العرب في بريطانيا | خريطة الأصوات في معقل كير ستارمر: من يفوز بالان...

خريطة الأصوات في معقل كير ستارمر: من يفوز بالانتخابات الفرعية؟

خريطة الأصوات في معقل كير ستارمر: من يفوز بالانتخابات الفرعية؟
صبا الشريف أكتوبر 8, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تتجه الأنظار إلى دائرة هولبورن وسانت بانكراس في لندن، مع اقتراب الانتخابات الفرعية التي جاءت بعد تنحي كير ستارمر عن عضوية البرلمان.

وبعد أن بدا السباق متقاربًا في وقت سابق، تغيرت موازين المنافسة خلال الأشهر الماضية مع تحسن وضع حزب العمال وتراجع حزب الخضر، لتصبح كفة العمال أرجح وفق التوقعات الواردة في هذا التحليل.

ويضع التوقع النهائي حزب العمال عند 42.7% من الأصوات، مقابل 32.0% لحزب الخضر، بفارق 10.8 نقاط مئوية.

دائرة عمالية منذ عقود

ظلت هولبورن وسانت بانكراس دائرة عمالية منذ فترة طويلة، إذ فاز حزب العمال بجميع الانتخابات التي أُجريت فيها منذ إنشاء الدائرة عام 1983.

أما الدائرة السابقة الرئيسة، هولبورن وسانت بانكراس ساوث، فصوتت لحزب العمال في جميع الانتخابات منذ إنشائها عام 1950، باستثناء انتخابات واحدة.

وفي انتخابات 1959، فاز المحافظ جيفري جونسون-سميث بالمقعد بعدما تغلب على مرشحة العمال لينا ييغر بفارق 656 صوتًا فقط.

ومنذ عام 2015، فاز حزب العمال بالمقعد بفارق لا يقل عن 30 نقطة في كل انتخابات عامة.

دائرة شابة ومتعلمة ومتنوعة

خريطة الأصوات في معقل كير ستارمر: من يفوز بالانتخابات الفرعية؟
تركيبة سكانية مميزة تجعل الدائرة مختلفة عن المتوسط الوطني. (AI)

تختلف التركيبة السكانية للدائرة عن المتوسط الوطني، إذ تضم نسبة أكبر من الشباب والسكان ذوي التعليم العالي، إلى جانب تنوع سكاني أكبر.

  • تبلغ نسبة السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و29 عامًا نحو 24%، مقارنة بـ13% على المستوى الوطني.
  • يحمل 51% من السكان مؤهلًا من المستوى الرابع، أي ما بعد مرحلة التعليم الثانوي، أو أعلى، مقابل 34% على المستوى الوطني.
  • يشكل السكان من البيض غير البريطانيين الأصليين نحو 66% من سكان الدائرة، مقارنة بـ26% على مستوى البلاد.

ورغم هذه الخلفية، أظهرت انتخابات أيار/مايو 2026 المحلية أن فوز العمال ليس مضمونًا.

وبحسَب إعادة احتساب نتائج كامدن، حصل حزب العمال على 38.8% من الأصوات في الدوائر التي تشكل هولبورن وسانت بانكراس، مقابل 35.3% لمجموع أصوات حزب الخضر وتحالف كامدن الشعبي، أي بفارق 3.5 نقاط فقط.

لماذا تغيرت موازين السباق؟

منذ انتخابات أيار/مايو المحلية، ارتفعت حصة حزب العمال بنحو 7.5 نقاط على المستوى الوطني، في حين تراجعت حصة حزب الخضر بنحو 3.6 نقاط.

وفي لندن، ارتفعت حصة العمال 6.9 نقاط، مقابل تراجع الخضر 5.4 نقاط.

وقد يكون التحول لمصلحة العمال في هذه الدائرة أكبر من ذلك، إذ جاءت أقوى عودة للحزب بين الناخبين الذين صوتوا له في انتخابات 2024، في حين خسر الخضر دعمًا من ناخبين صوتوا للعمال والخضر في الانتخابات نفسها.

وتشكل هذه المجموعات نسبة أكبر من الناخبين في هولبورن وسانت بانكراس، ما يضيف، وفق النموذج، 1.8 نقطة إلى تقدم العمال على الخضر فوق التحول المسجل على مستوى لندن.

وبذلك عزز العمال موقعهم مقارنة بالخضر منذ أيار/مايو، عندما كان الفارق بينهما 3.5 نقاط فقط.

ويرجح التحليل أن يفوز حزب العمال بفارق مريح إذا أُجريت انتخابات عامة، لكن الانتخابات الفرعية تختلف عن الانتخابات العامة، وقد تؤثر فيها عوامل محلية وتكتيكية خاصة.

بولانسكي.. هل يمنح الخضر دفعة إضافية؟

خريطة الأصوات في معقل كير ستارمر: من يفوز بالانتخابات الفرعية؟
ترشح زعيم الخضر يضيف عاملًا جديدًا إلى سباق الدائرة. (AI)

يُعد زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر ومرشحه في الانتخابات الفرعية، أحد أبرز العوامل غير المحسومة في السباق. وقد اختير بولانسكي مرشحًا للحزب لخوض الانتخابات في الـ8 من تشرين الأول/أكتوبر.

وتكمن الصعوبة في تحديد ما إذا كان ترشحه سيعزز حظوظ الخضر أم سيدفع بعض الناخبين إلى التصويت ضده.

من جهة، يبلغ صافي التأييد لبولانسكي نحو +37 بين الناخبين الذين صوتوا للخضر في انتخابات 2024، وهو ما قد يعزز حماس مؤيديه وإقبالهم على التصويت.

في المقابل، لا يحظى بالشعبية نفسها لدى ناخبي الأحزاب الكبرى الأخرى، ولا سيما المحافظين وريفورم، ويبلغ صافي تأييده على المستوى الوطني نحو -23.

ومع ذلك، يرى النموذج أن ترشحه يرجح أن يمنح الخضر أفضلية محدودة في إقبال الناخبين، بالنظر إلى:

  • حجم القاعدة الانتخابية المتعاطفة مع الخضر في الدائرة.
  • اقتراب صافي تأييده المحلي من التعادل.
  • الموارد الانتخابية المتاحة له بصفته زعيم الحزب.

لكن لا توجد استطلاعات رأي على مستوى الدائرة، كما لا تتوفر مقارنات تاريخية قوية لحالة ترشح زعيم حزب في انتخابات فرعية من هذا النوع.

لذلك يظل تأثير بولانسكي أحد أكبر مصادر الغموض في التوقعات. وقد تكون دفعة محدودة للخضر هي الاحتمال الأرجح، مع بقاء احتمال حدوث تأثير صغير في أي من الاتجاهين.

التصويت التكتيكي.. تأثير محدود

قد يؤدي التصويت التكتيكي دورًا مهمًا في الانتخابات الفرعية، لكن النموذج يتوقع أن يكون تأثيره محدودًا في هولبورن وسانت بانكراس.

ويرجع ذلك إلى أن حزب العمال وحزب الخضر وحلفاءهما حصلوا مجتمعين على أكثر من 70% من أصوات الدائرة في كل من 2024 و2026، ما يترك مساحة محدودة لتحولات تكتيكية كبيرة.

كما أن أفضلية العمال في التصويت التكتيكي ليست كبيرة. فقد أظهر استطلاع يوجوف في أيلول/سبتمبر أن العمال يتقدمون على الخضر بفارق 10 نقاط بين الناخبين التكتيكيين من مؤيدي الديمقراطيين الأحرار والمحافظين، وبفارق نقطتين فقط بين مؤيدي ريفورم.

لكن هناك حركة معاكسة بين مؤيدي العمال والخضر؛ إذ قال 13% من مؤيدي العمال إنهم سيصوتون للخضر في مواجهة افتراضية بين الحزبين، مقابل 5% من مؤيدي الخضر الذين اختاروا العمال.

وبما أن العمال يبدأون بحصة أكبر من الأصوات، فإن المحصلة النهائية لهذا التحول تذهب قليلًا لمصلحة الخضر.

لذلك يخلص النموذج إلى أن التصويت التكتيكي سيكون عاملًا هامشيًا في تحديد نتيجة الانتخابات.

غالاوي ينافس على أصوات الناخبين المسلمين

خريطة الأصوات في معقل كير ستارمر: من يفوز بالانتخابات الفرعية؟
ترشح غالاوي يفتح منافسة إضافية على أصوات الناخبين المسلمين. (AI)

يمثل ترشح زعيم حزب العمال البريطاني جورج غالاوي عاملًا آخر في السباق.

وخاض غالاوي الانتخابات مرارًا منذ طرده من حزب العمال في تشرين الأول/أكتوبر 2003، عقب تصريحات ومواقف مثيرة للجدل خلال حرب العراق.

وبنى لاحقًا قاعدة من الدعم بين ناخبين مسلمين ومعارضين للحرب، وخاض انتخابات في دوائر تضم أعدادًا كبيرة من المسلمين.

ومنذ ذلك الحين، خاض 3 انتخابات فرعية وفاز باثنتين منها، في برادفورد ويست عام 2012 وروشديل عام 2024.

ويخوض غالاوي الانتخابات مجددًا في هولبورن وسانت بانكراس، لكن التركيبة السكانية للدائرة لا تبدو مواتية بما يكفي لفوزه.

وبحسَب تعداد 2021، كان نحو 19.7% من سكان الدائرة من المسلمين، وهي نسبة أقل بكثير من تلك المسجلة في عدد من الدوائر التي استهدفها غالاوي سابقًا.

ومع ذلك، قد يتمكن غالاوي من استقطاب جزء من أصوات الناخبين المسلمين، ويرجح التحليل أن يأتي جزء كبير من دعمه على حساب الخضر.

وتشير نتائج انتخابات 2026 المحلية إلى أن عددًا من الناخبين المستائين من موقف العمال بشأن غزة اتجهوا نحو الخضر، ما يعني وجود قاعدة محتملة من الناخبين يمكن أن يتنافس عليها غالاوي وبولانسكي.

فرص غالاوي تبقى غير واضحة

في ظل غياب استطلاعات الرأي الخاصة بالدائرة، تتسع احتمالات نتيجة غالاوي.

فيمكن أن يتجاوز 10% من الأصوات، كما يمكن أن يحصل على أقل من 3%.

ويستخدم النموذج 4.5% باعتبارها النسبة المركزية قبل إعادة توزيع الأصوات، ما ينتج حصة متوقعة تبلغ 4.1%.

ورغم جاذبية غالاوي المحتملة، لا يبدو أن حزب العمال البريطاني خاض حملة انتخابية كبيرة في الدائرة.

كما يتمتع الخضر بحضور محلي قوي، وقد يتردد بعض الناخبين الذين يمكن أن يصوتوا لغالاوي خشية أن يؤدي ذلك إلى تقسيم أصوات المعارضين للعمال.

وبناءً على ذلك، يرجح أن يضر ترشح غالاوي بحظوظ الخضر، لكن تأثيره الإجمالي قد يبقى محدودًا.

العمال الأوفر حظًا.. لكن حجم الفوز غير محسوم

خريطة الأصوات في معقل كير ستارمر: من يفوز بالانتخابات الفرعية؟
توقعات بفوز العمال مع استمرار الغموض حول هامش النتيجة. (AI)

يدخل حزب العمال الانتخابات باعتباره الأوفر حظًا، مدفوعًا بتحسن أدائه الوطني وتراجع الخضر خلال الأشهر الماضية.

لكن غياب استطلاعات الرأي المحلية وعدم وجود مقارنة تاريخية واضحة لترشح بولانسكي يجعلان هامش الغموض كبيرًا.

ويعتمد التوقع بدرجة أساسية على الاتجاهات الوطنية التي تصب لمصلحة العمال، ما يجعل فوز الحزب النتيجة الأكثر ترجيحًا وفق النموذج.

أما حجم الفوز، فيبقى أقل وضوحًا، وقد تحمل نتيجة الانتخابات تداعيات سياسية مهمة تتجاوز حدود الدائرة.

المصدر: Poltics UK


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑