العرب في بريطانيا | بريطانيا تُنشئ مركزًا لمكافحة التضليل وتتجاهل د...

بريطانيا تُنشئ مركزًا لمكافحة التضليل وتتجاهل دور «إسرائيل»

image-5870
رنيم شلطف أكتوبر 2, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام عن إنشاء مركز وطني جديد لمكافحة التضليل المعلوماتي، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الـ22 من سبتمبر 2026، متهمًا روسيا بشن حملات منظمة للتلاعب بالمعلومات والتأثير في الرأي العام، في حين أثارت منصة «Zeteo UK» تساؤلات بشأن تجاهل دور «إسرائيل» في هذا الملف.

وجاء الإعلان في إطار توجه الحكومة البريطانية لتعزيز قدرتها على مواجهة الهجمات المعلوماتية التي تنفذها جهات أجنبية، وسط نقاش بشأن الجهات التي تستهدفها هذه الجهود والمعايير المعتمدة في تحديد مصادر التضليل.

بريطانيا تتهم روسيا بإنفاق 1.3 مليار باوند على التضليل

وقال بيرنهام، في خطابه أمام الأمم المتحدة: إن الكرملين ينفق نحو 1.3 مليار باوند سنويًا على التلاعب بالمعلومات، مشيرًا إلى استخدام وكالات روسية حسابات آلية ومواقع إلكترونية مزيّفة ومقالات صحفية مفبركة لنشر معلومات مضللة واستغلال مخاوف الجمهور.

وأضاف أن هذه الحملات شملت تقليد الهوية البصرية لـ28 مؤسسة بريطانية، من بينها جامعات وبي بي سي «BBC»، فضلًا عن تضخيم الخطابات اليمينية المتطرفة، ومحاولات التدخل في الانتخابات العامة البريطانية لعام 2019، بحسَب ما ذكره في خطابه الرسمي.

وربط رئيس الوزراء هذه الأنشطة بما وصفه بهجمات واسعة النطاق على البيئة المعلوماتية في بريطانيا ودول حليفة، محذرًا من أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يزيد من حجم التهديد.

مهام المركز الجديد وصلاحياته

أوضح بيرنهام أن المركز، الذي يحمل اسم «المركز الوطني للدفاع المعلوماتي» (National Centre for Information Defence)، سيعمل على رصد الهجمات المعلوماتية التي تنفذها دول أجنبية، وتحديد الجهات المسؤولة عنها وتعطيلها، بهدف حماية الديمقراطية البريطانية.

وكلف رئيس الوزراء المسؤولين الأمنيين ببدء العمل على إنشاء المركز، من دون الإعلان عن جدول زمني محدد لتشغيله أو توضيح صلاحياته التفصيلية وموارده.

وذكرت صحيفة «الغارديان» أن المركز سيجمع بين أجهزة الاستخبارات وأجهزة إنفاذ القانون وشركات التواصل الاجتماعي، إلى جانب العمل على تعزيز قدرة المجتمعات على اكتشاف التضليل ومواجهته.

انتقادات لتجاهل دور «إسرائيل»

في مقال نشره الكاتب أوين جونز على منصة «Zeteo UK» في الأول من أكتوبر 2026، انتقد التركيز على روسيا في الخطاب البريطاني، معتبرًا أن استبعاد «إسرائيل» من النقاش يثير تساؤلات بشأن مدى اتساق المعايير التي ستعتمدها الحكومة في التعامل مع حملات التضليل الصادرة عن جهات أجنبية.

وأشار المقال إلى أن وكالة حكومية فرنسية اتهمت شركة تكنولوجية إسرائيلية باستخدام شخصيات وحسابات إلكترونية وهمية للإضرار بسمعة مرشحين في انتخابات بالولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

لكن النسخة المتاحة من المقال لا تعرض تفاصيل الأدلة التي استندت إليها هذه الاتهامات، كما أن الجزء الأكبر من المادة محجوب أمام غير المشتركين. لذلك، لا يمكن التعامل مع هذه الانتقادات باعتبارها حقائق مثبتة استنادًا إلى النص المتاح وحده

ما الذي تكشفه المصادر عن المبادرة البريطانية؟

يؤكد الخطاب الرسمي لبيرنهام أن المركز يستهدف الهجمات المعلوماتية التي تنفذها دول معادية، مع تركيز واضح على الأنشطة الروسية، لكنه لا يعلن حصر عمل المركز بروسيا وحدها.

كما نقلت منصة «Recorded Future News» عن مسؤولين ومحللين أن طبيعة المركز وصلاحياته لم تتضح بعد، وأن هناك تساؤلات بشأن نطاق سلطاته وآليات عمله، فيما أشارت إلى أن الحكومة ستنشر مزيدًا من التفاصيل لاحقًا.

المصادر: GOV.UK، The Guardian، Recorded Future News، Zeteo UK


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑