العرب في بريطانيا | مفوّض أوروبي: مستويات الفقر في اسكتلندا «مقلقة ...

مفوّض أوروبي: مستويات الفقر في اسكتلندا «مقلقة جدًا» وتحتاج إلى نهج جديد

image-5786
رنيم شلطف أكتوبر 1, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

وصف مفوّض مجلس أوروبا لحقوق الإنسان، الدكتور مايكل أوفلاهرتي، مستويات الفقر التي رصدها في اسكتلندا بأنها «مقلقة جدًا»، داعيًا إلى اعتماد نهج جديد لمعالجة الفقر والمشكلات الاجتماعية، يستند إلى مبادئ حقوق الإنسان بدل التعامل معها باعتبارها قضايا خيرية.

وأدلى أوفلاهرتي بتصريحاته خلال محاضرة ألقاها أمام اللجنة الاسكتلندية لحقوق الإنسان (SHRC)، قبيل انطلاق «أسبوع تحدّي الفقر»، استعرض خلالها رؤيته لدور حقوق الإنسان في معالجة المشكلات الاجتماعية.

مليون شخص يعيشون في فقر نسبي

وأشار أوفلاهرتي إلى أن نحو مليون شخص في اسكتلندا، بينهم طفل واحد من كل خمسة أطفال، يعيشون في فقر نسبي.

وقال إن «الغاية من قانون حقوق الإنسان ومعاييره هي ضمان أن نزدهر كبشر»، مشيرًا إلى وجود «علاقة تلقائية بين حقوق الإنسان ومكافحة الفقر».

وأضاف: «نحن أحرار في التنقّل في الشارع، وأحرار في الحصول على عمل، وأحرار في التعبير عن آرائنا. لكن هذه الحريات لن تعني شيئًا إن لم يكن فوق رؤوسنا مأوى لائق، وإن لم يكن لدينا غذاء كافٍ يغذّينا، وإن لم تكن لدينا إمكانية وصول حقيقية إلى الرعاية الصحية».

عائلة في أوركني تواجه خيارات مستحيلة

وروى المفوّض خلال محاضرته قصة شابة من جزر أوركني تعاني عائلتها مشكلات صحية معقّدة، وقالت له: «في بعض الأيام نضطر إلى الاختيار بين التنفّس أو الأكل».

وأوضح أن تكلفة معدات الأكسجين والطاقة اللازمة لتشغيلها، إلى جانب تكاليف السفر جوًا إلى المستشفى والإقامة ليلًا، وضعت العائلة أمام خيارات وصفها بالمستحيلة.

وقال أوفلاهرتي إن هذه القصة توضح كيف يمكن للفقر أن يمتد إلى «كل بُعد تقريبًا من أبعاد الحياة الإنسانية».

وكان المفوّض قد زار إدنبرة في 10 أيلول/سبتمبر، حيث التقى أعضاء اللجنة الاسكتلندية لحقوق الإنسان، قبل أن يلقي محاضرته حول واقع حقوق الإنسان في اسكتلندا وأوروبا عمومًا.

إشادة بإجراءات اسكتلندا

وأشاد أوفلاهرتي بسجلّ اسكتلندا في مجال العدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى مجموعة من الإجراءات التي اعتبر أنها قد تشكّل نماذج يمكن لدول أخرى الاستفادة منها.

وقال إن اسكتلندا اتخذت خطوات مهمة «يمكن لمن هم من خارجها أن يتعلّموا منها».

ومن بين هذه الإجراءات، أشار إلى إدماج اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل في القانون الاسكتلندي، واصفًا هذه الخطوة بأنها «شبه فريدة عالميًا».

كما أشاد باستحداث «الواجب الاجتماعي–الاقتصادي»، الذي لم يُعتمد في أماكن أخرى من بريطانيا، إلى جانب الأهداف الملزِمة قانونًا التي وضعتها اسكتلندا للحد من فقر الأطفال.

دعوة إلى التعامل مع الفقر كالتزام

ورغم إشادته بهذه الإجراءات، شدّد أوفلاهرتي على ضرورة اتخاذ مزيد من الخطوات لمكافحة الفقر، داعيًا إلى تبنّي نهج جديد يقوم على مبادئ حقوق الإنسان.

وقال إن الحكومات ينبغي أن تتعامل مع مكافحة الفقر باعتبارها التزامًا يقع على عاتقها، لا عملًا خيريًا، مضيفًا: «أنتم لا تقدّمون معروفًا، بل تؤدّون ما عليكم من التزامات».

وأكد المفوّض كذلك أهمية المساواة في صياغة السياسات، داعيًا صانعي القرار إلى ضمان عدم إغفال الفئات الأكثر تهميشًا.

وشدّد أيضًا على أهمية مشاركة المتضررين من الفقر في القرارات التي تمس حياتهم، معتبرًا أنه ينبغي التعامل معهم بوصفهم «أصحاب حقوق وشركاء»، وليسوا مجرد مستفيدين من الدعم الحكومي.

وجرى التواصل مع الحكومة الاسكتلندية للحصول على تعليق بشأن هذه التصريحات.

المصدر: The Herald 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑