العرب في بريطانيا | لماذا تُعد سلطنة عُمان الوجهة المثالية للعيش وا...

لماذا تُعد سلطنة عُمان الوجهة المثالية للعيش والاستثمار؟

image-5649
فريق التحرير أكتوبر 1, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

في قلب لندن، وعلى واحد من أشهر شوارعها، تقدم مبادرة «عيش عُمان – Live Oman» صورة مختلفة لسلطنة عُمان؛ صورة لا تقتصر على السياحة والمناظر الطبيعية، بل تمتد إلى فرص السكن والاستثمار، والمدن الجديدة، وجودة الحياة، والأمان، وسهولة الوصول، في وقت تشهد فيه السلطنة تحولًا عمرانيًا واقتصاديًا واسعًا ضمن رؤية عُمان 2040.

وتستمر فعاليات «عيش عُمان» في (Future Stores، 95 Oxford Street) حتى 4 أكتوبر 2026، حيث تجمع المبادرة مطورين عقاريين ومؤسسات وشركات عمانية، وتتيح للزوار في لندن التعرف مباشرة على المشاريع الجديدة وفرص التملك والإقامة والاستثمار في السلطنة.

ويشمل البرنامج لقاءات مع المطورين، وعروضًا تعريفية وتجارب تفاعلية، إلى جانب فعاليات ثقافية ومعرفية.

لكن ما الذي يجعل عُمان مطروحة اليوم كوجهة للعيش والاستثمار؟ ولماذا تحاول المبادرة أن تنقل تجربة الحياة العمانية إلى قلب لندن؟

1 ـ بيئة آمنة وحياة هادئة وراقية

لماذا تُعد سلطنة عُمان الوجهة المثالية للعيش والاستثمار؟
(بيكسل)

تبدأ جاذبية عُمان من عامل أساسي يبحث عنه أي شخص يفكر في الانتقال إلى بلد جديد: جودة الحياة والأمان والاستقرار.

فبحسب وزارة الخارجية العمانية، جاءت السلطنة في المركز الثالث عالميًا في مؤشر جودة الحياة لعام 2026 الصادر عن (Numbeo) للنصف الأول من العام، بعدما كانت في المركز الرابع خلال الفترة نفسها من عام 2025.

ويقيس المؤشر مجموعة واسعة من العناصر المرتبطة بالحياة اليومية، من الأمان والقوة الشرائية والرعاية الصحية وتكلفة المعيشة، إلى أسعار العقارات ومدة التنقل والتلوث والمناخ.

وهذه النتيجة تعطي فكرة عن السبب الذي يجعل جودة الحياة واحدة من النقاط الأساسية التي تركز عليها مبادرة «عيش عُمان»، خصوصًا بالنسبة للعائلات والمستثمرين الذين لا يبحثون عن عائد مالي فقط، وإنما عن بيئة مستقرة يمكن بناء حياة طويلة الأمد فيها.

أما على مستوى الأمان، فتُظهر مؤشرات (Numbeo) الأخيرة أن عُمان تحافظ على موقع متقدم عالميًا في مؤشرات السلامة، وإن كانت المرتبة الدقيقة تتغير من إصدار إلى آخر؛ ففي نسخة منتصف عام 2025 جاءت السلطنة في المركز السادس عالميًا بمؤشر أمان بلغ 81.4 نقطة.

وتقدم مبادرة «Live Oman» الأمان والاستقرار باعتبارهما جزءًا من الصورة الأشمل للحياة في السلطنة، إلى جانب المدن المخططة والخدمات والمرافق والمساحات العامة.

جودة الحياة لا تعني الأرقام فقط

فكرة الحياة في عُمان ترتبط أيضًا بطبيعة المدن نفسها؛ فالمبادرة تركز على مدن جديدة يجري تطويرها بحيث تجمع السكن والعمل والخدمات والمساحات الخضراء في بيئة واحدة، بدل أن يكون السكن منفصلًا تمامًا عن المدارس والمراكز الصحية ومواقع العمل والخدمات اليومية.

ومن أبرز الأمثلة مدينة السلطان هيثم، التي تتضمن مخططات لنحو 20 ألف وحدة سكنية، و19 حيًا مترابطًا، إلى جانب المدارس والمرافق الصحية والمساحات الخضراء والبنية التحتية الحديثة.

2 ـ طبيعة ساحرة وتنوع جغرافي نادر

لماذا تُعد سلطنة عُمان الوجهة المثالية للعيش والاستثمار؟
(بيكسل)

ربما تكون الطبيعة واحدة من أكثر العناصر التي تميز عُمان عن كثير من الوجهات الأخرى في المنطقة.

ففي مساحة جغرافية واحدة يمكن الانتقال من الجبال إلى الصحراء، ومن الوديان إلى الشواطئ، ومن المدن الحديثة إلى القرى التاريخية، دون الحاجة إلى عبور حدود دولة أخرى.

وتتميز السلطنة بساحل يمتد لنحو 3,165 كيلومترًا، من أقصى الجنوب الشرقي حيث يلتقي المحيط الهندي وبحر العرب، وصولًا إلى مسندم شمالًا، مرورًا ببحر عُمان ومناطق ساحلية متنوعة.

وهذا الامتداد الساحلي يمنح السلطنة فرصًا كبيرة للحياة البحرية والسياحة والاستثمار في المجتمعات الساحلية، فضلًا عن الشواطئ والجزر والمحميات والموانئ والمدن المطلة على البحر.

ومن مسندم في أقصى الشمال، بجبالها المطلة على المضيق، إلى صلالة وظفار في الجنوب، حيث الطبيعة الخضراء خلال موسم الخريف، تتغير ملامح السلطنة بصورة لافتة من منطقة إلى أخرى.

الجبال والوديان

وتبرز في المادة التعريفية لمبادرة «عيش عُمان» مجموعة من الوجهات الجبلية التي تقدم نمطًا مختلفًا من الحياة، خصوصًا في المناطق المرتفعة التي تتمتع بأجواء أكثر اعتدالًا، وتجمع بين الطبيعة والمنتجعات والاستشفاء والأنشطة الخارجية.

ومن أبرزها الجبل الأخضر وجبل شمس، إلى جانب المناطق الجبلية في سلسلة جبال الحجر، التي توفر مسارات للمشي والمغامرات وإطلالات واسعة على الوديان والقرى.

ولا تتوقف الطبيعة عند الجبال؛ فالوديان العمانية تمثل أحد أكثر عناصر المشهد الطبيعي تميزًا، ومنها وادي شاب، ووادي بني خالد، ووادي بني عوف، ووادي ضيقة ووادي طيوي وغيرها.

وتصف مصادر السياحة العمانية الوديان والجبال بأنها من أبرز عناصر المغامرة في السلطنة، إلى جانب الكهوف ومسارات المشي والغطس والجزر والرحلات الصحراوية.

وتشير المواد التعريفية المرتبطة بالحملة إلى 12 وجهة جبلية وأكثر من 30 واديًا ضمن التنوع الطبيعي الذي يمكن للزائر اكتشافه في عُمان، لتصبح الطبيعة جزءًا من أسلوب الحياة وليس مجرد وجهة للزيارة.

3 ـ تاريخ وثقافة تتجاوز السياحة التقليدية

عُمان ليست وجهة طبيعية فقط، بل بلد يمتلك طبقات متراكمة من التاريخ والحضارة والتجارة البحرية.

وتضم السلطنة حاليًا خمسة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، هي: قلعة بهلاء، والمواقع الأثرية في بات والخطم والعين، وأرض اللبان، ونظم الري بالأفلاج، ومدينة قلهات القديمة.

وتكشف هذه المواقع عن عمق تاريخي يمتد آلاف السنين.

فمواقع بات والخطم والعين، على سبيل المثال، تضم مستوطنات ومقابر وآثارًا تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد، وتصفها اليونسكو بأنها من أكثر التجمعات الأثرية اكتمالًا من هذه الفترة في العالم.

أما أرض اللبان فتروي جانبًا آخر من تاريخ عُمان، حين كانت تجارة اللبان تربط جنوب الجزيرة العربية بمناطق بعيدة في العالم القديم، فيما تمثل الأفلاج نموذجًا تاريخيًا للمعرفة الهندسية في إدارة المياه، وما زال عدد كبير من هذه الأنظمة مستخدمًا في السلطنة حتى اليوم.

ولهذا تتحدث المبادرة عن أكثر من 60 معلمًا تاريخيًا وثقافيًا يمكن للزائر اكتشافها في مختلف أنحاء البلاد، من القلاع والأسواق القديمة إلى القرى والمواقع الأثرية.

4 ـ سهولة التنقل وربط عُمان بالعالم

لماذا تُعد سلطنة عُمان الوجهة المثالية للعيش والاستثمار؟
(بيكسل)

الموقع الجغرافي لعُمان يمنحها أهمية إضافية بالنسبة للمستثمرين ورجال الأعمال، فهي تقع عند نقطة استراتيجية بين الخليج وبحر العرب والمحيط الهندي، وقريبة من أسواق الخليج وآسيا وأفريقيا.

وتدعم هذه الميزة شبكة الطيران التي تربط مسقط بعدد كبير من المدن الدولية.

وتقول الطيران العُماني إن شبكته تشمل أكثر من 40 وجهة في أوروبا وآسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، فيما ارتفع عدد الوجهات إلى 49 وجهة بعد إطلاق خمس وجهات جديدة في يوليو 2026.

ومن بين الوجهات الأوروبية لندن وفرانكفورت وإسطنبول وميونيخ وميلانو وزيورخ وباريس، بينما تمتد الشبكة إلى مدن آسيوية مثل كوالالمبور ومانيلا وبانكوك ودلهي ومومباي، إلى جانب وجهات خليجية وعربية متعددة.

لندن ـ مسقط

وتكتسب هذه الشبكة أهمية خاصة للجالية العربية والمستثمرين في بريطانيا، مع وجود رحلات مباشرة بين لندن ومسقط ضمن شبكة الطيران العماني.

كما حصلت الطيران العماني على مؤشرات قوية في الالتزام بالمواعيد؛ إذ سجلت 90.27% من رحلاتها وصولًا في الموعد خلال عام 2024 وفق بيانات (Cirium)، وكانت الأعلى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ضمن تصنيف شركات الطيران التقليدية في المنطقة لذلك العام.

وبذلك لا يتعلق الأمر فقط بالوصول إلى عُمان، وإنما بإمكانية البقاء على اتصال مستمر مع لندن والأسواق الدولية.

5 ـ عُمان والطاقة النظيفة والاستدامة

الاستدامة أصبحت عنصرًا أساسيًا في الصورة الجديدة التي تقدمها عُمان عن نفسها.

وتسعى السلطنة إلى تطوير اقتصاد أكثر تنوعًا وأقل اعتمادًا على النفط، مع توسيع قطاعات الطاقة المتجددة والسياحة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والتصنيع، ضمن أهداف رؤية عُمان 2040.

وفي المشاريع العمرانية الجديدة، تظهر الاستدامة أيضًا في تصميم المدن نفسها، من المساحات الخضراء والممرات المخصصة للمشاة إلى التخطيط الحضري الذي يهدف إلى تقليل الاعتماد على السيارة وتوفير الخدمات بالقرب من السكان.

وتقدم مبادرة «عيش عُمان» هذه العناصر باعتبارها جزءًا من تصور أوسع لمدينة المستقبل: مدن أكثر اتصالًا، ومساحات عامة أفضل، وبنية تحتية حديثة، مع الحفاظ على الطابع العماني والبيئة الطبيعية.

أما الحديث عن جودة الهواء، فتطرحه الحملة كإحدى مزايا البيئة العمانية، إلى جانب خطط الاستدامة والطاقة النظيفة؛ والأدق صحفيًا التعامل مع عبارة «ثاني أنظف هواء في آسيا» الواردة في المادة الترويجية باعتبارها رقمًا تستخدمه الحملة في تقديم رسالتها، وليس ترتيبًا مستقلًا ينبغي نسبته إلى مؤشر دولي محدد من دون تسمية المؤشر وسنة القياس.

6 ـ الاستثمار العقاري: من امتلاك منزل إلى بناء مستقبل

الجانب العقاري هو أحد المحاور الرئيسية لمبادرة «عيش عُمان».

فالمعرض لا يقدم عُمان باعتبارها وجهة سياحية فحسب، بل يعرّف الزوار بالمشاريع السكنية والمدن الجديدة والفرص المتاحة أمام المستثمرين الأجانب.

ومن أبرز ما تطرحه المبادرة إمكانية التملك الحر في المناطق الاستثمارية المخصصة، حيث يحصل المالك على سند ملكية «مُلكية»، مع إمكانية الاحتفاظ بالعقار أو بيعه أو توريثه وفق الأنظمة المعمول بها.

كما تربط السلطنة بعض مسارات الإقامة بالاستثمار العقاري وفق الشروط المحددة.

وتشارك في المعرض مجموعة من المطورين الذين يقدمون مشاريع متفاوتة من حيث الموقع ونمط الحياة وحجم الاستثمار، بدءًا من الشقق والمساكن العصرية، وصولًا إلى الفلل والمجتمعات الساحلية والمشاريع المتكاملة.

وهنا تظهر أهمية المعرض في لندن؛ فبدل أن يضطر المستثمر البريطاني أو المقيم في بريطانيا إلى السفر إلى عُمان لاستكشاف المشاريع من البداية، تتيح له المبادرة مقابلة المطورين والتعرف على المشاريع ومناقشة خيارات التملك والتمويل والإقامة مباشرة في لندن.

7 ـ مدن جديدة تُبنى من أجل المستقبل

لماذا تُعد سلطنة عُمان الوجهة المثالية للعيش والاستثمار؟
صورة تعبيرية (AI)

من أبرز المشاريع التي تسلط «عيش عُمان» الضوء عليها مدينة السلطان هيثم في مسقط، وهي واحدة من المشاريع العمرانية الكبرى التي يجري تطويرها ضمن رؤية عُمان 2040.

وتتضمن المخططات نحو 20 ألف وحدة سكنية، و19 حيًا مترابطًا، إلى جانب المدارس والعيادات والمساحات الخضراء ومناطق العمل والخدمات، مع تصميم يركز على المشي والظل والبنية التحتية الحديثة.

كما تعرض المبادرة مدينة الثريا، التي تقع على ارتفاع يقارب 200 متر وتضم في مرحلتها الأولى أكثر من 2,600 منزل، إلى جانب الجبل العالي، وهو مشروع جبلي على ارتفاع يصل إلى نحو 2,400 متر، ويستهدف توفير نمط حياة مختلف قائم على الطبيعة والمناخ الجبلي والعافية.

هذه المشاريع تعكس جانبًا مهمًا من التحول العمراني في عُمان: الانتقال من تطوير وحدات سكنية منفردة إلى إنشاء مجتمعات متكاملة تضم السكن والعمل والترفيه والخدمات في منظومة واحدة.

8 ـ لماذا تأتي «عيش عُمان» إلى لندن؟

اختيار لندن لإقامة المعرض ليس تفصيلًا عابرًا.

فالعاصمة البريطانية تمثل مركزًا ماليًا واستثماريًا عالميًا، وتضم جالية عربية وخليجية كبيرة، كما تربطها بعُمان علاقات تاريخية وتجارية وسياحية وثقافية.

ولهذا تحاول مبادرة «Live Oman» تقديم السلطنة إلى الجمهور البريطاني والمقيمين في بريطانيا بطريقة مختلفة؛ ليس من خلال صور الشواطئ والجبال فقط، وإنما عبر مشاريع حقيقية وفرص استثمارية ومدن يجري بناؤها بالفعل.

وتقول المبادرة إن معرض لندن يستمر لمدة 14 يومًا، من 21 سبتمبر حتى 4 أكتوبر 2026، ويتيح للزوار لقاء المطورين والتعرف على المشاريع ومناقشة خيارات التملك والإقامة والاستثمار مباشرة.

كما يتضمن البرنامج فعاليات متنوعة، من عروض المطورين والبرامج الاستثمارية إلى فعاليات ثقافية ومعمارية وتجارب مرتبطة بالحياة العمانية.

ويظهر البرنامج الرسمي استمرار فعاليات المطورين والبرامج المختلفة حتى اليوم الأخير من المعرض في 4 أكتوبر.

عُمان كما لم نرها من قبل

لماذا تُعد سلطنة عُمان الوجهة المثالية للعيش والاستثمار؟
صورة تعبيرية (AI)

ما تقدمه «عيش عُمان» في لندن يتجاوز فكرة المعرض العقاري التقليدي؛ فهي محاولة لتقديم صورة متكاملة عن بلد يجمع بين الأمان وجودة الحياة والطبيعة والتاريخ والبنية التحتية الحديثة وفرص الاستثمار.

ففي بلد يمتلك أكثر من 3,165 كيلومترًا من السواحل، وسلاسل جبلية ووديانًا وصحارى ومدنًا تاريخية، توجد في الوقت نفسه مشاريع عمرانية جديدة ومدن مخططة وبنية تحتية تتطور ضمن رؤية تمتد إلى عام 2040.

وفي الوقت الذي تحتفظ فيه عُمان بمواقع تراثية تعود إلى آلاف السنين، فإنها تبني في المقابل مدنًا جديدة تستهدف أنماطًا حديثة من الحياة والعمل والسكن.

وهذه الثنائية تحديدًا هي ما تحاول المبادرة إبرازها أمام جمهور لندن: بلد يحافظ على هويته وتاريخه، بينما يفتح في الوقت نفسه أبوابًا جديدة للعيش والاستثمار.

فرصة أخيرة لزيارة «عيش عُمان» في لندن

ولمن يريد اكتشاف هذه التجربة بنفسه، لا يزال معرض «عيش عُمان (Live Oman) » مفتوحًا أمام الزوار حتى الأحد 4 أكتوبر 2026 في (الموقع اضغط هنا)، حيث يمكن التعرف عن قرب على المشاريع والمدن الجديدة، ولقاء المطورين والجهات المشاركة، واستكشاف ما تقدمه عُمان للراغبين في العيش أو الاستثمار أو امتلاك منزل ثانٍ في السلطنة.


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

↑