العرب في بريطانيا | الحزب الوطني الاسكتلندي يطالب بيرنهام بالتحرك و...

الحزب الوطني الاسكتلندي يطالب بيرنهام بالتحرك وسط تراجع قياسي لمستوى المعيشة

image-6937
رنيم شلطف أكتوبر 8, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

طالب الحزب الوطني الاسكتلندي (SNP) رئيس الوزراء آندي بيرنهام بالتحرك فورًا لمواجهة أزمة تكاليف المعيشة، في وقت حذّر فيه تقريران جديدان من تراجع تاريخي في مستويات معيشة الأسر في بريطانيا.

وقال النائب عن الحزب ديفيد ليندن إن الأسر لا تستطيع الانتظار عقدًا كاملًا حتى تبدأ الحكومة تنفيذ خطتها طويلة الأمد، منتقدًا حديث بيرنهام عن خطة تمتد لعشر سنوات للبلاد.

وجاءت هذه المطالبات بعد صدور تقريرين حذّرا من استمرار الضغط على دخول الأسر، إذ وجدت «مؤسسة ريزوليوشن» أن الدخل المتاح المعتاد لغير المتقاعدين في 2026-2027 سيكون أقل بنحو 2900 باوند، أي بنسبة 7.9 في المئة، مما كان سيبلغه لولا أزمة تكاليف المعيشة.

في المقابل، قالت «مؤسسة جوزيف راونتري» إن حكومة حزب العمال تتجه نحو تسجيل أسوأ دورة برلمانية لمستوى المعيشة منذ بدء السجلات الحديثة.

أزمة تكاليف المعيشة تضغط على الأسر

أشارت «مؤسسة ريزوليوشن» إلى أن الأسعار في بريطانيا أصبحت أعلى بنحو 30 في المئة مقارنة بتموز/يوليو 2021، عندما تجاوز التضخم هدف بنك إنجلترا البالغ 2 في المئة.

وقالت المؤسسة إن هذا الارتفاع يعادل ما كان سيحدث خلال 13 عامًا في ظل معدل التضخم «الطبيعي»، إذا ما قورن بما شهدته البلاد خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرة إلى أن أداء بريطانيا كان أسوأ من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.

وطالت تداعيات الأزمة الأسر على نطاق واسع، إذ بلغ الانخفاض النسبي في الدخل نحو 7.0 في المئة لدى النصف الأعلى من توزيع الدخل، مقابل 7.1 في المئة لدى النصف الأدنى.

لكن الأسر الأقل دخلًا تواجه ضغوطًا أكبر بسبب ارتفاع تكلفة الضروريات، مثل الغذاء والطاقة، التي تستحوذ على حصة أكبر من ميزانياتها.

وتضطر عائلات بريطانية بالفعل إلى خفض استهلاك الطاقة واستنزاف مدخراتها والتأخر في سداد الفواتير.

وتقدّر هيئة «أوفجيم» أن إجمالي الديون المستحقة لموردي الطاقة في بريطانيا العظمى ارتفع إلى 5 مليارات باوند بالقيمة الحقيقية، أي أكثر من ثلاثة أضعاف مستواه في 2018.

ومن المتوقع أيضًا أن يرتفع سقف أسعار الطاقة المقرر مطلع العام المقبل بنسبة 16 في المئة، ما يضيف مزيدًا من الضغوط على ميزانيات الأسر.

توقعات بتراجع قياسي في مستوى المعيشة

تتوقع «مؤسسة جوزيف راونتري» أن يكون متوسط دخل الأسر بعد تكاليف السكن أقل بما يتراوح بين 440 و770 باوندًا بالقيمة الحقيقية في 2029-2030، مقارنة بمستواه عند وصول حزب العمال إلى السلطة عام 2024.

وحتى التقدير الأدنى لهذا الانخفاض سيمثل أكبر تراجع في مستوى المعيشة منذ بدء السجلات الحديثة عام 1961.

وتتزامن هذه التوقعات مع ارتفاع الضغوط على تكاليف الاقتراض، إذ تتوقع الأسواق أربع زيادات في أسعار الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها، ما قد يرفع سعر الفائدة الأساسي إلى 4.75 في المئة بنهاية العام المقبل.

كما بلغ متوسط سعر الرهن العقاري الثابت لخمس سنوات 6 في المئة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.

دعم إضافي متوقع للأسر

ومن المقرر أن يقدم وزير المالية جون هيلي ميزانيته في 28 تشرين الأول/أكتوبر، وسط توقعات بأن تتضمن نحو مليار باوند من الدعم الإضافي لمستهلكي الطاقة.

ومن المرجح أن يأتي جزء من هذا الدعم عبر رفع قيمة «خصم الدفء المنزلي» بمقدار 100 باوند.

لكن المؤسستين تختلفان بشأن طريقة توجيه الدعم.

وتدعو «مؤسسة جوزيف راونتري» إلى توفير مستوى أساسي من الطاقة لجميع الأسر بسعر أقل، إلى جانب زيادة قيمة المساعدات، بينما تحذّر «مؤسسة ريزوليوشن» من أن الحكومة «لا تستطيع حماية الجميع»، وتدعو إلى توجيه الدعم بشكل أكبر إلى الأسر الأكثر حاجة.

وقدّرت «ريزوليوشن» أن برنامج دعم بقيمة ملياري باوند مخصص للأسر التي يقل دخلها عن 24 ألف باوند يمكن أن يوفر نحو 175 باوندًا لكل أسرة مؤهلة.

انتقادات لخطة بيرنهام

وكان بيرنهام قد تعهد، خلال حديثه أمام مقر الحكومة في تموز/يوليو بعد توليه رئاسة الوزراء، بوضع خطة تمتد لعشر سنوات للبلاد.

وبحسب تقارير، بدأ رئيس الوزراء مناقشة الخطة مع وزراء حكومته هذا الأسبوع.

وقال ليندن إن «الفواتير تحلّق في بلدنا الغني بالطاقة رغم أننا ننتج أكثر بكثير مما نحتاج»، مضيفًا أن بيرنهام «يتحدث عن خطة غامضة بعد عشر سنوات، والناس لا يمكنهم الانتظار عقدًا ليتحرك».

وقد جرى التواصل مع الحكومة البريطانية للحصول على تعليق بشأن هذه الانتقادات.

المصدر: The Herald


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑