وصول المهاجرين بالقوارب إلى بريطانيا يتجاوز قوام الجيش البريطاني
تجاوز عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى بريطانيا عبر القوارب الصغيرة منذ الانتخابات العامة عدد أفراد الجيش البريطاني النظامي، بعدما بلغ إجمالي الواصلين 83,279 شخصًا، مقابل نحو 83 ألف جندي، وفقًا لوزير الداخلية في حكومة الظل كريس فيلب.
أكثر من ألف مهاجر خلال ثلاثة أيام

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» إن 781 مهاجرًا وصلوا إلى بريطانيا يوم الأربعاء، في أعلى حصيلة يومية مسجّلة هذا العام، متجاوزة الرقم السابق البالغ 752 شخصًا والمسجل في الـ29 من يوليو.
وبذلك، وصل 1,085 مهاجرًا إلى بريطانيا خلال الأيام الثلاثة الأولى من هذا الأسبوع، مع استمرار وصول قوارب أخرى لم تُؤكَّد أعداد ركابها رسميًا بعد.
وانتقد فيلب، عن حزب المحافظين، حكومة حزب العمال، قائلًا إنها «سمحت لتعداد بحجم جيش كامل بعبور القنال بشكل غير قانوني»، واتهمها بأنها «فقدت السيطرة على حدودنا وتبدو عاجزة تمامًا عن استعادتها».
وقال إن خطة المحافظين تتضمن «إنهاء الفنادق والمزايا للمهاجرين غير الشرعيين وترحيلهم بدلًا من ذلك».
مراجعة عاجلة بعد وصول قوارب دون اعتراض

في المقابل، أقرت الوزيرة لوسي باول بأن الحكومة «لا تستطيع إيقاف كل شيء في كل الأوقات»، لكنها وصفت ما يحدث بأنه «مصدر قلق» و«غير مقبول» خلال حديثها لإذاعة «بي بي سي راديو 4».
وأشارت باول إلى أن وزيرة الداخلية شابانا محمود طلبت إجراء مراجعة عاجلة، بعد وصول قاربين إلى الشواطئ البريطانية هذا الأسبوع دون اعتراضهما من جانب قوة الحدود.
وكان أحد القاربين قد وصل إلى شاطئ في كنت يوم الثلاثاء وعلى متنه نحو 30 مهاجرًا، قبل وصول الشرطة إلى الموقع. وأكد مسؤولون احتجاز 21 شخصًا ونقلهم إلى مرفق تابع لوزارة الداخلية البريطانية، تمهيدًا لتقديم طلبات لجوء.
وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات أدلت بها محمود في الـ2 من سبتمبر، قالت فيها إن الحكومة «تعزّز أعداد الضباط إلى مستويات قياسية للتصدي لعمليات إطلاق القوارب والعصابات التي تقف خلفها»، مؤكدة أن هذه الجهود «تؤتي ثمارها».
نقابة قوة الحدود تحذّر من وصول قوارب دون رصد

وحذّرت نقابة قوة الحدود (ISU) من أن قوارب المهاجرين تصل «بالتأكيد» إلى الشاطئ دون رصد على امتداد الساحل الجنوبي لبريطانيا.
وقالت لوسي موريتون، من النقابة، إن ذلك «يحدث فعلًا وبشكل مؤكد»، متهمة وزارة الداخلية بتبنّي موقف مفاده: «إن لم نبحث عنه، فلن نعرف أنه يحدث».
ودعا المدير العام السابق لقوة الحدود توني سميث إلى توسيع نطاق مراقبة الساحل الجنوبي بأكمله، بدلًا من التركيز على المنطقة الأضيق قرب دوفر.
وقال إن وسائل المراقبة المتاحة تشمل «الرادارات والطائرات المسيّرة والمراقبة»، لكنها «لم تعمل في هذه المناسبة تحديدًا».
وأضاف أن بعض المهاجرين قد يختارون النزول على الشواطئ لـ«تفادي الاعتقال» وتجنب الفحوص البيومترية.
وفي المقابل، قال متحدث باسم الحكومة إن «التقدم هذا العام في التصدي للقوارب الصغيرة لا جدال فيه»، مشيرًا إلى انخفاض عمليات العبور بنسبة 42 في المئة، وتسجيل أدنى حصيلة لعبور القوارب خلال فصل الصيف منذ عام 2020.
لكنه أقرّ بأن أحداث هذا الأسبوع تظهر الحاجة إلى «المضي أبعد وأشدّ» في جهود الحكومة للتصدي لعمليات تهريب المهاجرين عبر القنال.
المصدر: Daily Mail
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇