العرب في بريطانيا | اكتشفت أن ابنك يستخدم الفيب أو يدخن؟ دليل الأهل...

اكتشفت أن ابنك يستخدم الفيب أو يدخن؟ دليل الأهل قبل أن يتحول الفضول إلى إدمان

اكتشفت أن ابنك يستخدم الفيب أو يدخن؟ دليل الأهل قبل أن يتحول الفضول إلى إدمان
فريق التحرير أكتوبر 5, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تبدأ القصة غالبًا بتفصيل صغير: رائحة فاكهة غريبة في غرفة المراهق، جهاز يشبه قلم التحديد في جيب سترته، كيس أبيض صغير تحت شفته، أو مصروف ينفد أسرع من المعتاد. وفور اكتشاف الأمر، يتبادر إلى ذهن الأب أو الأم سؤالان: كيف حدث هذا؟ وماذا أفعل الآن؟

لكن المختصين ينصحون بعدم البدء بالعقاب، فالمواجهة الغاضبة قد تدفع المراهق إلى إخفاء سلوكه بدل التوقف عنه. والأولوية هي معرفة حجم المشكلة، ومنع التجربة من التحول إلى اعتماد على النيكوتين، ومساعدة المراهق على الإقلاع بأسرع طريقة ممكنة وأكثرها أمانًا.

كم عدد المراهقين الذين يستخدمون الفيب أو يدخنون؟

تكشف أحدث بيانات منظمة Action on Smoking and Health لعام 2026 أن 19% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عامًا في بريطانيا جربوا الفيب، أي نحو 1.1 مليون طفل، فيما استقرت النسبة بين 18 و20% منذ عام 2023.

ويستخدم الفيب حاليًا نحو 6% من هذه الفئة، بينهم 4% يستخدمونه بانتظام أكثر من مرة أسبوعيًا. وترتفع النسبة مع التقدم في العمر، إذ تبلغ 4% بين من تتراوح أعمارهم بين 11 و15 عامًا، مقابل 13% بين من تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عامًا.

أما التدخين التقليدي، فتبلغ نسبته حاليًا 4.8% بين المراهقين، فيما يستخدم 52% من المراهقين الذين يدخنون السجائر الفيب أيضًا.

ومن الأرقام اللافتة ارتفاع نسبة المراهقين الذين جربوا الفيب أولًا، ثم انتقلوا إلى السجائر من 21% في عام 2025 إلى 30% في عام 2026.

ومع ذلك، لم يجرب 82% من المراهقين الفيب على الإطلاق، ما يعني أن الغالبية لم تبدأ بعد، وأن التدخل المبكر يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا.

الفيب أقل ضررًا من السجائر.. لكنه ليس آمنًا

اكتشفت أن ابنك يستخدم الفيب أو يدخن؟ دليل الأهل قبل أن يتحول الفضول إلى إدمان
انخفاض الضرر لا يلغي مخاطر النيكوتين على المراهقين. (AI)

يحتاج الأهل إلى تقديم إجابة دقيقة عن الفرق بين الفيب والسجائر، لأن المبالغة في أي من الاتجاهين قد تضعف مصداقيتهم أمام أبنائهم.

السجائر التقليدية أشد ضررًا؛ فاحتراق التبغ ينتج دخانًا يحتوي على آلاف المواد الكيميائية، بينها مواد سامة ومسرطنة، ويرتبط بالسرطان وأمراض القلب والرئة. أما الفيب فلا يحرق التبغ، ولذلك يتعرض مستخدمه لمستويات أقل بكثير من هذه المواد.

لكن انخفاض الضرر لا يعني أن الفيب آمن. وتؤكد هيئة الخدمات الصحية الوطنية NHS أن المراهقين أكثر حساسية لتأثيراته لأن أدمغتهم ورئاتهم لا تزال في طور النمو، كما تحتوي معظم أجهزة الفيب على النيكوتين، وهو مادة شديدة الإدمان، في وقت لا تزال فيه آثار الاستخدام على المدى الطويل قيد الدراسة.

وتؤكد ASH أن الفيب لا ينبغي أن يستخدمه الأطفال أو غير المدخنين، رغم دوره في مساعدة البالغين المدخنين على الإقلاع.

لذلك، على الأهل تجنب خطأين متعاكسين: القول إن الفيب مماثل للسجائر تمامًا، وهو أمر غير دقيق، أو القول إنه آمن، وهو غير صحيح أيضًا. ويمكن أن تكون الرسالة الأبسط والأكثر دقة: “الفيب أقل ضررًا من السجائر، لكنه ليس آمنًا، وأنت في سن لا ينبغي أن تبدأ فيها بالنيكوتين أصلًا”.

الشيشة وأكياس النيكوتين

في كثير من البيوت العربية، تحضر الشيشة في المناسبات والسهرات العائلية، ويُنظر إليها أحيانًا على أنها أخف من السجائر لأن الدخان يمر عبر الماء. لكن هذا الاعتقاد خاطئ.

فبحسب NHS، يحتوي دخان الشيشة على مواد مسرطنة وغاز أول أكسيد الكربون، ولا يجعل مرور الدخان عبر الماء استخدامها آمنًا. كما تؤكد مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية أن الفحم المستخدم فيها يضيف مزيدًا من أول أكسيد الكربون والمواد السامة.

وينطبق الأمر نفسه على السيجار والغليون والتبغ الملفوف والتبغ المسخّن، إذ لا يوجد شكل من أشكال التبغ يمكن وصفه بأنه آمن.

وقد تكون جلسة الشيشة العائلية، في بعض الحالات، أول باب يدخل منه المراهق إلى النيكوتين، تحت سمع الأهل وبصرهم.

ومن المنتجات التي يزداد حضورها أيضًا أكياس النيكوتين، وهي أكياس صغيرة توضع بين الشفة واللثة وتطلق النيكوتين في الدم من دون دخان أو رائحة، ما يجعل اكتشاف استخدامها أكثر صعوبة.

وتشير بيانات ASH إلى أن 3.2% من المراهقين بين 11 و17 عامًا جربوا هذه الأكياس، أي نحو 180 ألف طفل، فيما ارتفع الوعي بها من 38% في عام 2024 إلى 48% في عام 2026.

ويستخدمها حاليًا نحو واحد من كل 100 مراهق، وترتفع النسبة بشكل كبير بين من يدخنون أو يستخدمون الفيب. وعلى الرغم من أنها لا تحتوي على التبغ، فإن النيكوتين الموجود فيها يسبب الاعتماد.

قانون جديد وتشديد القيود على بيع منتجات النيكوتين

اكتشفت أن ابنك يستخدم الفيب أو يدخن؟ دليل الأهل قبل أن يتحول الفضول إلى إدمان
قيود جديدة تستهدف وصول منتجات النيكوتين إلى القاصرين. (AI)

أقر البرلمان قانون التبغ والفيب لعام 2026، وحصل القانون على الموافقة الملكية في 29 نيسان/أبريل 2026، على أن يدخل حيز التنفيذ على مرحلتين.

تبدأ المرحلة الأولى في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عندما يصبح بيع أي منتج من منتجات الفيب أو النيكوتين لمن هم دون 18 عامًا مخالفة، بما في ذلك أكياس النيكوتين والفيب الخالي من النيكوتين، سواء في المتاجر أو عبر الإنترنت.

وكان بيع الفيب المحتوي على النيكوتين للقاصرين ممنوعًا أصلًا، لكن القانون الجديد يوسع الحظر ليشمل منتجات كان بيعها لهم قانونيًا حتى ذلك الوقت. كما يصبح شراء شخص بالغ لهذه المنتجات نيابة عن قاصر مخالفة.

أما المرحلة الثانية فتبدأ في 1 كانون الثاني/يناير 2027، عندما يصبح بيع التبغ لأي شخص مولود في 1 كانون الثاني/يناير 2009 أو بعده مخالفة، في إطار ما يُعرف بـ”الجيل الخالي من التدخين”. وبموجب ذلك، لن يتمكن أفراد هذا الجيل من شراء التبغ قانونيًا حتى بعد بلوغهم 18 عامًا.

وكان بيع السجائر الإلكترونية أحادية الاستخدام قد حُظر في بريطانيا منذ 1 حزيران/يونيو 2025، لكن ذلك لا يعني اختفاءها، إذ قد يحصل عليها المراهقون من مصادر غير قانونية.

وتشير ASH اسكتلندا إلى أن بعض الشباب أفادوا بسهولة شراء الفيب عبر تيليغرام وواتساب وسناب شات، وأحيانًا عبر رموز QR ملصقة على أعمدة الإنارة. وقد تحتوي المنتجات مجهولة المصدر على نسب غير قانونية من النيكوتين أو مواد غير معلنة، وهو ما ينبغي إبلاغ الطبيب به صراحة.

متى تتحول التجربة إلى اعتماد؟

لا توجد علامة واحدة تحسم أن المراهق أصبح معتمدًا على النيكوتين، لكن اجتماع عدة مؤشرات يستدعي الانتباه، ومنها الاستخدام اليومي أو شبه اليومي، والبحث عن الفيب فور الاستيقاظ، والشعور بالقلق عند عدم توفر الجهاز، ومحاولات التوقف التي تنتهي بالعودة سريعًا، وإخفاء المنتجات أو الكذب بشأنها، والإنفاق غير المعتاد، والجمع بين السجائر والفيب.

والنيكوتين ليس مجرد عادة سيئة، بل مادة تؤثر في الدماغ. ومع تكرار استخدامها، يتكيف الدماغ معها وتنشأ الحاجة إليها. وعند التوقف، قد تظهر أعراض انسحاب مثل الرغبة الملحة، والعصبية، والقلق، وصعوبة التركيز، واضطراب النوم، والصداع وتقلب المزاج.

لذلك، إذا أصبح المراهق متعلقًا بالنيكوتين، فإن وصفه بأنه ضعيف الإرادة لن يساعده. فالمشكلة قد تصبح مزيجًا من عادة سلوكية واعتماد جسدي وضغط اجتماعي.

لحظة الاكتشاف تحدد ما سيحدث لاحقًا

اكتشفت أن ابنك يستخدم الفيب أو يدخن؟ دليل الأهل قبل أن يتحول الفضول إلى إدمان
رد فعل الأهل قد يؤثر في استعداد المراهق لطلب المساعدة. (AI)

إذا وجد الأب جهاز فيب في حقيبة ابنه، فقد يكون أول رد فعل هو: “كيف تجرؤ؟ أنت تدمر حياتك!”. لكن هذا النوع من المواجهة قد يدفع المراهق إلى إخفاء الأمر بإتقان أكبر بدل التوقف.

والبداية الأفضل هي جملة هادئة مثل: “وجدت هذا، وأريد أن أفهم منك ما يحدث، لا أن أصرخ عليك”.

بعد ذلك، يمكن طرح أسئلة تكشف حجم المشكلة: متى بدأت؟ كم مرة تستخدمه؟ هل يحتوي على نيكوتين؟ هل تدخن السجائر أيضًا؟ هل تلجأ إليه عندما تكون متوترًا؟ وهل حاولت التوقف من قبل؟

وهذه الأسئلة أكثر فائدة من أسئلة مثل: “من أعطاك إياه؟” أو “مع أي أولاد تفعل هذا؟” أو عبارات مثل: “لقد خيبت أملي”.

والقاعدة الذهبية هي الفصل بين المراهق وسلوكه. يمكن القول له: “أنا ضد ما تفعله، ولست ضدك”، مع تجنب عبارات مثل “أنت مدمن” أو “أنت فاشل” أو “لا يمكن الوثوق بك”.

والأفضل استبدالها برسائل داعمة، مثل: “لن نعاقبك لأنك صارحتنا”، و”إن أصبحت متعلقًا بالنيكوتين فهذا أمر يمكن علاجه”، و”سنساعدك حتى لو تعثرت”.

الحوار بدل المواجهة

يمكن أن يجري الحوار بين الأب وابنه على النحو الآتي:

الأب: أعرف أنك تستخدم الفيب، ولست هنا لأهينك.

الابن: كل أصحابي يستخدمونه.

الأب: أفهم أن وجوده حولك يجعل الأمر سهلًا، لكن ما يهمني أكثر: كم مرة تستخدمه؟

الابن: ليس كثيرًا.

الأب: هل تستطيع أن تمضي يومين من دونه؟

الابن: لا أعرف.

الأب: لنكتشف ذلك معًا. وإن وجدت الأمر أصعب مما تتوقع، فهذا لا يعني أنك ضعيف، بل ربما أن جسمك بدأ يعتمد على النيكوتين، وحينها سنطلب مساعدة متخصصة.

وإذا قال المراهق: “أستطيع التوقف متى أردت”، فلا تجادله، بل يمكن الرد: “ممتاز، لنجرب معًا”. فإذا توقف بسهولة، فذلك مؤشر جيد، أما إذا ظهرت رغبة ملحة وأعراض انسحاب، فقد تكون هناك حاجة إلى دعم متخصص.

كيف تساعد ابنك على الإقلاع؟

اكتشفت أن ابنك يستخدم الفيب أو يدخن؟ دليل الأهل قبل أن يتحول الفضول إلى إدمان
الدعم الأسري والحدود الواضحة يدعمان رحلة الإقلاع. (AI)

العقاب وحده لا يعالج الاعتماد على النيكوتين. وقد تكون هناك عواقب تربوية معقولة عند كسر قواعد المنزل، لكن مصادرة الهاتف لأسابيع أو منع المراهق من رؤية أصدقائه لا تعالج المشكلة نفسها.

ما يحتاجه المراهق هو ثلاثة أمور متوازية: حدود واضحة، وعلاقة أسرية آمنة، ودعم صحي متخصص.

ومن الحدود التي يمكن الاتفاق عليها: عدم شراء النيكوتين، وعدم استخدام المصروف لشرائه، وعدم إخفاء المنتجات، وعدم استخدامها داخل المنزل، مع التزام المراهق بإخبار والديه إذا اشتدت عليه الرغبة أو تعثر في الإقلاع. ويجب أن يكون الهدف من أي رقابة إضافية هو الحماية لا التجسس.

خطوات عملية للإقلاع

ابدأ بمعرفة المنتج؛ احتفظ بصورة للجهاز أو العبوة قبل التخلص منها، وحاول معرفة نسبة النيكوتين ومصدر المنتج وعدد مرات استخدامه، فقد يحتاج الطبيب إلى هذه المعلومات.

بعد ذلك، حدد مع المراهق موعدًا قريبًا للإقلاع بدل تأجيل الأمر لأسابيع، وتخلص من المنتجات الموجودة في المنزل، وغيّر الروتين المرتبط بالاستخدام، مثل الاستراحات المدرسية أو جلسات الألعاب أو إبقاء الجهاز بجانب السرير.

وعندما تأتي الرغبة الملحة، يمكن اتباع خطوات بسيطة، مثل تأجيل الاستجابة بضع دقائق، ومغادرة المكان المرتبط بالنيكوتين، وشغل الفم واليدين بعلكة أو ماء، والتحرك أو المشي قليلًا.

ولا تعني الرغبة الملحة فشل الإقلاع؛ فمع كل مرة يقاومها المراهق تضعف الحلقة بين المحفز والرغبة والنيكوتين.

وإذا كان الاستخدام مرتبطًا بالمدرسة، فقد يكون التواصل مع المعلم المسؤول عن الرعاية أو ممرضة المدرسة جزءًا من الحل، على أن يكون الهدف مساعدة الطالب لا التشهير به أمام زملائه.

متى يحتاج المراهق إلى طبيب؟

اكتشفت أن ابنك يستخدم الفيب أو يدخن؟ دليل الأهل قبل أن يتحول الفضول إلى إدمان
الاعتماد المتكرر قد يستدعي دعمًا صحيًا متخصصًا. (AI)

ينبغي طلب المساعدة المهنية إذا كان الاستخدام يوميًا، أو ظهرت أعراض انسحاب واضحة، أو فشلت محاولات التوقف، أو كان المراهق يدخن السجائر والفيب معًا، أو أثر الاستخدام على دراسته أو نومه، أو كان المنتج مجهول المصدر، أو ظهرت تغيرات نفسية أو مزاجية لافتة.

وتكون البداية عادة مع طبيب الأسرة GP أو خدمة الإقلاع المحلية. وتنص إرشادات المعهد الوطني للصحة والرعاية NICE على إمكانية النظر في استخدام بدائل النيكوتين، مثل اللصقات والعلكة، للمراهقين من سن 12 عامًا فما فوق ممن يدخنون ويعانون اعتمادًا على التبغ، على أن يترافق ذلك مع دعم سلوكي.

لكن هذا لا يعني أن يشتري الأهل هذه البدائل ويضعوا خطة علاج بأنفسهم؛ فالجرعة والشكل المناسبان يحددهما مختص. كما لا يُوصى ببعض أدوية الإقلاع، مثل varenicline وbupropion، لمن هم دون 18 عامًا.

وهناك نقطة مهمة: يُستخدم الفيب في بريطانيا لمساعدة البالغين المدخنين على ترك السجائر، لكن المراهق الذي بدأ باستخدام الفيب ولم يكن مدخنًا أصلًا لا ينبغي أن يُعالج بمزيد من الفيب. وإذا كان يدخن السجائر ويستخدم الفيب معًا، فلا ينبغي اعتبار الفيب حلًا وسطًا؛ فالهدف هو التخلص من التدخين، والأفضل التخلص من النيكوتين كله.

وبحسب NHS، تزيد المساعدة المتخصصة فرص الإقلاع النهائي ثلاثة أضعاف مقارنة بالمحاولة الفردية. وفي إنجلترا، سُجلت 265,502 محاولة إقلاع عبر خدمات الإقلاع المحلية بين نيسان/أبريل 2025 وآذار/مارس 2026، نجح منها 53.1% وفق ما أفاد به المشاركون أنفسهم. وهذه أرقام للمدخنين عمومًا، وليست معدل نجاح مضمونًا لكل مراهق.

وتتوفر خدمات مساعدة في أنحاء بريطانيا؛ ففي إنجلترا تقدم NHS Local Stop Smoking Service دعمًا مجانيًا فرديًا أو جماعيًا، حضوريًا أو عن بُعد. وفي اسكتلندا، تقدم Quit Your Way Scotland الاستشارة دون حد أدنى للعمر، وتحيل إلى خدمات NHS المحلية. وفي ويلز، تتوفر خدمة Help Me Quit المجانية، بينما تتوفر في أيرلندا الشمالية خدمات Stop Smoking المجانية عبر هيئة الصحة العامة.

متى تصبح الحالة طارئة؟

إذا ظهرت صعوبة شديدة في التنفس، أو فقدان للوعي، أو تشنجات، أو أعراض تسمم، أو ابتلع الطفل سائل الفيب، فيجب الاتصال فورًا بالرقم 999 أو التوجه إلى قسم الطوارئ. وإذا لم تكن متأكدًا من خطورة الحالة، فاتصل بالرقم 111.

لا تتوقف عند سؤال “لماذا يدخن؟”

اكتشفت أن ابنك يستخدم الفيب أو يدخن؟ دليل الأهل قبل أن يتحول الفضول إلى إدمان
فهم الضغوط المحيطة بالمراهق قد يساعد على منع الانتكاس. (AI)

السؤال الأهم ليس فقط لماذا يدخن ابنك أو يستخدم الفيب، بل ماذا يحدث له عندما لا يفعل ذلك.

قد يكون الدافع ضغط الأصدقاء، أو الرغبة في الانتماء، أو الفضول، أو محاولة الظهور بمظهر أكبر سنًا، أو التوتر الدراسي، أو القلق، أو الملل، أو مشكلات في المنزل. وإيقاف النيكوتين دون معالجة الدافع قد يجعل الانتكاس أكثر احتمالًا.

وإذا لاحظت تغيرًا في المزاج، أو عزلة، أو اضطرابًا في النوم، فناقش ذلك مع الطبيب بدل افتراض أن النيكوتين وحده هو السبب.

وإذا انتكس المراهق بعد أيام، فلا تعتبر ذلك نهاية الخطة. اسأله متى حدث ذلك، ومع من، وأين، وماذا شعر قبلها، ثم عدّلا الخطة معًا. فالإقلاع ليس امتحانًا أخلاقيًا بنتيجة نجاح أو رسوب، بل تغيير سلوكي قد يحتاج إلى أكثر من محاولة.

ما الذي يجب على الأهل تجنبه؟

من المهم تجنب التشهير بالمراهق أمام الأقارب، أو مقارنته بإخوته، أو تهديده بالطرد من المنزل، أو استخدام العنف والإهانة، أو شراء منتجات النيكوتين له دون استشارة طبية.

كما لا ينبغي افتراض أن الفيب خالٍ من النيكوتين لمجرد أن المراهق يقول ذلك، أو التهوين من الشيشة لأنها “في المناسبات فقط”، أو الاعتقاد بأن المشكلة ستختفي بمجرد مصادرة الهاتف.

وإذا كان أحد الوالدين مدخنًا؟

اكتشفت أن ابنك يستخدم الفيب أو يدخن؟ دليل الأهل قبل أن يتحول الفضول إلى إدمان
تجربة الوالد الشخصية قد تصبح مدخلًا لحوار صادق. (AI)

قد يشعر الأب أو الأم المدخن بأنهما فقدا الحق في نصيحة ابنهما، لكن ذلك لا يعني التخلي عن الحديث معه.

يمكن للوالد أن يقول: “أنا أدخن، وأعرف أنه قرار لم يكن ينبغي أن أبدأه، ولهذا بالذات لا أريدك أن تمر بما مررت به”. وقد تتحول محاولة الإقلاع معًا إلى مشروع عائلي مشترك بدل أن تصبح معركة بين طرفين.

وفي جميع الأحوال، ينبغي عدم التدخين داخل المنزل أو السيارة.

اكتشاف الأمر ليس نهاية الطريق

اكتشاف أن ابنك يدخن أو يستخدم الفيب لا يعني أن مستقبله انهار. فالتدخل المبكر قد يمنع التجربة من التحول إلى اعتماد طويل الأمد.

إذا لم يبدأ بعد، فالأفضل ألا يبدأ. وإذا كان يستخدم الفيب، فساعده على التخلص من النيكوتين. وإذا كان يدخن السجائر، فالإقلاع أولوية صحية عاجلة. أما إذا أصبح معتمدًا على النيكوتين، فينبغي التعامل مع الأمر باعتباره مشكلة صحية قابلة للعلاج، لا فشلًا أخلاقيًا.

وأهم رسالة يمكن أن يسمعها من والديه: “لا نوافق على ما تفعله، لكننا لن نتخلى عنك بسببه، وسنساعدك على التوقف”.


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑