دورة هندسة الخطابة: كيف اكتسب العرب في بريطانيا مهارات التحدث أمام الجمهور؟
اختتم مركز تدريب القادة، التابع لمنصة العرب في بريطانيا (AUK)، مساء السبت 19 أيلول/سبتمبر 2026، في P2 Gallery وسط لندن، دورته التدريبية “هندسة الخطابة” و”التحدث أمام الجمهور”، التي قدّمها عدنان حميدان، بمشاركة ستة عشر متدربًا ومتدربة من العرب في بريطانيا، ينحدرون من أصول أردنية وفلسطينية وسورية وكويتية وسعودية وعراقية وسودانية ويمنية.
في دورة مكثفة امتدت لنحو سبع ساعات متواصلة، جمعت بين الطرح النظري والتطبيق العملي المباشر، مع تركيز خاص على تطوير قدرة المشاركين على التواصل الفعال، والتحدث بثقة أمام الجمهور.
وتأتي الدورة ضمن سلسلة البرامج التي ينظمها مركز هادف إلى تمكين العرب في بريطانيا من مهارات التواصل والظهور العلني، بوصفها مهارة حياتية ومهنية باتت شرطًا أساسيًا للنجاح في بيئة العمل والمجتمع البريطاني على حد سواء، لا ترفًا إضافيًا يمكن الاستغناء عنه.
محاور تناولتها الدورة

تناول المدرب خلال الجلسة محاور متعددة استندت إلى أحدث ما توصل إليه العلم في فنون الخطابة، والتحدث أمام الجمهور، إلى جانب أمثلة أصيلة من عمق التراث العربي والإسلامي، من أبرزها:
◆ أساليب التعامل مع رهاب المايكروفون، وهو الخوف الذي ينتاب كثيرين لحظة الوقوف أمام الجمهور بميكروفون في اليد.
◆ الطرق الثماني لافتتاح الحديث بقوة، بدءًا من القصة مرورًا بالرقم الإحصائي غير العادي وصولًا إلى القيام بفعل غير مألوف يجذب انتباه الجمهور.
◆ القواعد الاثنتا عشرة لأفضل عرض تقديمي، بدءًا من التحضير الجيد وقراءة الجمهور، وصولًا إلى إتقان الافتتاحية والختام.
◆ أساليب التعامل مع المقاطعات المختلفة التي قد تطرأ أثناء الحديث.
◆ الأخطاء الواجب تجنبها عند الخطابة والإلقاء والتحدث أمام الجمهور.
وقد أولى المدرب اهتمامًا خاصًا بالتدريب العملي المباشر، إذ خصص جزءًا كبيرًا من وقت الدورة لتطبيقات فردية، تعامل فيها مع تحدي كل مشارك ومشاركة على حدة، بدل الاكتفاء بالطرح النظري العام، وهو ما انعكس بوضوح لاحقًا في ملاحظات المشاركين أنفسهم.
خلاصة تقييم المشاركين

أظهر استبيان تقييم الدورة مستوى مرتفعًا من الرضا عن مختلف جوانب البرنامج؛ إذ منح أغلب المجيبين الدرجة الكاملة لوضوح أهداف الدورة، وتنظيم محتواها وأسلوب عرضها، وكذلك لجودة الضيافة والاستقبال وتوقيت الاستراحات.
فيما جاء الرضا العام عن تجربة الدورة بين ممتاز وجيد جدًا. كما أبدى من أجابوا على الاستبيان استعدادهم للتوصية بالدورة للآخرين، إلى جانب رغبتهم في المشاركة في دورات قادمة يقدمها المركز مستقبلًا.
ولم تقتصر الاستجابة الإيجابية على الأرقام وحدها، إذ عبّر المشاركون في إجاباتهم المفتوحة عن تقديرهم للتدريب العملي وطريقة التعامل مع أنماط الجمهور المختلفة، وأشاد عدد منهم تحديدًا باهتمام المدرب بالتحدي الخاص بكل مشارك على حدة، ومساعدته شخصيًا على تجاوزه، بينما وصف آخرون الدورة بأنها عملية ومفيدة في الحياة اليومية لا في مواقف الإلقاء الرسمي فقط، وأكد بعضهم أن الهدف من الدورة تحقق بالكامل بالنسبة لهم.
خطوة على طريق أطول

وتعكس هذه الدورة حاجة العرب في بريطانيا لبرامج تدريبية متخصصة، تمزج بين المعرفة العلمية الحديثة والهوية الثقافية الأصيلة. ويأمل القائمون على مركز تدريب القادة مواصلة تقديم برامج مماثلة، تلبي هذا الاهتمام المتزايد للعرب في بريطانيا، وتساعدهم على امتلاك أدوات أكثر فاعلية للتواصل والتعبير والقيادة في المجتمع البريطاني.
المزيد من الصور:




اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇