فواتير الطاقة في بريطانيا تقفز مجددًا وتحذيرات من شتاء قاسٍ
ارتفعت أسعار الطاقة لملايين الأسر في بريطانيا في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، إذ رفعت هيئة تنظيم الطاقة «أوفجيم» سقف الأسعار من 1663 باوند إلى 1723 باوند سنويًا للأسرة المتوسطة الاستهلاك، بزيادة تتراوح بين 3.6 و4 في المئة. ويطبَّق هذا السقف على المشتركين في التعريفات المتغيّرة، وهم الغالبية ما لم يختاروا بديلًا.
وتأتي الزيادة بينما تحذّر جهات متخصصة من قفزة أكبر مطلع العام المقبل، في وقت تواصل فيه الأسر الكفاح مع تكاليف المعيشة. وكان من الخطوات الأولى للحكومة خفضٌ مؤقت لضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء يوفّر نحو 45 باوند سنويًا للأسرة المتوسطة.
ويقدَّر عدد الأسر المتأثرة بسقف الأسعار بنحو 20 إلى 22 مليون أسرة في إنجلترا وويلز واسكتلندا، في حين أن 35 في المئة من المشتركين تقريبًا، أي قرابة 11 مليون أسرة، هم أصحاب تعريفات ثابتة قد تتفوق على التعريفات المتغيّرة.
توقعات متباينة لمطلع 2027

تختلف المصادر في حجم الزيادة المتوقعة مطلع كانون الثاني/يناير. فقد قدّرت «كورنوال إنسايت» ارتفاعًا بنحو 9 في المئة ليبلغ السقف 1872 باوند، فيما توقّعت شركة «إي أون» قفزة قاربت 18 في المئة لتصل إلى 2027 باوند، وقدّرت «أوفو» ذلك بنحو 2041 باوند.
وذهبت تقديرات أخرى إلى أرقام أعلى، إذ توقّعت «إي دي إف» ارتفاعًا بنسبة 26 في المئة ليبلغ السقف 2165 باوند، في حين قدّرت «بلومبرغ إيكونوميكس» زيادة بنحو 25 في المئة لتصل إلى 2150 باوند. وتبقى هذه الأرقام تقديرات قابلة للتغيّر، ولم تُقرّ رسميًا بعد.
أسباب الارتفاع

تُرجع المصادر صعود الأسعار إلى تقلّبات سوق الغاز العالمية المرتبطة بأحداث منطقة الشرق الأوسط، ومنها ما وصفته بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران والتعطّل الفعلي لمضيق هرمز الذي يمرّ عبره نحو 20 في المئة من النفط المشحون عالميًا.
وحذّرت «كورنوال إنسايت» من أنه حتى لو انخفضت الأسعار عن مستوياتها الحالية، فإن انخفاض مخزونات الغاز في أوروبا يجعل ارتفاع الأسعار في كانون الثاني/يناير أكثر ترجيحًا. وتقول شركة «إي دي إف»: إن الفواتير قد تبقى مرتفعة «بعناد» حتى نهاية العقد.
أزمة ديون ودعوات للتدخل

تتفاقم أزمة الديون غير المسددة، إذ قدّر المورّدون إجمالي الفواتير والرسوم غير المدفوعة بنحو 6 مليارات باوند، ويتوقعون ارتفاعها إلى 7 مليارات بنهاية العام، فيما بلغت الديون المتأخرة لأكثر من ثلاثة أشهر مستوى قياسيًا.
ودعا «تحالف إنهاء فقر الطاقة» وزارة المالية إلى «خطة إنقاذ شتوية» من سبع نقاط، تشمل شطب متأخرات الطاقة عن الأسر التي تتلقى إعانات مشروطة بالدخل، وزيادة تخفيض «الدفء المنزلي». كما دعت «مؤسسة ريزوليوشن» إلى برنامج موجّه قائم على الدخل لخفض فواتير الأسر المتضررة.
وقالت وزيرة الطاقة مياتا فانبوله: إن «الطاقة ضرورة يومية ويجب أن تكون في متناول الجميع»، مؤكدة أن خفض ضريبة الكهرباء «يمنح الأسر متنفسًا». وتشير التقارير إلى أن الوزراء يدرسون خيارات لتخفيف الأثر إذا استمر الارتفاع.
نصائح للمستهلكين
ينصح خبراء بأن تثبيت تعريفة ثابتة قد يحمي الأسر من الزيادات المقبلة، إذ تقلّ بعض العروض المتاحة عن سقف تشرين الأول/أكتوبر والتوقعات لكانون الثاني/يناير معًا. غير أن خبراء، بينهم الخبير مارتن لويس، نبّهوا إلى أن هذا «الخيار المتحوّط من المخاطر» ينطوي على احتمال دفع مبالغ أعلى إذا تراجعت أسعار الجملة فجأة.
ودعا المختصون إلى مقارنة العروض عبر مواقع مختصة، والانتباه إلى رسوم الخروج التي قد تصل إلى 125 باوند لكل نوع وقود، وإلى مدة العقد وسمعة المورّد قبل الالتزام.
المصدر: ديلي ميل
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇