العرب في بريطانيا | كيف يحصل الأطفال المسلمون في دور الرعاية ببريطا...

كيف يحصل الأطفال المسلمون في دور الرعاية ببريطانيا على احتياجاتهم الدينية؟

كيف يحصل الأطفال المسلمون في دور الرعاية ببريطانيا على احتياجاتهم الدينية؟
صبا الشريف سبتمبر 24, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

وصلت عشرات الحزم التي تضم نسخًا من القرآن الكريم وسجادات للصلاة إلى أطفال مسلمين في دور الرعاية ببريطانيا، بعد أن طلب مختصون اجتماعيون وأسر حاضنة المساعدة في تلبية احتياجاتهم الدينية.

ووزع مشروع “Muslim Children in Care”، الذي أسسته المختصة الاجتماعية تاي جيفا، أكثر من 1,500 مجموعة صلاة حتى الآن على أطفال تدعمهم مجالس محلية، من بينها هيلينغدون ووارويكشاير وليدز وهارتلبول.

ويجمع المشروع التبرعات حاليًا لتوفير مزيد من الموارد الدينية للأطفال في قطاع الرعاية، إلى جانب إنشاء مراكز محلية يستطيع العاملون في مجال الرعاية الحصول منها على هذه الموارد على مدار العام.

مشروع لدعم الأطفال المسلمين في دور الرعاية

تعمل تاي جيفا في مجال الرعاية الاجتماعية منذ نحو 30 عامًا، وقادت سابقًا مشروعًا ممولًا من وزارة التعليم لتوظيف أسر حاضنة وأسر راغبة في تبني أطفال مسلمين، قبل أن تؤسس عام 2022 وكالة سباركس فوسترينغ (Sparks Fostering) المستقلة للرعاية الأسرية.

وقالت: إن مشروع “Muslim Children in Care” نشأ من الدعم غير الرسمي الذي واصلت تقديمه للمختصين الاجتماعيين والأسر الحاضنة التي كانت تطلب المشورة بشأن دعم الأطفال المسلمين.

وأوضحت أن العاملين في مجال الرعاية كانوا يطرحون أسئلة من قبيل: كيف يمكن دعم الأطفال خلال رمضان؟ وكيف تُلبى احتياجاتهم الدينية؟ وما الذي ينبغي فعله إذا كان الطفل لا يؤدي الصلوات الخمس؟

موارد دينية للأطفال في عدد من المناطق

كيف يحصل الأطفال المسلمون في دور الرعاية ببريطانيا على احتياجاتهم الدينية؟
مستلزمات دينية تصل إلى أطفال في مناطق مختلفة. (AI)

يجمع المشروع التبرعات للعمل مع مؤسسات ومجالس محلية وافقت على توفير موارد دينية للأطفال والشباب الذين تدعمهم.

وتشمل الجهات المستفيدة مجلس هيلينغدون ومجلس ليستر، إلى جانب مشروع (Da’aro Youth Project)، الذي يعمل عن كثب مع اللاجئين الشباب وطالبي اللجوء.

وقد جمع المشروع بالفعل آلاف الباوندات، فيما تسعى جيفا إلى إنشاء مركز مجتمعي واحد على الأقل في كل منطقة، ويفضل أن يكون مقره في مسجد، لتوفير المصاحف وسجادات الصلاة والسبح وغيرها من المواد الدينية.

أطفال يصلون إلى بريطانيا بمفردهم

قالت جيفا: إن من أكثر الأطفال احتياجًا إلى هذه الموارد هم المراهقون الذين يصلون إلى بريطانيا بمفردهم، ثم يوضعون لدى أسر حاضنة لا تشاركهم دينهم.

وأوضحت أن كثيرًا منهم يعيشون مع أشخاص غير مسلمين، ولا يعرفون البلاد أو كيفية التنقل فيها أو أماكن المتاجر، كما لا يملكون المال.

وأضافت أن هؤلاء الأطفال أفادوا بأنهم كانوا يشعرون بالقلق من وجودهم في بريطانيا ومن كونهم مسلمين، خشية ألا يكون دينهم مقبولًا.

وقالت إنهم يقدّرون حصولهم على هذه المستلزمات، مشيرة إلى أن بعضهم وصل إلى بريطانيا بعد أن فرّ من الحرب وفقد أفرادًا من عائلته وأصدقاءه ومدرسته وكل شيء كان يعرفه.

وأضافت: “الشيء الوحيد الذي يستطيعون حمله معهم أينما ذهبوا هو إيمانهم“.

وأشارت إلى أن دعمهم من أشخاص يقولون لهم: “نحن نرى ذلك ونحترمه وندعمك في معتقداتك، يعني لهم الكثير.

موارد تلبي احتياجات محددة

كيف يحصل الأطفال المسلمون في دور الرعاية ببريطانيا على احتياجاتهم الدينية؟
موارد مصممة وفق احتياجات الأطفال. (AI)

مع أن أفرادًا من الجمهور عرضوا التبرع بالألعاب والكتب وغيرها من المستلزمات، تريد جيفا توفير الأشياء التي طلبها الأطفال والعاملون في مجال الرعاية تحديدًا.

كما تريد التأكد من أن كل ما يُوزع على الأطفال المعرّضين للهشاشة يخضع للتدقيق المناسب.

وبحسب تحليل أجرته جيفا لردود السلطات المحلية على طلبات الحصول على المعلومات بموجب قانون حرية المعلومات، كان هناك ما لا يقل عن 4,496 طفلًا مسلمًا في دور الرعاية الأسرية خلال عام 2024، ما يكشف حجم الحاجة إلى دعم يراعي خصوصياتهم الثقافية والدينية.

دعوة للمساجد والمنظمات الإسلامية

قالت جيفا: إن مسؤولية توفير هذا الدعم لا ينبغي أن تقع على عاتق المختصين الاجتماعيين وحدهم، لا سيما أولئك الذين لا يمتلكون معرفة متخصصة بالإسلام والمجتمعات المسلمة.

ودعت المساجد والمنظمات المجتمعية الإسلامية إلى المساعدة في سد هذه الفجوة.

دعم ديني على مدار العام

كيف يحصل الأطفال المسلمون في دور الرعاية ببريطانيا على احتياجاتهم الدينية؟
الحاجة إلى موارد متاحة طوال العام. (AI)

أكدت جيفا أهمية إتاحة الموارد الدينية على مدار العام، موضحة أن توفيرها في المناسبات الدينية فقط قد يحرم أطفالًا كثيرين من الحصول عليها.

وقالت: إن تقديم هذه الحزم خلال عيد الفطر أو عيد الأضحى فقط يعني أن عددًا كبيرًا من الأطفال الذين يدخلون نظام الرعاية ويخرجون منه بين العيدين لن يحصلوا عليها.

وأضافت: “إذا كنا لا نقدم الهدايا والموارد الدينية إلا في العيد، فهناك عدد كبير من الأطفال الذين يدخلون النظام ويخرجون منه بين عيدين، ولن يحصلوا على هذه الحزم الدينية“.

المصدر: هايفن


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا