العرب في بريطانيا | استطلاع يوغوف الانتخابي: العمال 241 مقعدًا وريف...

استطلاع يوغوف: العمال يتصدرون بـ241 مقعدًا وريفورم خلف المحافظين

استطلاع يوغوف: العمال يتصدرون بـ241 مقعدًا وريفورم خلف المحافظين

استطلاع يوغوف: العمال يتصدرون بـ241 مقعدًا وريفورم خلف المحافظين

محمد سعد سبتمبر 24, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أظهر نموذج انتخابي واسع النطاق أعدته مؤسسة «يوغوف»، استنادًا إلى بيانات استطلاع رأي، أن حزب العمال سيظل أكبر الأحزاب في مجلس العموم إذا أُجريت انتخابات عامة غدًا، لكنه سيفقد أغلبيته ويضطر إلى طلب دعم حزبين آخرين على الأقل لتشكيل حكومة مستقرة.

ويمنح التقدير المركزي للنموذج العمال 241 مقعدًا، مقابل 130 للمحافظين و123 لحزب ريفورم، ما يضع بريطانيا أمام برلمان معلّق لا يمتلك فيه أي حزب المقاعد الـ326 اللازمة لتحقيق الأغلبية.

ويُعد هذا أول نموذج من نوع MRP تنشره «يوغوف» منذ تولي آندي بيرنهام رئاسة الحكومة، ويشير إلى تعافٍ كبير للعمال مقارنة بالتقديرات التي سبقت وصوله إلى داونينغ ستريت، من دون استعادة الانتصار الواسع الذي حققه الحزب في انتخابات 2024.

استطلاع يوغوف يرسم خريطة برلمانية بلا أغلبية

وفق التقدير المركزي للاستطلاع، تتوزع المقاعد على النحو الآتي:

  • حزب العمال: 241 مقعدًا.
  • حزب المحافظين: 130 مقعدًا.
  • حزب ريفورم: 123 مقعدًا.
  • الديمقراطيون الأحرار: 71 مقعدًا.
  • الحزب الوطني الاسكتلندي: 40 مقعدًا.
  • بلايد كامري: 15 مقعدًا.
  • حزب الخضر: 9 مقاعد.

ولا يشمل النموذج تقدير الانتماء الحزبي للمقاعد الثمانية عشر في أيرلندا الشمالية.

ويستند التقدير إلى بيانات جُمعت من نحو 17 ألف شخص بين الـ23 من أغسطس/آب والـ18 من سبتمبر/أيلول، واستُخدمت لتقدير النتيجة المحتملة في كل دائرة انتخابية على حدة.

ولا تقدم «يوغوف» رقمًا واحدًا باعتباره نتيجة حتمية؛ إذ تضع العمال ضمن نطاق يتراوح بين 197 و274 مقعدًا. وحتى في أفضل السيناريوهات التي يحاكيها النموذج، يظل الحزب على بعد 52 مقعدًا من الأغلبية.

ويتراوح التقدير المحتمل لريفورم بين 86 و166 مقعدًا، وللمحافظين بين 105 و150 مقعدًا. وهذا يعني أن الحد الأدنى المتوقع للعمال لا يزال أعلى من أفضل النتائج المحتملة لأي من منافسيه منفردًا.

تعافٍ للعمال تحت قيادة بيرنهام

يمثل حصول العمال على 241 مقعدًا خسارة ضخمة مقارنة بالمقاعد الـ411 التي فاز بها الحزب في انتخابات 2024، لكنه يعكس في الوقت نفسه تحولًا واضحًا عن وضعه قبل عام.

ففي سبتمبر/أيلول 2025، توقع نموذج سابق ليوغوف تراجع العمال بقيادة كير ستارمر إلى 144 مقعدًا فقط، واقتراب ريفورم من تحقيق أغلبية برلمانية.

أما النموذج الجديد فيرفع تقدير مقاعد العمال بنحو 97 مقعدًا، في حين يخفض مقاعد ريفورم المتوقعة من 311 إلى 123.

ويبدو أثر ما يمكن وصفه بـ«دفعة بيرنهام» أوضح في إنجلترا، ولا سيما في مانشستر الكبرى، حيث يتقدم العمال في 24 من الدوائر السبع والعشرين، مقارنة بعشر دوائر فقط في نموذج سبتمبر/أيلول الماضي.

ويحتفظ الحزب كذلك بموقع قوي نسبيًا في لندن؛ إذ يتوقع النموذج فوزه بـ51 من مقاعد العاصمة البالغ عددها 75، بخسارة ثمانية مقاعد مقارنة بانتخابات 2024.

ريفورم يتراجع لكنه يحقق قفزة كبيرة

يضع النموذج ريفورم في المركز الثالث من حيث المقاعد، خلف المحافظين بفارق سبعة مقاعد فقط. ومع ذلك، ستكون نتيجة 123 مقعدًا قفزة هائلة مقارنة بالمقاعد الخمسة التي فاز بها الحزب في انتخابات 2024.

وتكشف النتيجة عودة المنافسة على قيادة اليمين البريطاني؛ إذ يحصل المحافظون على 130 مقعدًا، بزيادة محدودة على مقاعدهم الـ121 في الانتخابات الماضية، في حين ينافسهم ريفورم بفارق ضئيل.

ويتوقع النموذج خسارة المحافظين 13 مقعدًا لمصلحة ريفورم، بينها دوائر يمثلها أعضاء في حكومة الظل، مثل ريتشارد هولدن وجوليا لوبيز وفيكتوريا أتكينز.

لكن «يوغوف» تدعو إلى الحذر عند قراءة نتائج بعض الدوائر التي يمثلها نواب محافظون انشقوا لاحقًا وانضموا إلى ريفورم، ومنهم سويلا برافرمان وروبرت جينريك وداني كروغر. فالنموذج يعيد هذه الدوائر إلى المحافظين، لكنه لا يستطيع قياس الأثر المحلي لشهرة المرشح أو انتقاله بين الأحزاب بالدقة نفسها.

أصوات متقاربة ومقاعد شديدة الاختلاف

تظهر تقديرات حصص التصويت أن الفجوة بين الأحزاب الثلاثة الكبرى أضيق كثيرًا مما توحي به أعداد المقاعد.

ويمنح النموذج العمال 24 في المئة من الأصوات، مقابل 22 في المئة لريفورم و21 في المئة للمحافظين، في حين يحصل كل من الديمقراطيين الأحرار والخضر على 12 في المئة.

ويعني ذلك أن ريفورم يحتل المركز الثاني في الأصوات، لكنه يأتي ثالثًا في المقاعد؛ بسبب توزيع مؤيديه بين الدوائر وطبيعة النظام الانتخابي البريطاني، الذي يمنح المقعد للمرشح المتصدر ولو لم يحصل على أغلبية أصوات الدائرة.

كما يكشف النموذج هشاشة عدد كبير من النتائج؛ إذ تُحسم 234 دائرة، تمثل 37 في المئة من المقاعد، بفارق لا يتجاوز خمس نقاط مئوية.

وتظهر المشكلة بوضوح لدى ريفورم، إذ يفوز بثلثي مقاعده المتوقعة بفارق خمس نقاط أو أقل، مقارنة بـ37 في المئة من مقاعد المحافظين، و33 في المئة من مقاعد العمال، و7 في المئة فقط من مقاعد الديمقراطيين الأحرار.

التصويت التكتيكي قد يحرم ريفورم عشرات المقاعد

من بين 82 مقعدًا يفوز بها ريفورم بفارق محدود، يوجد 68 مقعدًا ينتزعها من العمال.

لكن دراسة منفصلة ليوغوف وجدت أن ما بين 63 و68 في المئة من ناخبي الخضر والديمقراطيين الأحرار مستعدون للتحول إلى العمال إذا بدا أن المنافسة في دائرتهم تنحصر بين مرشح العمال ومرشح ريفورم.

وترى «يوغوف» أن حدوث هذا التحول بالمعدلات نفسها خلال حملة انتخابية فعلية قد يكون كافيًا لقلب النتيجة في معظم هذه الدوائر، ما يجعل رقم ريفورم المتوقع أكثر عرضة لتغيرات الحملة والتصويت التكتيكي.

العمال يحتاجون إلى أكثر من شريك

لا تكفي المقاعد الـ71 التي يحصل عليها الديمقراطيون الأحرار، وفق التقدير المركزي، لمنح العمال أغلبية؛ إذ يصل مجموع الحزبين إلى 312 مقعدًا فقط.

وحتى بإضافة مقاعد الخضر التسعة، يتوقف المجموع عند 321، أي أقل من عتبة الأغلبية بخمسة مقاعد، قبل احتساب طبيعة تمثيل أيرلندا الشمالية ومنصب رئيس مجلس العموم.

ولذلك يرجح النموذج اضطرار العمال إلى طلب دعم الحزب الوطني الاسكتلندي أو بلايد كامري، سواء عبر ائتلاف رسمي أو اتفاق يسمح للحكومة بتمرير الموازنة والتشريعات الأساسية.

وفي 82 في المئة من المحاكاة التي أجرتها «يوغوف»، يحقق العمال والديمقراطيون الأحرار والحزب الوطني الاسكتلندي أغلبية مشتركة. وترتفع النسبة إلى 98 في المئة عند جمع مقاعد الأحزاب الخمسة التي تصنفها المؤسسة ضمن المعسكر «التقدمي».

انهيار في اسكتلندا وويلز

تأتي العقبة الكبرى أمام حصول العمال على الأغلبية من اسكتلندا وويلز، حيث يبدو تأثير صعود بيرنهام أضعف منه في إنجلترا.

ففي اسكتلندا، يتراجع العمال من 37 مقعدًا في انتخابات 2024 إلى سبعة مقاعد فقط، في حين يرتفع الحزب الوطني الاسكتلندي من تسعة إلى 40 مقعدًا.

أما في ويلز، فلا يحتفظ العمال إلا بمقعدين من أصل 27 فاز بها قبل عامين، وهو ما سيكون أسوأ أداء للحزب في انتخابات مجلس العموم هناك منذ عام 1906.

ويتقدم بلايد كامري في 15 دائرة ويلزية، مقابل 14 لريفورم، في حين يمنح النموذج المقعد الأخير في مونماوث للمحافظين بفارق محدود.

ويضع النموذج وزيرة الصحة إيفيت كوبر ضمن الأسماء المعرضة لخسارة مقاعدها لمصلحة ريفورم، في حين يتأخر وزير شؤون ويلز ستيفن كينوك ووزير شؤون أيرلندا الشمالية كريس براينت عن منافسيهما في دائرتيهما.

النموذج لا يتوقع نتيجة انتخابات هولبورن

حذرت «يوغوف» من استخدام النموذج لتوقع نتيجة الانتخابات الفرعية في هولبورن وسانت بانكراس، التي يتنافس فيها زعيم الخضر زاك بولانسكي ومرشحة العمال سغال عبد الولي.

فالنموذج يعتمد على السمات السكانية وسجل التصويت السابق لكل دائرة، لكنه لا يقيس بدقة أثر المرشحين المعروفين محليًا أو ظروف الانتخابات الفرعية أو الحملات المركزة في دائرة واحدة.

وتقدم النتائج صورة للحالة الانتخابية العامة في البلاد إذا أُجريت انتخابات وطنية الآن، لا نبوءة بنتيجة كل استحقاق منفرد.

وتشير الصورة الإجمالية إلى أن بيرنهام أعاد العمال إلى موقع الحزب الأكبر، وأبعد ريفورم عن السيناريو الذي كان يمنحه فرصة الاقتراب من الحكم. لكنه لم يُعِد بناء أغلبية العمال بعد؛ فالناخبون موزعون بين عدد غير مسبوق من الأحزاب، وعشرات المقاعد معلقة بفوارق يمكن لحملة انتخابية واحدة أن تمحوها.

 

المصدر: يوغوف


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا