دليلك الشامل لقواعد “إعانة السكن” الجديدة وكيف تحمي أرباحك؟
يستفيد أكثر من 325,000 شخص في السكن المدعوم والإقامة المؤقتة من قواعد جديدة تدخل حيز التنفيذ الإثنين 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وتتيح لهم الاحتفاظ بجزء أكبر من دخلهم عند بدء العمل أو زيادة ساعات العمل.
وتعالج القواعد الجديدة نظامًا كان يؤدي في بعض الحالات إلى خفض إعانة السكن بسرعة أكبر مع ارتفاع الدخل، ما جعل بعض الأشخاص في وضع مالي أسوأ رغم حصولهم على عمل أو زيادة ساعات العمل. وتشمل الفئة المستفيدة نحو 50,000 شاب يبدأون حياتهم المهنية.
ما الذي تغير في إعانة السكن؟
كان المقيمون في السكن المدعوم والإقامة المؤقتة يحصلون في كثير من الحالات على دعم نفقات المعيشة من خلال “الائتمان الشامل” ، بينما كانت تكاليف السكن تُغطى بشكل منفصل عبر “إعانة السكن”.
وكان لكل من النظامين حدود مختلفة للدخل قبل بدء خفض الإعانات، وكانت قواعد “إعانة السكن” أقل سخاءً من تلك المطبقة ضمن نظام “الائتمان الشامل”.
وتغيّر القواعد الجديدة طريقة احتساب “إعانة السكن” لتصبح أكثر توافقًا مع نظام “الائتمان الشامل”، ما يعزز الحوافز على العمل لأكثر من 325,000 شخص يقيمون في السكن المدعوم أو الإقامة المؤقتة.
وبموجب الإصلاح، لن يواجه الأشخاص الذين يبدأون العمل أو يزيدون ساعات عملهم الخفض نفسه في إعانة السكن، ما يتيح لهم الاحتفاظ بجزء أكبر من دخلهم.
لماذا كانت القواعد السابقة تشكل عائقًا أمام العمل؟

كان بعض المقيمين الذين ينتقلون إلى العمل أو يزيدون ساعات عملهم يواجهون خفضًا أسرع في إعانة السكن، ما قد يجعلهم في وضع مالي أسوأ رغم زيادة دخلهم.
وأدى ذلك إلى عزوف بعض الأشخاص عن قبول وظائف أو زيادة ساعات العمل خوفًا من فقدان جزء كبير من الدعم الذي يعتمدون عليه لتغطية تكاليف السكن.
ووصف هذا الوضع بأنه “هاوية مالية” جعلت بعض الأشخاص يعتمدون على الإعانات بدلًا من الانتقال إلى العمل وتعزيز استقلالهم المالي.
وتهدف القواعد الجديدة إلى ضمان استفادة الأشخاص ماليًا بشكل أكبر عند العمل أو زيادة ساعاتهم، مع عدم جعل أي فئة أسوأ حالًا نتيجة التغيير.
من المستفيد من القواعد الجديدة؟
تشمل التغييرات المقيمين في السكن المدعوم والإقامة المؤقتة، ومن بينهم نحو 50,000 شاب يبدأون حياتهم المهنية.
وقال سِيْي أوباكن، الرئيس التنفيذي لمنظمة “سنتر بوينت”، إن الإصلاح يمثل “انتصارًا تاريخيًا للشباب”، مرحبًا بالتغيير الذي أجرته الحكومة.
وأضاف أن الشباب المقيمين في السكن المدعوم، ولا سيما في بداية مسيرتهم المهنية، كانت طموحاتهم تتعثر بسبب نظام يعاقبهم ماليًا عند محاولة العمل لساعات أطول.
وكان بعض الشباب يشعرون بأنهم “عالقون” في أوضاعهم، إذ إن زيادة ساعات العمل أو تغيير الوظيفة أو محاولة بناء مدخرات قد تؤدي إلى تراجع فوري في أوضاعهم المالية، في وقت ترتفع فيه تكاليف المعيشة والإيجارات وفواتير الخدمات.
ومن 5 أكتوبر/تشرين الأول، سيتمكن الشاب المقيم في السكن المدعوم من الاحتفاظ بجزء أكبر بكثير من دخله، ما يعني أن زيادة ساعات العمل ستنعكس عليه ماليًا بشكل أوضح.
ومن المتوقع أن يتجنب معظم الشباب المقيمين في السكن المدعوم هذه الفجوة المالية الحادة، وأن يتمكنوا من زيادة ساعات العمل ومتابعة أهدافهم المهنية وبناء مستقبلهم دون الخوف من خسارة الدعم الذي يعتمدون عليه.
ماذا قال آندي بيرنهام عن الإصلاح؟

وقال رئيس الوزراء آندي بيرنهام : “يجب ألا يضطر أي شخص إلى الاختيار بين الحفاظ على سقف فوق رأسه والقدرة على العمل”.
وأضاف أن النظام كان منحازًا ضد الأشخاص الذين يبذلون أكبر قدر من الجهد، ولا سيما الشباب الذين يبدأون حياتهم المهنية، إذ كان بعضهم يجد نفسه في وضع مالي أسوأ لمجرد زيادة دخله.
وقال إن الحكومة تعمل على إصلاح ذلك من خلال تغيير “منطقي”، يتيح للناس الاحتفاظ بجزء أكبر من دخلهم.
وأضاف أن الإصلاح يمثل خطوة في اتجاه نظام رعاية اجتماعية أكثر عدلًا، يساعد الناس على دخول سوق العمل، ويوفر للأسر قدرًا أكبر من الأمان والمساحة المالية، ويسهم في تحسين أوضاع بريطانيا.
ماذا قال ستيفن تيمز عن الإصلاح؟
وقال السير ستيفن تيمز، وزير الضمان الاجتماعي والإعاقة، إن النظام كان لفترة طويلة يفعل عكس ما يفترض أن يفعله، إذ كان يثني بعض أكثر المقيمين هشاشة عن العمل بدل مساعدتهم على الحصول على وظائف.
وأضاف أن القواعد الجديدة ستتيح للمقيمين الاحتفاظ بجزء أكبر من دخلهم، بحيث يؤدي العمل لساعات إضافية إلى تحسين أوضاعهم المالية مقارنة بالبقاء على الإعانات.
وأوضح أن الإصلاح يأتي تنفيذًا لتعهد ورد في موازنة الخريف، ويشكل جزءًا من جهود أوسع لإعادة هيكلة نظام الرعاية الاجتماعية الذي أبقى عددًا كبيرًا من الأشخاص معتمدين على الإعانات لفترة طويلة.
وقال إن الحكومة تعمل على بناء نظام يكافئ العمل ويتيح للناس الاحتفاظ بجزء أكبر من دخلهم، مع استمرار حماية الأشخاص الذين يحتاجون إلى الدعم.
كيف يرتبط الإصلاح بمكافحة التشرد؟

وقالت وزيرة مكافحة التشرد فلورنس إيشولومي إن الحكومة تستثمر أكثر من 4 مليارات باوند بهدف إنهاء التشرد بصورة دائمة، مشيرة إلى أن العمل يمثل خطوة مهمة في مسار التعافي بالنسبة إلى كثير من الأشخاص.
وأضافت أن الإصلاح سيساعد المقيمين على الحصول على وظائف والحفاظ عليها وزيادة دخولهم، بما يدعم بناء استقلال مالي أكثر استدامة.
وتواصل الحكومة في الوقت نفسه دعم الأشخاص المقيمين في السكن المؤقت من خلال توفير أماكن آمنة ومستقرة، والعمل على الحد من استخدام أماكن المبيت والإفطار غير القانونية لإيواء الأسر، وتحسين الوصول إلى خدمات الدعم الأساسية.
ماذا قالت المؤسسات الداعمة للمقيمين؟
رحبت إيما حداد، الرئيسة التنفيذية لمنظمة “سانت مونغوز” (St Mungo’s)، بالإصلاح، مشيرة إلى أن المنظمة طالبت منذ فترة طويلة بتغيير القواعد التي كانت تشكل عائقًا أمام العمل.
وقالت: إن العمل يساعد الأشخاص على بناء القدرة على الصمود ماليًا وتحقيق الاستقلال، كما يدعم قدرتهم على الحفاظ على السكن.
وأوضحت أن العمل كان يبدو بعيد المنال بالنسبة إلى كثير من المقيمين في السكن المدعوم، إذ كانت الإعانات تنخفض بصورة معقولة مع ارتفاع الدخل، لكن النظام السابق كان يسحب الدعم بسرعة كبيرة، بحيث كان العمل لساعات إضافية قد يجعل الشخص في وضع مالي أسوأ.
وأضافت أن المنظمة تعاملت مع حالات مؤلمة اضطر فيها أشخاص إلى الاختيار بين زيادة دخلهم والحفاظ على السكن بسبب هذا الخلل في نظام الإعانات.
ويستفيد مئات الأشخاص الذين تدعمهم “سانت مونغوز” من خدمات التعلم والتدريب والتوظيف لتحسين مهاراتهم وثقتهم بأنفسهم قبل دخول سوق العمل.
وترى المنظمة أن التغيير الجديد سيتيح لعدد أكبر من الأشخاص الاستفادة من مهاراتهم، بما ينعكس إيجابًا على صحتهم ورفاههم وشعورهم بالارتباط بالمجتمع، ويدعم خطواتهم نحو التعافي من التشرد.
ما الإجراءات الأخرى لدعم الانتقال إلى العمل؟

تأتي هذه التغييرات إلى جانب إجراءات سابقة لمساعدة الأشخاص الذين يحصلون على إعانات مرتبطة بالإعاقة ويرغبون في العمل.
كما أعادت الحكومة موازنة نظام “الائتمان الشامل” لمعالجة الحوافز غير السليمة التي كانت تثني بعض الأشخاص عن العمل، ومنح المرضى والأشخاص ذوي الإعاقة الدعم الذي حُرموا منه في ظل الحكومة السابقة.
وأطلقت الحكومة أيضًا مبادرة “حق المحاولة” (Right to Try)، التي تتيح للأشخاص تجربة العمل دون الخوف من الخضوع لإعادة تقييم فورية لاستحقاقاتهم.
وتستثمر الحكومة 3.5 مليار باوند في دعم التوظيف للأشخاص المرضى وذوي الإعاقة، بهدف إنهاء ثقافة “إخراج الأشخاص من العمل وتركهم لمصيرهم”.
وتشمل هذه الاستثمارات دعمًا مخصصًا لمساعدة 300,000 شخص على دخول سوق العمل من خلال برنامج “كونكت تو وورك” (Connect to Work).
متى تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ؟
وضعت الحكومة “لوائح إعانة السكن بشأن استثناءات الدخل المكتسب لعام 2026” أمام البرلمان في 6 يوليو/تموز 2026، على أن تدخل حيز التنفيذ في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وتتضمن اللوائح خمسة استثناءات جديدة من الدخل المكتسب للمطالبين في سن العمل بإعانة السكن، ممن يقيمون في السكن المدعوم أو الإقامة المؤقتة.
وسيُحدّث مقدار هذه الاستثناءات سنويًا.
وأكدت الحكومة أن أي فئة لن تصبح في وضع أسوأ نتيجة للتغيير، موضحة أن الاختلاف في حجم المكاسب المالية الفورية يعود إلى القواعد الحالية المتعلقة بتخفيض الإعانات ضمن نظامي “الائتمان الشامل” و”إعانة السكن”.
المصدر: الموقع الرسمي للحكومة البريطانية
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇