العرب في بريطانيا | انقسام داخل حزب العمال بشأن تشديد قواعد الهجرة ...

انقسام داخل حزب العمال بشأن تشديد قواعد الهجرة والإقامة الدائمة

انقسام داخل حزب العمال بشأن تشديد قواعد الهجرة والإقامة الدائمة
رنيم شلطف سبتمبر 26, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشفت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي عن انقسام داخل حزب العمال بشأن خطط الحكومة لتعديل قواعد الهجرة، بعدما دافعت عن الإصلاحات المقترحة ورفضت وصفها بأنها «غير بريطانية»، في رد على انتقادات وجّهتها زميلتها في الحكومة أنجيلا راينر.

وقالت ناندي، في مقابلة مع برنامج «توداي» على إذاعة «راديو 4» صباح السبت، إن الحكومة تسعى إلى إعادة تنظيم مسار الحصول على الإقامة الدائمة، بما يضمن وجود قواعد واضحة ويعيد ثقة الجمهور في نظام الهجرة.

تمديد مسار الإقامة الدائمة للعاملين في الرعاية

وتتضمن خطط حزب العمال تغيير القواعد المنظمة لحصول العمال المهاجرين على وضع الإقامة الدائمة في بريطانيا، بحيث تمتد المدة المطلوبة للعاملين الأجانب في قطاع الرعاية الاجتماعية من خمس سنوات إلى 15 عامًا.

ومن المقرر أن تنطبق القواعد الجديدة على جميع من قدموا إلى بريطانيا منذ عام 2021.

وتأتي المقترحات في وقت يواجه فيه حزب العمال نقاشًا داخليًا بشأن التوازن بين تشديد نظام الهجرة وتقدير إسهامات المهاجرين، ولا سيما العاملين في قطاعات تعتمد عليهم بصورة كبيرة، مثل الرعاية الاجتماعية.

راينر: الإصلاحات «غير بريطانية»

وكانت وزيرة المجتمعات أنجيلا راينر من أبرز المعارضين لمقترحات الهجرة عندما كانت في صفوف النواب الخلفية لحزب العمال.

وفي مقابلة مع صحيفة «التايمز»، حذّرت راينر من أن الإصلاحات ستؤدي إلى «تغيير قواعد اللعبة»، متمسكةً بوصفها السابق للحزمة بأنها «غير بريطانية».

لكن ناندي رفضت هذا الوصف، قائلة إنها لا ترى أن التعديلات المقترحة على قانون الهجرة «غير بريطانية».

وأضافت: «لا أعتقد أن مجرد القدوم إلى بريطانيا كان يعني يومًا الحصول تلقائيًا على حق في البقاء أو الحصول على الجنسية البريطانية بالنسبة إلى معظم القادمين من الخارج».

ناندي تدافع عن نهج شابانا محمود

وأوضحت ناندي أن وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود تحاول تحقيق التوازن بين «الاحترام والامتنان الذي نشعر به جميعًا تجاه من يأتون إلى هذا البلد ويقدّمون إسهامًا»، وبين الحاجة إلى نظام هجرة يمكن للجمهور أن يثق به.

وأشارت إلى أن من بين هؤلاء المساهمين «من يرعون أقاربنا»، في إشارة إلى العاملين في قطاع الرعاية الاجتماعية.

وقالت ناندي إن محمود «تريد أن تأخذ الوقت الكافي لإنجاز الأمر على نحو صحيح»، مضيفةً أنها «ستتصرّف بعناية وتفكير واحترام تجاه من يقدّمون إسهامًا، لكنها لن تمنح الناس حقًا تلقائيًا في البقاء في هذا البلد، لأن ذلك يقوّض الثقة في النظام برمّته».

«الوجه الحقيقي» لحزب العمال

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت هذه الخطط ستكشف «الوجه الحقيقي» لحزب العمال، قالت ناندي: «أعتقد أن الطريقة التي نعامل بها الناس مهمّة، بغضّ النظر عن هويّتهم أو المكان الذي أتوا منه. أعتقد أن حكومة العمال تمثّل ذلك، وإلا فإنها لا تمثّل شيئًا على الإطلاق».

وأشارت إلى أن نظامًا جديدًا سيُطبّق بموجب الإصلاحات، بحيث يعرف القادمون الجدد القواعد مسبقًا، بينما ستتعامل الحكومة بصورة مختلفة مع الأشخاص الموجودين بالفعل في بريطانيا، مؤكدةً أنها «ستتّبع نهجًا مختلفًا، وستُجري مشاورات».

الحكومة تتمسك بحق تغيير خططها

وحول احتمال أن يغيّر حزب العمال خططه بشأن الإصلاحات، قالت ناندي: «نحتفظ دائمًا بحقّ تغيير رأينا، لكننا نحتفظ أيضًا بحقّ التمسّك بخططنا إذا رأينا أننا نسير على الطريق الصحيح».

وأضافت أن القضية الأساسية تتمثل في كيفية ضمان العدالة في مسار الحصول على المواطنة، مع وجود «قواعد واضحة وسيطرة على النظام» والعمل على استعادة ثقة الجمهور.

وتأتي تصريحات ناندي قبيل مؤتمر حزب العمال المقرر عقده في مدينة ليفربول، حيث من المنتظر أن تلقي كلمة يوم الثلاثاء، وسط توقعات بأن تحدد الكلمة الهدف السياسي للحزب خلال الفترة المتبقية من ولايته في الحكم.

المصدر: Manchester Evening


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑