عدم وقوع مخالفات.

وقال متحدث باسم الحزب لموقع «بايلين تايمز» إن أور تنحّى عن منصبه في سبتمبر، وإن وضعه لم يتغير منذ ذلك الحين.

ومع ذلك، لا يزال أور يرأس الفرع البريطاني لمؤسسة إدموند بيرك، التي يتولى هازوني رئاسة فرعها الأمريكي أيضًا. ولم يرد أور أو هازوني على طلبات التعليق بشأن دورهما في تنظيم المؤتمر واستضافة شخصيات خاضعة للعقوبات.

وسبق أن استضافت مؤتمرات «ناتكون» شخصيات بارزة، بينها زعيم حزب ريفورم يو كيه نايجل فاراج ونائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، إلى جانب مسؤولين بريطانيين وأمريكيين وأوروبيين من التيار اليميني.

منظمة راعية خاضعة للعقوبات

أكد التحقيق أن منظمة «ريغافيم» كانت من الجهات الراعية لمؤتمر القدس. وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليها في مايو/أيار 2026، تبعتها كندا في يونيو/حزيران، بسبب دورها في الضغط من أجل هدم ممتلكات فلسطينية.

وأثارت مشاركة المنظمة في رعاية المؤتمر تساؤلات بشأن امتثال المؤسسة المنظمة لقوانين العقوبات، التي تحظر إتاحة الأموال أو الموارد الاقتصادية، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، للأشخاص والجهات الخاضعة لها.

كما أدرج برنامج المؤتمر أسماء متحدثين من ست دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي على الأقل، من بينهم سياسيون وشخصيات مرتبطة بأحزاب يمينية متطرفة.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية لموقع «بايلين تايمز» إن المسألة تقع ضمن اختصاص مكتب تنفيذ العقوبات المالية، فيما امتنع المكتب عن التعليق.

صلات بجماعات متطرفة

File:Bezalel Smotrich (R H 4464).jpg - Wikimedia Commons

تطرق التحقيق أيضًا إلى مشاركة الحاخام شموئيل إلياهو في المؤتمر. وكان إلياهو قد عارض في السابق مساعي حظر جماعة «لاهافا»، التي فرضت بريطانيا عقوبات عليها في مايو/أيار 2024 بسبب دورها في التحريض على العنف ضد المجتمعات العربية والفلسطينية والترويج له.

وفي سبتمبر/أيلول 2026، فرضت بريطانيا عقوبات على زعيم الجماعة بن تسيون غوبشتاين، بسبب دعمه العنف ضد الفلسطينيين والتحريض عليه. ويرتبط غوبشتاين بالحاخام مئير كهانا، مؤسس حزب «كاخ» العنصري الذي حظرته «إسرائيل» عام 1994 باعتباره منظمة إرهابية.

كما سبق لهازوني أن أشاد بكهانا في مقال نشرته صحيفة «جيروزالم بوست» عام 1990، لكنه أكد في المقال نفسه أنه لم يتبنَّ أفكاره السياسية.

ويخلص التحقيق إلى أن مؤتمر «ناتكون» يوسّع شبكة العلاقات بين التيارات اليمينية المتطرفة في أوروبا والولايات المتحدة و«إسرائيل»، مستندًا إلى مشاركة سياسيين ومسؤولين ومؤسسات محافظة بارزة.

المصدر: بايلين تايمز (Byline Times)


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑