العرب في بريطانيا | نحو 1.25 مليون شخص ينتظرون تشخيص بالـ ADHD والت...

نحو 1.25 مليون شخص ينتظرون تشخيص بالـ ADHD والتوحّد في إنجلترا.. والانتظار يصل لعامين

image-4736
ديمة خالد سبتمبر 25, 2026
شارك

يواجه نحو 1.25 مليون شخص في إنجلترا انتظارًا طويلًا للحصول على تشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) والتوحّد، في ظل ارتفاع الطلب على تشخيص حالات التنوّع العصبي وعجز هيئة الصحة الوطنية (NHS) عن مواكبة الأعداد المتزايدة.

وفرضت أربع هيئات من مجالس الرعاية المتكاملة (ICBs) حدًا أدنى للانتظار يصل إلى عامين قبل إجراء التقييم، بينما اتخذت مجالس أخرى إجراءات مختلفة للحد من أعداد التقييمات التي تمولها.

قيود على تشخيص الـ ADHD والتوحّد

أدخل 15 مجلسًا للرعاية المتكاملة، تغطي مناطق يقطنها نحو 19 مليون شخص، إجراءات للحد من أعداد تقييمات ADHD والتوحّد. وتشمل هذه الإجراءات تحديد عدد التقييمات التي يمولها المجلس سنويًا، أو إعطاء الأولوية للحالات التي تستوفي معايير “الأولوية السريرية”.

وتأتي هذه القيود قبل نشر مراجعة حكومية واسعة حول الارتفاع الكبير في تشخيص حالات الصحة النفسية وADHD والتوحّد خلال السنوات الأخيرة. وكان وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ قد طلب إجراء المراجعة العام الماضي، وسط مخاوف من أن الطلب على التقييم والتشخيص والرعاية تجاوز قدرة NHS على الاستجابة.

وتكشف بيانات المراجعة ارتفاعًا كبيرًا في معدلات تشخيص التوحّد وADHD بين الفتيان منذ عام 2000. فقد ارتفعت نسبة الفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و18 عامًا والمشخّصين بالتوحّد من 0.2% عام 2000 إلى 4.7% عام 2025.

وبين الفتيان من 6 إلى 11 عامًا، ارتفعت النسبة من 0.4% إلى 6.3% خلال الفترة نفسها. كما ارتفعت نسبة الفتيان من 7 إلى 18 عامًا المشخّصين بـADHD من 0.4% إلى 5.1%، بينما ارتفعت بين الفئة العمرية من 6 إلى 11 عامًا من 0.7% إلى 3.8%.

لماذا يلجأ المرضى إلى القطاع الخاص؟

مع طول فترات الانتظار في NHS، يتجه عدد متزايد من المرضى إلى مقدمي الخدمات في القطاع الخاص للحصول على تقييم ADHD والتوحّد في وقت أقصر. وتُجري العيادات الخاصة حاليًا نحو نصف تقييمات ADHD التي تمولها NHS، إضافة إلى نحو ثلث تقييمات التوحّد، بعدما أصبحت قدرة الخدمة الصحية على مواكبة الطلب المتزايد محدودة.

لكن فرض حدود دنيا للانتظار قد يجعل الحصول على تقييم عبر NHS أكثر صعوبة في بعض المناطق، ما قد يدفع الأسر القادرة ماليًا إلى طلب التقييم على نفقتها الخاصة. وقد تصل تكلفة التقييم الخاص إلى عدة آلاف من الباوند، وهو ما يزيد العبء المالي على الأسر التي لا تستطيع انتظار المواعيد المتاحة عبر NHS.

وتأتي هذه الضغوط في وقت ينتظر فيه نحو 960 ألف شخص في إنجلترا تقييم ADHD، إلى جانب 295 ألف شخص ينتظرون تقييم التوحّد، ما يعني أن نحو 1.25 مليون شخص ينتظرون حاليًا أحد التقييمين.

عامان من الانتظار في غرب يوركشير

فرض مجلس الرعاية المتكاملة في غرب يوركشير حدًا أدنى للانتظار يبلغ عامين لمن يطلبون تقييم ADHD أو التوحّد لدى مقدم خدمة مستقل.

وجاء القرار بعدما ارتفعت تكلفة هذه التقييمات على المجلس من 7 ملايين باوند في 2023-2024 إلى 21 مليون باوند العام الماضي.

ويشمل المجلس نحو 2.4 مليون شخص في ليدز وبرادفورد وكيركليس وكالدرديل وويكفيلد.

وتختلف فترات الانتظار بين المناطق؛ إذ تبلغ نحو 78 أسبوعًا في شمال شرق إنجلترا وشمال كمبريا، و52 أسبوعًا في سومرست، و14 أسبوعًا في ديفون، بينما فرض مجلس كنت وميدواي حدًا أدنى أيضًا.

وصف هنري شيلفورد، الرئيس التنفيذي لجمعية “ADHD UK”، فرض انتظار لعامين بأنه “فاضح”، معتبرًا أن هذه القيود تحرم أشخاصًا من الرعاية التي يحتاجون إليها. وقالت منظمة “Finally Seen” إن حق المرضى في اختيار مقدم الخدمة قد يبقى قائمًا نظريًا، لكنه يصبح مقيدًا عمليًا بفترات الانتظار الطويلة.

وحذّرت ميل ميريت، من الجمعية الوطنية للتوحّد، من أن تأخر التقييم قد يعني بالنسبة إلى بعض الأطفال سنوات من الانتظار قبل الحصول على الدعم المناسب في المدارس.

كما حذرت شبكة مقدمي الرعاية الصحية المستقلين من تأثير التأخير في الصحة النفسية والتعليم والعمل والحياة الأسرية، ودعت NHS إلى الاستفادة من أكبر عدد ممكن من المواعيد المتاحة لدى مقدمي الخدمة المستقلين.

من جهتها، قالت ريبيكا غراي، من تحالف الخدمة الصحية، إن ارتفاع الطلب والضغوط المالية دفعا بعض المناطق إلى فرض حدود للانتظار أو إغلاق بعض قوائم الانتظار، ووصفت الوضع الحالي بأنه “غير مستدام”.

 

المصدر: الغارديان

 


 

اقرأ أيضًا

اترك تعليقا

↑