العرب في بريطانيا | فلسطين في الثقافة البريطانية.. من يملك حق الكلا...

تحليل: فلسطين تعيد رسم حدود الصمت في الثقافة البريطانية.. من يملك حق الكلام؟

فلسطين تعيد رسم حدود الصمت في الثقافة البريطانية.. من يملك حق الكلام؟

تحليل: فلسطين تعيد رسم حدود الصمت في الثقافة البريطانية.. من يملك حق الكلام؟

محرر الشؤون السياسية سبتمبر 20, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

على مسرح في فيلادلفيا، وقف المغني البريطاني إد شيران باكياً، يعتذر لجمهوره بعد أزمة أطاحت بالفنانين المشاركين في جولته الغنائية، ثم وصف ما يجري في غزة بأنه “كارثي وغير مبرر”.

وفي لندن، أعلنت صحيفة الغارديان أنها ستدافع عن الفيلم الوثائقي “نازا” وصانعيه في مواجهة التهديدات ومحاولات الرقابة، بعدما تحول العمل الذي شاركت في إنتاجه إلى قضية سياسية في إسرائيل.

وفي مقابلة تلفزيونية، كشفت المغنية البريطانية بالوما فيث أنها تقول لأطفالها “فلسطين حرة” كل ليلة قبل النوم، رافضة فكرة أن إبقاء السياسة بعيدًا عن الأطفال أو الجمهور يمثل بالضرورة موقفًا محايدًا.

ثلاث وقائع من عوالم مختلفة: الموسيقى، والصحافة الاستقصائية، والحياة الشخصية لفنانة. لكنها تلتقي عند سؤال واحد: من الذي يملك تحديد ما يجوز قوله عن فلسطين، وأين يمكن قوله، وما الثمن الذي ينبغي أن يدفعه من يقوله؟

ولا تثبت هذه الوقائع أن الوسط الثقافي البريطاني أصبح موحدًا في موقفه من فلسطين. لكنها تكشف عن صراع متزايد حول حدود التعبير، لم يعد يقتصر على الفنان الذي يعلن تضامنه، بل امتد إلى المؤسسات التي تسمح بالكلام أو تمنعه، والجمهور الذي يقبل الصمت أو يعترض عليه.

“نازا”.. عندما يصبح عرض الأدلة قضية سياسية

في سبتمبر/أيلول، حصد الفيلم الوثائقي “نازا” جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي، بعد عرض استُقبل بتصفيق استمر نحو 25 دقيقة.

والفيلم، الذي أنتجته الغارديان وأخرجه يوفال أبراهام وراشيل تسور، يستند إلى شهادات 24 شخصًا من داخل المؤسسة العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية، ويتناول أنظمة الاستهداف المستخدمة في الحرب على غزة، بما فيها الأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وكيف تُتخذ القرارات التي قد تؤدي إلى مقتل أعداد كبيرة من المدنيين.

هنا لا تقوم أهمية العمل على أن مؤسسة ثقافية بريطانية أعلنت تضامنها مع الفلسطينيين، وإنما على أنها ساهمت في إنتاج تحقيق يختبر رواية مؤسسة عسكرية حليفة للحكومة البريطانية.

وقد أضاف رد الفعل الإسرائيلي إلى الفيلم بُعدًا آخر.

فقد اتهم وزير الثقافة الإسرائيلي المخرجين بالخيانة وطالب بسحب جنسيتهما، ثم أعلن بنيامين نتنياهو عزمه الدفع بتشريعات تستهدف من يتهمهم بالإساءة إلى الجنود الإسرائيليين. وواجه المخرجان تهديدات من ناشطين يمينيين، فيما طعنت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في مضمون الشهادات الواردة في العمل.

وفي مواجهة ذلك، أعلنت الغارديان دفاعها عن الفيلم وفريقه ضد الهجمات ومحاولات الرقابة، مؤكدة أن العمل يستند إلى سنوات من الصحافة الاستقصائية وأن شهادات مصادره تستحق أن تُسمع.

ثم خصصت الصحيفة افتتاحيتها في 18 سبتمبر/أيلول للدفاع عن المخرجين، منتقدة مهاجمة الصحفيين بدل التحقيق في المزاعم التي يكشفها الفيلم.

هذه ليست مجرد واقعة تضامن ثقافي.

إنها مواجهة حول سلطة إنتاج المعرفة نفسها: هل تستطيع المؤسسة الإعلامية نشر شهادات تتعلق بأفعال جيش الاحتلال الإسرائيلي والدفاع عنها، أم يمكن تحويل كشف هذه الأفعال إلى اتهام سياسي ضد من ينشرها؟

ولعل ما يجعل الحالة لافتة أن الفيلم أخرجه إسرائيليان، ويستند إلى شهادات من داخل المؤسسة الإسرائيلية. ومع ذلك، لم تحمه هوية صانعيه من الاتهام بالخيانة.

ففي هذه المواجهة، لا تتحدد حدود الكلام فقط بهوية المتحدث، بل أيضًا بما يكشفه.

إد شيران.. عندما يصطدم الحياد بسلطة المال

في عالم الموسيقى، اتخذ الصراع شكلًا مختلفًا.

بدأت الأزمة عندما أعلن مغني الراب الأمريكي ماكليمور تضامنه مع الفلسطينيين خلال حفلات ضمن جولة إد شيران الأمريكية، وردد عبارة “فلسطين حرة”، وعرض مواد مصورة تتعلق بالحرب على غزة.

وأثارت مواقفه اعتراض مجموعات مؤيدة لإسرائيل وبعض مالكي الملاعب. وبحسب رواية شيران عن قرار استبعاد ماكليمور، فإن ملاعب هددت بعدم استضافة الحفلات إذا استمر في المشاركة، قبل أن يتخذ مروّج الجولة قرار إبعاده.

وكان من بين المعترضين روبرت كرافت، مالك ملعب جيليت ونادي نيو إنغلاند باتريوتس، الذي اتهم ماكليمور باستخدام خطاب معادٍ للسامية. ويرفض المغني هذا الاتهام، مؤكدًا أن موقفه يستهدف سياسات إسرائيل لا اليهود.

وهنا يدور الصراع الثقافي حول إعادة تعريف حدود الكلام المسموح به. ففي الماضي، كان من السهل تأطير كثير من الانتقادات الموجّهة إلى إسرائيل بوصفها معاداة للسامية، أما الآن فقد بدأ هذا الربط يتصدع، مع تراجع الحصانة الرمزية التي أحاطت بالدولة العبرية طويلًا، واتساع المطالبة بالتمييز بين نقد سياساتها والخطاب المعادي لليهود.

وبالمثل، ينبغي التمييز بين حق الجمهور في الاعتراض على فنان، وحق الجهات المالكة للملاعب في فرض شروط تعاقدية على من يستخدمها. لكن ما كشفته الأزمة يتجاوز هذين الخلافين.

فالحفلة ليست مساحة يتحكم فيها الفنان وحده. هناك ملاعب ومروجون وممولون وعقود ووظائف ومصالح مالية، وكلها تستطيع التأثير فيما يمكن أن يصل إلى الجمهور.

غير أن قرار إبعاد ماكليمور لم ينهِ الأزمة، بل فتح مواجهة داخل الجولة نفسها.

فقد انسحب الفنانون المشاركون في الحفلات، ومن بينهم فينياس ولوكاس غراهام وآرون رو وفرقة بيوغا، تضامنًا مع زميلهم واعتراضًا على تقييد تعبيره عن موقفه من فلسطين.

وهكذا تحولت محاولة تجنب أزمة تجارية إلى أزمة تجارية وفنية أوسع.

فإذا كان استبعاد فنان يحمل تكلفة، فإن إسكات الفنان قد يحمل تكلفة أيضًا، بعدما أصبح آخرون مستعدين لخسارة فرص مهنية دفاعًا عن حقه في التعبير.

وهذا هو التحول الذي يستحق الانتباه: لم تعد سلطة الممولين وأصحاب المنصات على تحديد حدود الكلام تمر بالضرورة من دون مقاومة داخل الصناعة الثقافية نفسها.

هل يستطيع الفنان أن يبقى خارج السياسة؟

حاول إد شيران في البداية تقديم موقفه انطلاقًا من رغبته في أن تكون حفلاته مساحة تجمع جمهورًا من خلفيات مختلفة، لا ساحة للمواجهة السياسية.

وأكد أن قرار إبعاد ماكليمور لم يكن قراره الشخصي، وأنه لا يريد التخلي عن الجمهور والعاملين والفنانين الذين تعتمد أرزاقهم على استمرار الجولة.

هذه حجة لها جانب عملي لا يمكن تجاهله. فالجولات الفنية الكبيرة لا تخص النجم وحده، وإلغاؤها قد يلحق ضررًا بعمال وموسيقيين لا علاقة لهم بالقرار.

لكنها لم تنهِ التساؤلات عن معنى الحياد عندما تكون المؤسسة التجارية هي التي تحدد ما يستطيع الفنان قوله.

وفي حفله بفيلادلفيا يوم 19 سبتمبر/أيلول، بدا شيران متأثرًا وهو يعتذر لجمهوره عن الأزمة، واعترف بأنه اتخذ قرارات صعبة وارتكب أخطاء، معربًا عن قلقه بشأن القيود التي يفرضها أصحاب الملاعب على حرية التعبير.

كما وصف ما يجري في غزة بأنه “كارثي وغير مبرر”، مع تأكيد رغبته في أن تظل موسيقاه مساحة للوحدة والإنسانية.

لا يمكن اعتبار ذلك تحولًا كاملًا إلى النشاط السياسي؛ فقد ظل شيران متمسكًا بحقه في اختيار أسلوبه الخاص للتعبير.

لكن الأزمة كشفت أن الحديث عن معاناة الفلسطينيين يُعامَل بوصفه تسييسًا للمسرح، بينما يُقدَّم استبعاد الفنان الذي يتحدث عنها باعتباره إجراءً للحفاظ على حياد الحفلات. وفي المقابل، يتسع موقف يرى أن هذا الحياد نفسه تواطؤ مع الإبادة.

بالوما فيث.. الخلاف يصل إلى تعريف الحياد نفسه

تأخذ بالوما فيث النقاش إلى مساحة أخرى.

ففي مقابلة مع بودكاست “فوركاست” التابع للقناة الرابعة، قالت إنها تردد عبارة “فلسطين حرة” لأطفالها كل ليلة، وانتقدت تبرير شيران تجنب المواقف السياسية بوجود أطفال وجمهور من خلفيات مختلفة في حفلاته.

وبالنسبة إليها، فإن الأطفال الفلسطينيين أنفسهم يواجهون وقائع لا يمكن تجاهلها، وإن إبعاد الأطفال الآخرين عن الحديث في السياسة ليس بالضرورة حماية لهم.

ولخّصت موقفها بالقول إن عدم الانخراط في السياسة يمكن أن يكون موقفًا سياسيًا في حد ذاته.

والأهمية هنا ليست أن فيث وجدت العبارة المناسبة للتعبير عن التضامن؛ فهي صاحبة مواقف معلنة تجاه فلسطين منذ سنوات.

الأهم أن الخلاف انتقل إلى تعريف ما يعد خطابًا سياسيًا مشروعًا أمام الأطفال والجمهور العام.

فمن وجهة نظر شيران، قد تمثل الحفلة مساحة مؤقتة يستطيع الناس فيها الابتعاد عن الخلافات التي تملأ حياتهم اليومية.

أما فيث فترى أن مطالبة الفنان بتجنب قضية إنسانية بحجة عدم تسييس الجمهور تتضمن بدورها حكمًا بشأن القضايا التي يجوز الحديث عنها وتلك التي يُفضّل إسكاتها.

ولا يوجد ما يثبت أن جميع الفنانين أو الجماهير البريطانية يتبنون أحد هذين الموقفين.

لكن وجود الخلاف بهذا الوضوح يكشف أن الحياد نفسه أصبح مفهومًا متنازعًا عليه، لا قاعدة مهنية يتفق الجميع على معناها.

من يحمي العمل ومن يقرر حجبه؟

تزداد أهمية هذا السؤال عندما نخرج من تصريحات الفنانين إلى المؤسسات الإعلامية والثقافية.

فبينما قررت الغارديان الدفاع عن “نازا” وصانعيه، لا تزال هيئة الإذاعة البريطانية تواجه الجدل بشأن قرارها سحب الفيلم الوثائقي “غزة: كيف تنجو من منطقة حرب؟”.

وكانت BBC قد سحبت الفيلم بعد ظهور معلومات تتعلق بهوية راويه، وهو ابن مسؤول في حركة حماس، وما أثارته القضية من إخفاقات تتعلق بالتدقيق والمعايير التحريرية.

وفي مقابلة نُشرت في 15 سبتمبر/أيلول، أقر أحد مخرجي الفيلم، جيمي روبرتس، بوقوع خطأ جسيم، لكنه شدد أيضًا على أن القصص الفلسطينية الواردة فيه لا تزال بحاجة إلى العرض.

المقارنة تكشف معضلة فعلية: كيف تعالج المؤسسات الأخطاء التحريرية من دون أن ينتهي الأمر باختفاء شهادات أصحاب التجربة أنفسهم؟

وهنا يصبح السؤال عن حرية التعبير أوسع من حق المخرج أو الصحفي في إنجاز عمله. إنه يشمل حق الجمهور في الوصول إلى الشهادات، وحق أصحابها في ألا تُمحى تجاربهم بسبب إخفاقات مؤسسية يمكن تصحيحها.

الفلسطينيون ليسوا موضوعًا للتضامن فقط

مع ذلك، ثمة خطر في قراءة هذا التحول الثقافي من خلال أسماء المشاهير والمؤسسات البريطانية وحدها.

فإذا أصبحت فلسطين حاضرة في المجال الثقافي فقط عندما يتحدث عنها مغنٍ بريطاني، أو عندما يقرر صحفي إسرائيلي كشف وقائع عنها، فإن الفلسطينيين يظلون موضوعًا لروايات الآخرين، لا منتجين لرواياتهم الخاصة.

وهنا تظهر أهمية نشاط ثقافي آخر شهدته لندن خلال سبتمبر/أيلول.

ففي الفترة من 11 إلى 13 سبتمبر، استضاف بيت فلسطين الدورة الأولى من مهرجان السينما والفنون، بمشاركة أفلام وثائقية وروائية وتجريبية وتحريك من فلسطين ومناطق أخرى، إلى جانب لقاءات مع صناع الأفلام وعروض موسيقية.

وقدّم المهرجان السينما باعتبارها وسيلة لحفظ الذاكرة وإبقاء الأماكن والأشخاص والحياة اليومية حاضرة، وخصص دورته لذكرى المصور والصحفي الفلسطيني إسماعيل أبو حطب.

وفي الفترة من 23 سبتمبر إلى 3 أكتوبر، يستضيف مسرح بليزانس بلندن الدورة الخامسة من مهرجان “بال آرت” للفنون الفلسطينية، الذي يضم المسرح والكوميديا والموسيقى، ويتيح مساحة لفنانين من فلسطين والشتات.

ويشمل البرنامج أعمالًا من المسرح الوطني الفلسطيني “الحكواتي”، وعروضًا لفنانين فلسطينيين معاصرين، من بينهم الموسيقي أحمد عيد.

تلك الفعاليات لا تعني بالضرورة أن مؤسسات الثقافة البريطانية الكبرى فتحت أبوابها بالكامل للفنانين الفلسطينيين. لكنها تكشف وجود مساحات يتولى فيها الفلسطينيون أنفسهم إنتاج العمل واختيار موضوعاته وتقديمه للجمهور.

وهذا فرق جوهري بين أن يُسمح للآخرين بالتحدث عن الفلسطينيين، وأن يمتلك الفلسطينيون منصة يتحدثون من خلالها عن أنفسهم.

الاعتراف المتأخر لا يلغي السؤال عن السنوات السابقة

ثمة مفارقة أخرى تكشفها تجربة “نازا” تحديدًا.

فقد نشرت الغارديان شهادة للصحفي الفلسطيني محمود مشتهى، ابن غزة، يصف فيها مشاهدته للفيلم وما أثارته شهادات العسكريين الإسرائيليين لديه من ذكريات عن أفراد عائلته وأصدقائه الذين فقدهم.

وفي مقاله المنشور في 17 سبتمبر، أثار مشتهى سؤالًا يتجاوز الاحتفاء بالفيلم: لماذا احتاج العالم إلى سماع شهادات من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية كي يصدق ما كان الصحفيون الفلسطينيون يروونه عن مقتل أهلهم وتدمير مدنهم؟

هذه ليست حجة ضد الفيلم أو قيمته الاستقصائية.

بل تضع حدًا لما يمكن أن يعنيه النجاح الثقافي إذا ظل الاعتراف بالتجربة الفلسطينية متوقفًا على تصديق طرف آخر لها.

فالتصفيق لفيلم عن غزة لا يغير وحده الظروف التي يعيشها الفلسطينيون، ولا يعوض السنوات التي عوملت فيها شهاداتهم بالتشكيك أو التجاهل.

وإذا كان حضور فلسطين داخل الثقافة البريطانية يتسع، فإن الاختبار الأعمق هو ما إذا كان هذا الاتساع يفسح للفلسطينيين أنفسهم مساحة أكبر بوصفهم أصحاب الرواية وشهودًا أساسيين على الإبادة، لا مجرد مادة لأعمال تحظى بالاعتراف عندما ينتجها الآخرون.

من يملك حق الكلام؟

لا تقول التطورات الأخيرة إن الثقافة البريطانية انتقلت دفعة واحدة إلى موقف موحد من فلسطين.

فالاعتراض على ماكليمور لم يختفِ، والجهات المالكة للملاعب لا تزال تملك سلطة اقتصادية كبيرة، والمؤسسات الإعلامية تختلف بشأن قرارات النشر والعرض، والفنانون أنفسهم مختلفون حول معنى الحياد وحدود المسؤولية العامة.

لكن ما تغير هو أن هذه السلطة لم تعد تعمل من دون مقاومة أو قصة كبيرة تجعل الإقصاء له ثمن إعلامي.

لذلك، فإن التحول الأهم لا يُقاس بعدد المشاهير الذين قالوا “فلسطين حرة”، ولا بحجم التصفيق الذي يحصده فيلم عن غزة.

إنه يظهر في تغير موازين القدرة داخل المجال الثقافي: بين الفنان والممول، والصحفي والمؤسسة، وصاحب الشهادة ومن يقرر إن كانت شهادته تستحق أن تُسمع.

فلسطين لا تعيد رسم حدود ما يستطيع الفنان قوله فقط؛ إنها تضع موضع السؤال السلطة التي كانت تحدد من يملك حق الكلام، ومن يملك حق إسكات الآخرين.

 


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا