العرب في بريطانيا | في يومه قبل الأخير.. Live Oman في لندن يختتم فع...

في يومه قبل الأخير.. Live Oman في لندن يختتم فعالياته بموسيقى عُمانية وحضور لافت

DSC01040
فريق التحرير أكتوبر 4, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

مع اقتراب معرض Live Oman في لندن من ختام فعالياته، شهد اليوم قبل الأخير حضورًا لافتًا وحركة نشطة من الزوار، في مشهد عكس اهتمامًا متزايدًا بعُمان، ليس فقط بوصفها وجهة سياحية، وإنما أيضًا باعتبارها بيئة جاذبة للاستثمار ونافذة على ثقافة خليجية ثرية ومتنوعة.

وكان لافتًا خلال أيام المعرض توافد زوار من لندن إلى موقع الفعالية، حيث جذبت المشاهد والصور المعروضة على الشاشات الممتدة في واجهة المكان أنظار المارة، ولا سيما تلك التي تُظهر الطبيعة العمانية وتنوع تضاريس السلطنة، من الجبال إلى السواحل والمناظر الطبيعية.

وبينما حضر مستثمرون وباحثون عن فرص في القطاع العقاري للتعرف إلى المشاريع المعروضة، وجد آخرون في المعرض فرصة لاكتشاف عُمان للمرة الأولى، وسط حالة من الإعجاب بجمال البلاد وما تقدمه من تجربة مختلفة في المنطقة.

ليلة العود.. الموسيقى العمانية تصل إلى قلب لندن

وكانت إحدى أبرز محطات اليوم قبل الأخير “ليلة العود”، التي أحياها الفنان العماني نبراس الملاحي، مقدمًا للجمهور مجموعة من المقطوعات الموسيقية التي جمعت بين التراث العماني والخليجي والشرقي، إلى جانب مقطوعات من الموسيقى العربية والعالمية، بروح وأداء يحملان الطابع العماني.

وقال الملاحي إنه تشرف بالمشاركة في معرض Live Oman، معتبرًا إتاحة الفرصة لتقديم الموسيقى العمانية في أحد أبرز المعارض المقامة في لندن “لفتة كريمة” من القائمين على الفعالية.

وأوضح أن برنامجه الموسيقي شمل مقطوعات “عمانية وخليجية وشرقية وحتى غربية بطابع عماني”، في محاولة لتقديم جانب من الهوية الثقافية للسلطنة إلى جمهور متنوع في العاصمة البريطانية.

ولم يكتفِ الملاحي بالحديث عن الموسيقى، بل وجّه رسالة إلى الراغبين في زيارة السلطنة، قائلًا إن الزائر إلى عُمان “سيحس أن البلد تحتضنه”، مشيرًا إلى ما تتمتع به من أمن واستقرار، ومعتبرًا أن كثيرًا من زوارها سيشعرون بالسلام النفسي عند اكتشافها.

ودعا إلى عدم تفويت فرصة زيارة السلطنة والتعرف إليها عن قرب.

بثينة الجابري: بعد أن عرفتم عُمان.. ننتظركم في السلطنة

وفي حديثها لـ”العرب في بريطانيا”، قالت بثينة الجابري، سفيرة Live Oman في بريطانيا وأحد منظمي الفعالية، إن فعاليات المعرض شارفت على الانتهاء، موجّهة دعوة إلى الزوار الذين تعرفوا إلى عُمان من خلال المعرض كي ينتقلوا من المشاهدة إلى التجربة الفعلية.

وأشارت الجابري إلى أن من أبرز فعاليات اليوم كانت “ليلة العود” مع الفنان نبراس الملاحي، الذي أمتع الجمهور بمقطوعات من عُمان والعالم العربي.

كما لفتت إلى أن المعرض حرص على تقديم نماذج من المهارات العمانية في لندن، مؤكدة أن الرسالة التي أراد المنظمون إيصالها لا تقتصر على تعريف الجمهور بعُمان، بل تمتد إلى دعوته لزيارة السلطنة واكتشافها بنفسه.

ووجّهت الجابري شكرها إلى كل من ساهم في إنجاح المعرض في موقعه بأكسفورد ستريت، وخصّت بالشكر “الإخوة الأشقاء العرب” الذين شاركوا ودعموا الفعالية.

وختمت دعوتها برسالة واضحة إلى كل من سمع عن Live Oman أو تابع فعالياته: أن يعيش التجربة بنفسه وأن يزور عُمان.

العقار والاستثمار.. اهتمام يتجاوز الفضول السياحي

ولم يكن الجانب السياحي والثقافي وحده حاضرًا في المعرض؛ إذ شهدت الفعالية اهتمامًا واضحًا بالمشاريع العقارية والفرص الاستثمارية في السلطنة، مع حضور شركات ومشاركين من القطاع العقاري، وتبادل الاستفسارات حول السوق العمانية والمشاريع المطروحة.

وترى آمنة المجالي، وهي مهندسة معمارية عمانية، أن التطور العمراني الذي شهدته السلطنة خلال السنوات الماضية انعكس بصورة إيجابية على سوق العقار.

وقالت المجالي إن الإقبال كان شديدًا خلال اليوم قبل الأخير، كما كان عليه الحال في الأيام السابقة، مشيرة إلى كثرة الاستفسارات والاستشارات وحضور عدد من الشركات العقارية والمستثمرين.

وأضافت أن التطور العمراني في عُمان أصبح جزءًا من التحول الذي تشهده البلاد، داعية المهتمين إلى عدم تفويت فرص الاستثمار في السلطنة.

ومن زاوية أكاديمية، يرى البروفيسور أندرياس كريك، أستاذ علم الاجتماع في King’s College London، أن الاهتمام بالاستثمار في دول الخليج كان حاضرًا خلال السنوات الماضية، لكنه يعتقد أن التطورات الإقليمية الأخيرة قد تدفع بعض المستثمرين إلى إعادة النظر في خياراتهم والبحث عن مناطق تتمتع بالاستقرار على المدى الطويل.

وقال كريك إن عُمان تنطبق عليها، من وجهة نظره، هذه الصفة، معتبرًا أن السلطنة يمكن أن تؤدي دورًا محوريًا في استقرار المنطقة، وأن ذلك سينعكس إيجابًا على اقتصادها، الذي قال إنه يشهد نهضة ملحوظة منذ عقود.

الحلوى العمانية.. مذاق من التراث يجذب زوار لندن

وبعيدًا عن العقار والاستثمار، حمل المعرض جوانب من الحياة اليومية والتراث العماني إلى قلب لندن، ومن بينها الحلوى العمانية والقهوة العمانية.

وقال لؤي الصولي، أحد المشاركين بعلامته التجارية في معرض Live Oman، إن الزوار أقبلوا على تذوق الحلوى العمانية، وهو ما أدخل السرور على المشاركين، خصوصًا أن الإقبال جاء من جمهور متنوع أراد التعرف إلى جانب من الموروث العماني.

وأضاف أن القهوة العمانية قُدمت للزوار أيضًا، مشيرًا إلى أن الانطباعات التي لمسها كانت إيجابية، وأن كثيرًا من الحاضرين أبدوا دهشتهم وإعجابهم بتنوع المأكولات والحلويات والمشروبات العمانية.

وهكذا، لم يكن التعريف بعُمان في المعرض قائمًا على الصور والشاشات والمعلومات فقط، بل امتد إلى الموسيقى والمذاق والتجربة الحية.

من ليفربول إلى لندن.. عمانيون يستعيدون أجواء الوطن

وكان من بين زوار المعرض راكان بن راشد الحسيني، وهو طالب جامعي عماني يدرس في ليفربول، الذي قطع المسافة إلى لندن خصيصًا لحضور الفعالية.

وقال الحسيني إن مشاركته جعلته يشعر وكأنه عاد إلى مسقط وصلالة وغيرها من المدن العمانية، مشيرًا إلى أن أجواء المعرض استحضرت لديه شيئًا من أجواء الوطن رغم وجوده في العاصمة البريطانية.

لكن ما لفت انتباهه بصورة خاصة كان تفاعل الزوار البريطانيين مع الصور والمشاهد المعروضة.

ويروي الحسيني أنه التقى خلال المعرض عددًا من الإنجليز الذين كانوا يرغبون في معرفة المزيد عن عُمان، ومن بينهم زائر أخبره بأنه انبهر بصورة منطقة الجبل الأخضر التي شاهدها على شاشة الفيديو في المعرض.

وبحسب الحسيني، فإن الزائر، الذي سبق له أن زار العديد من دول العالم بغرض السياحة، قال إنه لم يشاهد من قبل جمالًا مماثلًا لما شاهده في المشاهد المعروضة عن عُمان، ووعده بأنه سيزور السلطنة.

أكثر من معرض.. نافذة عُمانية في لندن

ومع اقتراب إسدال الستار على فعاليات Live Oman، بدا واضحًا أن المعرض حاول تقديم عُمان من أكثر من زاوية في آن واحد.

فهناك المستثمر الذي جاء بحثًا عن فرصة، والزائر الذي جذبه مشهد طبيعي على شاشة في واجهة المكان، والبريطاني الذي اكتشف للمرة الأولى جمال الجبل الأخضر، والعماني الذي وجد في الموسيقى والحلوى والقهوة شيئًا من وطنه، والفنان الذي حمل العود والموسيقى العمانية إلى جمهور لندن.

وبين هذه المشاهد، بدت الرسالة الأساسية للفعالية واضحة: التعريف بعُمان لا يكتمل بالصور وحدها.

فبعد أن شاهد زوار لندن الطبيعة العمانية، واستمعوا إلى موسيقاها، وتذوقوا بعضًا من تراثها، وتعرفوا إلى مشاريعها وفرصها الاستثمارية، بقيت الخطوة التي كررتها بثينة الجابري والفنان نبراس الملاحي وغيرهما: زيارة عُمان واكتشافها على أرض الواقع.

ومن قلب أكسفورد ستريت، بدا أن كثيرًا من الزوار لم يغادروا المعرض بالمعلومة نفسها التي دخلوا بها؛ فبالنسبة لبعضهم، تحولت عُمان من صورة على شاشة إلى وجهة يرغبون في زيارتها يومًا ما.

المزيد من الصور:


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑