وزير الدفاع البريطاني يلمّح إلى رد على إيران بعد حسم تحقيق فيرفورد
قال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ إن الحكومة ستبحث «بعناية شديدة» في رد «مناسب ومتناسب» على حادث فيرفورد، إذا خلص التحقيق إلى تحديد المسؤولية عنه.
وتأتي تصريحات ستريتينغ في وقت تقول فيه الحكومة البريطانية إن لديها مؤشرات على ضلوع إيران في الحادث قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية في غلوسترشاير، فيما لم تنسب شرطة مكافحة الإرهاب المسؤولية إلى طهران حتى الآن، مؤكدة أنها تواصل التحقيق في عدة احتمالات، من بينها احتمال تورط دولة أجنبية.
وفي حديث لصحيفة «تلغراف»، حذّر ستريتينغ من التهديد الذي يمثله النظام الإيراني على بريطانيا وحلفائها، واصفًا إياه بأنه «قوة خبيثة». وقال إن التحقيق يتابع عدة خيوط، وإن ما حدث قرب القاعدة «بالغ الخطورة»، مضيفًا أن الحكومة ستحدد طبيعة ردها بعد اتضاح نتائج التحقيق.
ولم يحدد الوزير طبيعة الإجراء الذي قد تتخذه بريطانيا. ومن بين الخيارات التي يمكن أن تدرسها الحكومة فرض عقوبات إضافية على إيران أو على أفراد تثبت التحقيقات صلتهم بالحادث، إلا أنه لم يُعلن حتى الآن عن أي عقوبات جديدة على خلفية واقعة فيرفورد.
ماذا تقول الحكومة عن دور إيران؟

تستخدم القوات الأمريكية قاعدة «فيرفورد» الجوية في غلوسترشاير لتنفيذ عمليات ضد إيران، ما جعل الحادث يحظى باهتمام أمني وسياسي واسع.
وكان رئيس الوزراء آندي بيرنهام قد قال الأربعاء إن لدى الحكومة «مؤشرات قوية» على أن إيران أدت دورًا في الحادث، مع تأكيده أن التحقيق لا يزال مستمرًا.
كما قال ستريتينغ، في مقابلة منفصلة مع «بلومبرغ» الجمعة، إن مسؤولية إيران تبدو مرجّحة، لكنه أوضح أن بريطانيا لم تنسب الحادث إليها رسميًا.
وتؤكد الشرطة من جهتها أنها لا تزال تفحص جميع الاحتمالات. وقالت شرطة مكافحة الإرهاب إن التحقيق «بالغ التعقيد» وإن المحققين يتابعون «عدة خيوط»، من بينها احتمال وجود ضلوع لدولة أجنبية.
ونفت طهران أي علاقة لها بالواقعة، ورفضت الاتهامات الموجهة إليها.
الإفراج عن الموقوف السادس
وفي أحدث تطورات التحقيق، أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب السبت الإفراج بكفالة عن رجل بريطاني-إيراني يبلغ 25 عامًا، بعد توقيفه الخميس في وستمنستر بلندن للاشتباه في التحضير لأعمال إرهابية.
وقالت الشرطة إن تفتيش عقارين في المنطقة انتهى، مؤكدة أن التحقيق في ملابسات الأحداث قرب فيرفورد لا يزال مستمرًا.
وكان الرجل هو السادس الذي أوقفته الشرطة في إطار التحقيق. وسبق أن أفرجت بكفالة عن خمسة رجال آخرين أوقفتهم في 27 سبتمبر قرب ثلاث مركبات أثارت الشبهات في محيط القاعدة.
وبعد فحص المركبات، قالت الشرطة إنها عثرت على كمية من البنزين، لكنها لم تجد أي عبوات ناسفة بدائية الصنع. وأكدت أن الرجال الخمسة ما زالوا قيد التحقيق، وأن الإفراج عنهم بكفالة لا يعني انتهاء القضية.
وبذلك، لا تزال صلة إيران بالحادث غير محسومة من جانب الشرطة، رغم التصريحات الحكومية التي تشير إلى احتمال ضلوعها. وسيعتمد أي رد بريطاني محتمل على النتائج التي يتوصل إليها التحقيق والقرار الذي تتخذه الحكومة على أساس الأدلة المتاحة.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇