شرطة لندن تفرض قيودًا صارمة على مسيرة طلابية مؤيدة لفلسطين وتهدد بالاعتقال
شرطة لندن تفرض قيودًا صارمة على مسيرة طلابية مؤيدة لفلسطين وتهدد بالاعتقال
فرضت شرطة العاصمة البريطانية مجموعة من القيود على مسيرة طلابية مؤيدة لفلسطين مُقرر تنظيمها وسط لندن يوم الأربعاء 7 تشرين الأول/ أكتوبر، محذّرةً من أن أي شخص يخالف هذه القيود قد يتعرض للاعتقال.
ووفق ما أعلنته الشرطة، فإن التظاهرة الطلابية يُتوقع أن تنطلق من ساحة «لينكولنز إن فيلدز»، على أن يتوجه المشاركون في مسيرة نحو ميدان «راسل سكوير» حيث يُعقد تجمع خطابي. وقد فُرضت هذه الشروط بموجب قانون النظام العام البريطاني.
شرطة لندن تحدد مسار ومواعيد المسيرة

وألزمت الشرطة المتظاهرين بالتجمّع في منطقة محددة داخل «لينكولنز إن فيلدز» بحلول الساعة 12:30 ظهرًا، والسير عبر مسار مرسوم يمتد من الساحة عبر شارع «ريمنانت ستريت» ثم «كينغزواي» و«ساوثهامبتون رو» وصولًا إلى «راسل سكوير».
واشترطت أن يبقى التجمّع اللاحق للمسيرة ضمن منطقة محددة في ميدان «راسل سكوير»، وأن ينتهي بحلول الساعة الثانية بعد الظهر، حين يتعيّن على المشاركين التفرّق. كما مُنع المشاركون في التجمّع والمسيرة والتجمّع الخطابي من ارتداء أغطية الوجه التي تخفي هوياتهم.
تحذيرات من الاعتقال

وقال نائب مساعد المفوّض جيمس هارمان، المسؤول عن عمليات شرطة العاصمة بما في ذلك حفظ النظام العام: إن التظاهرة تأتي في الذكرى الثالثة لأحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر وبداية الحرب التي تلتها في غزة، واصفًا إياها—في روايته—بأنها «هجوم إرهابي على إسرائيل».
وأضاف هارمان: إن هذا اليوم سيكون «يوم حِداد وتأمّل لكثيرين في لندن»، مشيرًا إلى ما وصفه بـ«المخاوف الجادة» التي سبّبها هذا الحدث للجاليات اليهودية على وجه الخصوص. وقالت الشرطة إن القيود فُرضت للمساعدة في إدارة الفعالية والحدّ من الاضطراب الجسيم.
وشدّد هارمان على أن مخالفة الشروط تستدعي الاعتقال، قائلًا: «على كل من يخالف هذه الشروط أو يرتكب مخالفات ألا تساوره أوهام؛ فسوف يواجه الاعتقال».
وأضاف: «لدينا سياسة عدم تسامح مطلق مع جرائم الكراهية، ومن يهتف أو يرفع لافتات تدعو إلى الانتفاضة أو يشجّع على تطرّف غير قانوني سيُعتقل».
دعوات للحظر لم تبلغ العتبة القانونية

وأفادت الشرطة بأن دعوات صدرت في الأيام الأخيرة للمطالبة بحظر التظاهرة، لكن هارمان أوضح أن العتبة القانونية المطلوبة لطلب الحظر لم تتحقق.
وقال في هذا الصدد: «لا تستطيع الشرطة حظر الاحتجاجات، ولا يمكنها سوى أن تطلب من وزيرة الداخلية ذلك إذا كان خطر الفوضى الجسيمة مرتفعًا إلى درجة يتعذّر معها ضبطه بالشروط»، مضيفًا أن «هذا السقف المرتفع لم يتحقق هنا».
وتناولت الشرطة كذلك تساؤلات حول ما إذا كانت المسيرة الطلابية غير قانونية لأن منظّميها لم يُحدَّدوا. وبموجب المادة 11 من قانون النظام العام، يُلزم المنظّمون بتقديم أسمائهم وعناوينهم إلى الشرطة. وقالت الشرطة: إنها تمكّنت من تحديد المجموعات المشاركة في التنظيم عبر منشوراتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها لم تحدد بعد شخصًا مستعدًا للإقرار بأنه المنظّم.
وأوضح هارمان أن إخفاق منظّم ما في الكشف عن هويته لا يستوفي بحدّ ذاته المعايير القانونية لحظر مسيرة. وقال: «بمجرد أن نحدّد المنظّمين، يمكننا النظر في مخالفات بموجب المادة 11».
ودعا هارمان من يعتزمون المشاركة إلى إعادة النظر في الانخراط في المسيرة يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، قائلًا: «أودّ أن أغتنم هذه الفرصة—مجددًا—لأدعو كل من ينوي الانضمام إلى هذه المسيرة إلى التأمّل في الأثر والضيق اللذين ستسبّبهما في هذا التاريخ البالغ الأهمية، وأن يمارس حقه في الاحتجاج في يوم آخر».
تظاهرة أخرى عند «ماربل آرش»
وأشارت الشرطة إلى علمها بتظاهرة طلابية أخرى مخطط لها عند «ماربل آرش» يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر بين الساعة الواحدة والرابعة بعد الظهر، مؤكدةً أنها ستفرض شروطًا تقضي بإقامة تلك التظاهرة بعيدًا عن «ماربل آرش».
وأوضحت أنها سبق أن فرضت شروطًا تمنع المجموعات المؤيدة لفلسطين من التجمّع عند «ماربل آرش» بسبب تأثير ذلك على المصلّين المتوجهين إلى معابد يهودية قريبة. وبينما قالت الشرطة: إن هذا القلق يكون قائمًا بوجه خاص عند تنظيم الاحتجاجات أيام السبت، رأت أنه من المتوقّع منطقيًا أن يرغب المصلّون في ارتياد المعبد في ذكرى 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وذكرت الشرطة أن تفاصيل الشروط الخاصة بتظاهرة «ماربل آرش» ستُنشر في وقت لاحق، مؤكدةً مجددًا أن أي شخص يخالف الشروط المفروضة قد يتعرض للاعتقال.
المصدر: My London
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇