العرب في بريطانيا | ما حقيقة مقاطع تدليك وتصريف الجهاز اللمفاوي الم...

ما حقيقة مقاطع تدليك وتصريف الجهاز اللمفاوي المنتشرة في فيديوهات التجميل؟

ما حقيقة مقاطع تدليك وتصريف الجهاز اللمفاوي المنتشرة في فيديوهات التجميل؟
رنيم شلطف أكتوبر 2, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع تروّج لتدليك التصريف اللمفاوي بوصفه وسيلة لتخفيف الانتفاخ ومنح البطن مظهرًا أكثر استواءً وتحديدًا، لكن خبراء صحيين يحذّرون من المبالغة في فوائده، مؤكدين محدودية الأدلة العلمية على وجود فوائد دائمة له لدى الأشخاص الأصحاء.

ويستند هذا الأسلوب إلى تقنية طبية تُستخدم لعلاج حالات مرتبطة بخلل الجهاز اللمفاوي، قبل أن تتحول إلى صيحة تجميلية تحظى بانتشار واسع النطاق على منصات مثل «تيك توك»، ويشارك فيها عدد من المشاهير، من بينهم مايا جاما والممثلة هيلي بيبر، التي قالت لمجلة «تايم»: «أنا أثق بها أشد الثقة».

ماذا تُظهر مقاطع التدليك؟

ما حقيقة مقاطع تدليك وتصريف الجهاز اللمفاوي المنتشرة في فيديوهات التجميل؟

تُظهر كثير من المقاطع امرأة واقفة أو مستلقية، ويبدو بطنها منحنيًا إلى الخارج على نحو طفيف وطبيعي، قبل أن تبدأ عملية تدليك منهجية بحركات دائرية يُفترض أنها تساعد على تصريف السوائل.

وبعد انتهاء التدليك، يبدو البطن أكثر استواءً، وإن كان محمرًا قليلًا في بعض المقاطع، فيما يروّج مؤيدو هذه الممارسة لفوائد مثل «تسطيح» البطن، والتخلص من الانتفاخ، وإبراز الخصر وعضلات البطن.

لكن الدكتورة إيلا غيست، الباحثة الأولى واختصاصية علم النفس الصحي في مركز أبحاث المظهر بجامعة غرب إنجلترا، دعت إلى توخّي الحذر من المحتوى الذي يروّج لمعايير معينة للجمال وشكل الجسم عبر مواقع التواصل الاجتماعي

وقالت: إن الصور ومقاطع «قبل وبعد» قد تكون خضعت للتعديل باستخدام أدوات تحرير الصور أو الفلاتر، أو تأثرت بطريقة الوقوف والإضاءة، مشيرة إلى أن بعضها قد يكون مولّدًا بالذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن من المفيد التوقف عند ما نراه على المنصات والتساؤل عما إذا كان واقعيًا أو يتوافق بشكل مبالغ فيه مع معايير الجمال السائدة.

ما الجهاز اللمفاوي؟

وفق هيئة الصحة الوطنية (NHS)، فإن الجهاز اللمفاوي شبكة من القنوات والغدد المنتشرة في أنحاء الجسم، تساعد على مكافحة العدوى والتخلص من السوائل الزائدة.

وأوضح الدكتور زاند فان تولكن أن الجهاز اللمفاوي يساعد على إزالة السوائل الزائدة من الأنسجة، ويدعم جهاز المناعة، مضيفًا أن خلل عمله يمكن أن يؤدي إلى تورّم يُعرف باسم «الوذمة اللمفية».

وتصيب هذه الحالة عادةً الأشخاص الذين يعانون أنواعًا من السرطان التي تؤثر في الجهاز اللمفاوي، أو الذين خضعوا لعلاجات تشمل العقد اللمفاوية، وقد تظهر على شكل تورّم في أجزاء مختلفة من الجسم، ولا سيما الذراعين والساقين.

وقال فان تولكن: إن الجهاز اللمفاوي يساعد على تنظيم مستويات السوائل في الجسم، والتخلص من الفضلات، وتعزيز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.

ماذا يفعل التدليك اللمفاوي؟

ما حقيقة مقاطع تدليك وتصريف الجهاز اللمفاوي المنتشرة في فيديوهات التجميل؟

يُعد التصريف اللمفاوي اليدوي أحد العلاجات التي يستخدمها المختصون عندما لا يعمل الجهاز اللمفاوي بصورة طبيعية.

وأوضح فان تولكن أن هذه التقنية تعتمد على «ضغط خفيف» و«تقنيات تدليك موجّهة» للمساعدة على تحريك السائل اللمفاوي الزائد من الأنسجة المتورمة نحو العقد اللمفاوية، حيث يمكن للجسم إعادة امتصاصه.

وأضاف أن العقد اللمفاوية توجد في مناطق من بينها الإبطان والرقبة والفخذان، وأن التدليك قد يكون «وسيلة آمنة» لتخفيف أعراض حالات مثل الوذمة اللمفية، لكنه لا يناسب بعض الأشخاص الذين يعانون حالات صحية سابقة.

هل يساعد على فقدان الدهون؟

يرى فان تولكن أن معظم الأشخاص الأصحاء «لا يحتاجون» إلى إجراء جلسات التصريف اللمفاوي في المنزل، مشيرًا إلى وجود «أدلة عالية الجودة قليلة جدًا» تثبت تحقيق فوائد ذات مغزى أو دائمة لدى الأصحاء.

وأكد أن التدليك «لا يعزز خسارة الدهون»، لكنه أشار إلى أنه قد يكون «مريحًا»، وأن بعض الأشخاص قد يلاحظون انخفاضًا مؤقتًا في التورّم.

وقال: «لا ينبغي لأحد أن يستقي نصائحه الصحية من إنستغرام؛ فالأسلم استخدام موقع هيئة الصحة الوطنية أو استشارة الطبيب».

وأضاف أن الحركة المنتظمة وممارسة الرياضة والحفاظ على ترطيب الجسم تكفي عادةً لدعم الوظيفة الطبيعية للجهاز اللمفاوي لدى الأشخاص الأصحاء، وأن من لا يعاني حالة لمفاوية مشخصة لا يحتاج، في رأيه، إلى جلسات منتظمة للتصريف اللمفاوي.

المصدر: بي بي سي


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑