فاراج يسعى لاستقدام مستشار ترامب للهجرة إلى بريطانيا «لتأمين الحدود»
يسعى نايجل فاراج، زعيم حزب «ريفورم يو كيه»، إلى الاستعانة بتوم هومان، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الهجرة، في بريطانيا، معتبرًا أن خبرته في إنفاذ قوانين الهجرة يمكن أن تساعد في «تأمين حدودنا».
وجاءت تصريحات فاراج خلال فعالية في الولايات المتحدة كان هومان أحد ضيوفها، حيث قال مخاطبًا الحضور: «لديّ خبر سيئ لكم. سنختطف توم هومان ونأخذه معنا لتأمين حدودنا».
ويُعد هومان أحد أبرز مستشاري ترامب في شؤون هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).
لماذا يحظى توم هومان باهتمام فاراج؟
تخضع هيئة (ICE) لتدقيق واسع بسبب أساليبها في تنفيذ قوانين الهجرة، بعد عدد من حوادث إطلاق النار المميتة التي تورط فيها عملاؤها، من بينها مقتل شخصين في يوليو.
ووفق منصة «ذا تريس»، التي تتتبع حوادث إطلاق النار ضمن قاعدة بياناتها الخاصة بالعنف المسلح، كان سالغادو أراوخو ودوران غيريرو الشخصين التاسع والعشرين والثلاثين اللذين أطلق ضباط الهجرة النار عليهما منذ تولي ترامب منصبه العام الماضي.
واتخذ هومان دورًا أكثر مباشرة في سياسة الهجرة منذ أن استعانت به إدارة ترامب للمساعدة في «تهدئة» التوترات في مينيابوليس، التي شهدت حملة واسعة لإنفاذ قوانين الهجرة في يناير.
وخلال ولاية ترامب الأولى، ساعد هومان في وضع عدد من أكثر سياسات الإدارة تشددًا في مجال الهجرة، من بينها سياسة فصل العائلات، التي أثارت اعتراضات داخل إدارة باراك أوباما بسبب شدتها، قبل أن تصبح لاحقًا جزءًا أساسيًا من سياسة «عدم التسامح المطلق» التي اتبعها ترامب.
وكان فاراج قد أجرى مقابلة مع هومان في برنامجه على قناة «جي بي نيوز» العام الماضي، ووصفه بأنه «لا يقبل المساومة»، وقال إنه حقق نتائج لافتة في عمليات الترحيل، مع إقراره بوجود «بعض ردود الفعل المعارضة».
ما سياسة «ريفورم يو كيه» بشأن الهجرة؟

يتبنى حزب «ريفورم يو كيه» سياسة أكثر تشددًا تجاه الهجرة من تلك التي تطرحها الأحزاب الرئيسية الأخرى، إذ يتعهد بتنفيذ عمليات ترحيل جماعية لمن دخلوا بريطانيا بصورة غير قانونية، ويدعو إلى نشر البحرية الملكية لاعتراض القوارب الصغيرة في القنال الإنجليزي.
ولم يرد الحزب على طلب للتعليق بشأن ما إذا كان سيسعى إلى محاكاة أساليب إنفاذ قوانين الهجرة التي تتبعها هيئة ICE الأمريكية، والتي تعرضت لانتقادات بسبب أساليبها في تنفيذ عمليات الهجرة.
كيف يرى فاراج إدارة ترامب؟

دعا فاراج أوروبا إلى تبني «رؤية أكثر عقلانية» تجاه إدارة ترامب، بدلًا من اعتبارها «شريرة».
وقال إن من المهم أن تحصل بريطانيا وأوروبا على «صورة أفضل وأكثر عقلانية عن أمريكا»، مقارنة بما تقدمه وسائل الإعلام التقليدية التي قال إنها تصوّر «المشروع برمته على أنه شرير».
وتأتي هذه التصريحات الإيجابية تجاه ترامب بعد أن بدا فاراج في أبريل الماضي أكثر ابتعادًا عنه، إذ قال إنهما لم يتحدثا منذ عدة أشهر، وشكك في حكم الرئيس الأمريكي بشأن الحرب مع إيران.
لماذا اختلف فاراج وترامب بشأن أيرلندا الشمالية؟

تأتي زيارة فاراج الأخيرة إلى الولايات المتحدة في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن ولندن نقاشات حول عدد من الملفات، من بينها إيران والسياسة تجاه الاحتلال الإسرائيلي.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام ترامب في نيويورك الأسبوع المقبل، في أول اجتماع مباشر بينهما منذ تولي بيرنهام رئاسة الحكومة، وفق ما أوردته رويترز.
وفي ملف أيرلندا الشمالية، اختلف فاراج مع ترامب مجددًا بعد أن عبّر الرئيس الأمريكي عن رغبته في رؤية أيرلندا موحدة.
ورد فاراج قائلًا: «أيرلندا الشمالية جزء فخور لا يتجزأ من المملكة المتحدة»، مضيفًا أن سكانها «لا يريدون استفتاءً ولا وحدة».
وكان ترامب قد قال خلال زيارته إلى أيرلندا إنه «سيحب» رؤية أيرلندا موحدة، في تصريحات أثارت ردود فعل من شخصيات سياسية في أيرلندا الشمالية وبريطانيا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعاد فيه بيرنهام ورئيس الوزراء الإيرلندي ميهال مارتن التأكيد، خلال اجتماع في 18 سبتمبر، على التزام حكومتيهما باتفاق الجمعة العظيمة والتعاون بين بريطانيا وأيرلندا.
المصدر:الجارديان
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇