بعد تجاوز الديزل باوندين للتر.. دول السبع تتفق على طرح 100 مليون برميل من الاحتياطيات
بعد تجاوز الديزل باوندين للتر.. دول السبع تتفق على طرح 100 مليون برميل من الاحتياطيات
اتفقت دول مجموعة السبع، اليوم الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الأول، على طرح 100 مليون برميل من النفط والمشتقات النفطية، بينها الديزل، من احتياطيات الطوارئ، في محاولة لتخفيف أزمة الوقود. وجاء الاتفاق في اليوم نفسه الذي تجاوز فيه متوسط سعر الديزل في بريطانيا باوندين للتر للمرة الأولى.
وبحسب البيان المشترك المنشور على موقع الحكومة البريطانية، ستنسق وكالة الطاقة الدولية طرح الكميات على مدى أربعة أشهر، على أن تبدأ العملية فورًا ويُقدَّم جزء كبير من مخزون الديزل خلال الأيام العشرين الأولى.
ولم يحدد البيان مقدار الديزل ضمن إجمالي الـ100 مليون برميل، أو حصة بريطانيا من الكميات التي ستطرحها الدول المشاركة. لذلك لا يعني الاتفاق طرح 100 مليون برميل من الديزل وحده، ولا يتيح توقع موعد انخفاض سعره عند محطات الوقود البريطانية.
من ضغط أمريكي إلى اتفاق جماعي 
جاء اجتماع قادة المجموعة بعد ضغوط أمريكية على دول أوروبية للإفراج عن مخزوناتها من الديزل. وكانت إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تقييد صادرات الديزل الأمريكية مع ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة، وهي خطوة أثارت قلقًا في أوروبا وبريطانيا لاعتمادهما جزئيًا على الواردات.
وأفادت رويترز بأن دول المجموعة تعهدت أيضًا بتجنب فرض قيود على تبادل النفط ومشتقاته فيما بينها. واتفق القادة على تنسيق جداول صيانة المصافي، حتى لا تتوقف طاقات إنتاجية عدة في الوقت نفسه، وبحث إمكان طرح كميات إضافية من الديزل إذا استدعت الأسواق ذلك.
وتأتي هذه الإجراءات وسط اضطراب إمدادات الطاقة العالمية في أعقاب العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران وتطورات الحرب في المنطقة. وكانت وكالة الطاقة الدولية قد نسقت في مارس/آذار الماضي عملية إفراج واسعة عن احتياطيات النفط لمواجهة صدمة الأسعار.
ماذا يعني الاتفاق للسائقين في بريطانيا؟

كان «العرب في بريطانيا» قد رصد ارتفاع متوسط سعر لتر الديزل إلى 200.01 بنس اليوم، وفق هيئة السيارات البريطانية «RAC». وبات ملء خزان سيارة عائلية تعمل بالديزل يكلف نحو 110 باوندات، بزيادة تقارب 32 باوندًا مقارنة بما قبل الحرب.
وقد يساعد طرح الاحتياطيات في تخفيف الضغط على أسواق الوقود؛ فقد تراجعت أسعار عقود الديزل في الأسواق عقب تداول أنباء الاتفاق، وفق رويترز. لكن أسعار العقود تختلف عن السعر الذي يدفعه السائق عند المضخة، والذي يتأثر أيضًا بتكاليف الشراء والنقل والتوزيع والضرائب.
وسيكون الاختبار خلال الأسابيع المقبلة هو حجم الديزل الذي يصل فعلًا إلى السوق، ومدى استمرار تدفق الإمدادات من الولايات المتحدة ومناطق الإنتاج الأخرى. وحتى تتضح هذه التفاصيل، يمثل الاتفاق محاولة لوقف تصاعد الأسعار، وليس إعلانًا عن خفض محدد لسعر الديزل في بريطانيا.
الرابط المختصر هنا ⬇