العرب في بريطانيا | دراسة تحذر من تدهور مستوى المعيشة في بريطانيا ب...

دراسة تحذر من تدهور مستوى المعيشة في بريطانيا بسبب تكاليف الطاقة والسكن

دراسة تحذر من تدهور مستوى المعيشة في بريطانيا بسبب تكاليف الطاقة والسكن
رنيم شلطف أكتوبر 7, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

حذّرت مؤسسة جوزيف راونتري من أن بريطانيا تتجه نحو أسوأ تراجع في مستوى المعيشة خلال دورة برلمانية في العصر الحديث، مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والسكن، ما لم تتخذ حكومة حزب العمال «إجراءات سياسية جريئة».

وجاء التحذير قبل ثلاثة أسابيع من الميزانية التي سيقدّمها وزير الخزانة جون هيلي، إذ توقعت المؤسسة أن يكون متوسط دخل الأسرة بعد خصم تكاليف السكن أقلّ بنحو 440 إلى 770 باوندًا بالقيمة الحقيقية في عام 2029-2030، مقارنة بمستواه عندما وصل حزب العمال إلى السلطة قبل عامين.

وقالت المؤسسة إن حتى الحد الأدنى من هذا التراجع، البالغ 440 باوندًا، سيكون الأكبر في مستوى المعيشة منذ بدء السجلات الحديثة عام 1961، وذلك بعد الضغوط المعيشية الحادة التي شهدتها الدورة البرلمانية السابقة.

فرق حكومية لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة

دراسة تحذر من تدهور مستوى المعيشة في بريطانيا بسبب تكاليف الطاقة والسكن

كلّف آندي بيرنهام الوزيرة لويز هيغ، الوزيرة الأولى للدولة، بقيادة فرق عمل مشتركة بين الوزارات في مكتب مجلس الوزراء، يركّز اثنان منها على تحسين مستوى المعيشة.

ويبحث أحد الفريقين في إجراءات قصيرة الأمد لتخفيف تكاليف المعيشة المرتبطة بالسكن والطاقة، بينما يدرس الفريق الآخر تدخلات هيكلية واسعة، من بينها خيارات تتعلق بالملكية العامة.

ومن المقرر أن تسهم أعمال هذه الفرق في إعداد خطة العشر سنوات المنتظرة في وقت لاحق من الخريف، بعدما بدأ بيرنهام مناقشتها مع الوزراء خلال اجتماع في تشيكرز هذا الأسبوع.

وأبلغت هيغ المسؤولين مرارًا بضرورة إجراء «مفاضلات» في السياسات، بهدف إعطاء الأولوية لخفض تكاليف المعيشة على الأسر.

خلاف داخل الحكومة بشأن دعم فواتير الطاقة

وتعهّد بيرنهام بمنح الناخبين «متنفّسًا» في الميزانية، وسط توقعات بأن يخصص هيلي مليار باوند من الدعم الإضافي لمستهلكي الطاقة، إلا أن مخاوف داخل الحكومة تشير إلى أن هذه الخطوة قد لا تكون كافية.

ويميل هيلي إلى رفض دعوة وزيرة الطاقة مياتا فانبوله إلى إنفاق مليارات إضافية لإلغاء الرسوم المفروضة على فواتير الطاقة بالكامل.

وبدلًا من ذلك، يُرجّح أن تتجه الحكومة إلى زيادة «خصم المنازل الدافئة» بقيمة 100 باوند، وهو خصم يبلغ حاليًا 150 باوندًا ويُمنح للأسر التي تتلقى إعانات معينة، على أن تموّل الخزانة الزيادة من أموال دافعي الضرائب.

ارتفاع أسعار الطاقة يفاقم ضغوط الأسر

دراسة تحذر من تدهور مستوى المعيشة في بريطانيا بسبب تكاليف الطاقة والسكن

واستندت مؤسسة جوزيف راونتري في تحليلها إلى توقعين لبنك إنجلترا بشأن أسعار الطاقة، أحدهما «مركزي» والآخر «سلبي»، مشيرة إلى أن التطورات الفعلية اقتربت من السيناريو السلبي منذ تموز/يوليو، بعدما تجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل مع تجدّد العدوان الصهيوني الأمريكي في الشرق الأوسط.

وأدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة التوقعات بأن يرفع بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسي، فيما تراهن الأسواق على أربع زيادات بمقدار ربع نقطة مئوية، لتصل الفائدة إلى 4.75 في المئة بحلول نهاية العام المقبل.

كما ارتفعت تكاليف الاقتراض على مشتري المنازل، إذ بلغ متوسط سعر الرهن العقاري الثابت لخمس سنوات 6 في المئة هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام.

دعوات إلى حزمة أوسع لدعم الأسر

وقال كبير الاقتصاديين في المؤسسة، كريس بلفيلد، إن الأسر «من دون إجراءات سياسية جريئة بشأن مستوى المعيشة، ستكون أفقر مما كانت عليه قبل عقد»، مشيرًا إلى أن أكثر من 7 ملايين أسرة تضطر بالفعل إلى الاستغناء عن ضروريات، بينها الطعام ومستلزمات النظافة الأساسية.

ودعت المؤسسة إلى حزمة دعم أكثر طموحًا، تشمل توفير مستوى أساسي من الطاقة لجميع الأسر بسعر أقل، وزيادة قيمة الإعانات من خلال ربط بدل السكن المحلي بمتوسط الإيجارات، إلى جانب رفع قيمة الائتمان الشامل.

واقترحت المؤسسة تمويل هذه الإجراءات عبر سياسات، من بينها رفع ضريبة أرباح رأس المال لتصبح مساوية لضريبة الدخل.

ورغم تعهّد بيرنهام بتصحيح 40 عامًا من الأخطاء الاقتصادية، يُتوقع أن تكون ميزانية هيلي في 28 تشرين الأول/أكتوبر محدودة نسبيًا، مع تأجيل قرارات مهمة بشأن الضرائب والإنفاق إلى العام المقبل، بما فيها تحديد موعد رفع الإنفاق الدفاعي في بريطانيا إلى 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر: الغارديان 


اقرأ ايضًا:

اترك تعليقا

↑