أسعار السوبرماركت في بريطانيا تقفز 50%.. هذه أكثر السلع ارتفاعًا
ارتفعت تكلفة سلة تضم 25 سلعة أساسية من محلات السوبرماركت في بريطانيا بنسبة 50.2% خلال ست سنوات، لتقفز من 25.04 باوند في سبتمبر 2020 إلى نحو 38 باوند حاليًا، في ارتفاع يسلط الضوء على حجم الضغوط التي تواجهها الأسر مع استمرار ارتفاع تكاليف الغذاء.
وأظهر تحليل حصري أجرته This is Money وDaily Mail أن بعض السلع الأساسية شهدت زيادات أكبر بكثير من غيرها، وفي مقدمتها لحم البقر المفروم وزيت الزيتون والشوكولاتة بالحليب وأفخاذ الدجاج.
وتستند البيانات إلى متوسط الأسعار قبل العروض الترويجية في متاجر Tesco وSainsbury’s وAsda وMorrisons، خلال الفترة من 2020 إلى 2026، وقدمتها شركة Assosia المتخصصة في أبحاث قطاع التجزئة.
لحم البقر المفروم الأكثر ارتفاعًا

تصدر لحم البقر المفروم قائمة السلع التي شهدت أكبر زيادة في الأسعار، إذ ارتفع سعر عبوة تزن 500 غرام من 2.81 باوند في عام 2020 إلى 5.08 باوند حاليًا، بزيادة قدرها 2.27 باوند.
وجاء زيت الزيتون في المرتبة التالية، بعدما ارتفع سعره بمقدار 2.04 باوند، بينما زاد سعر الشوكولاتة بالحليب 1.25 باوند، وأفخاذ الدجاج 1.24 باوند.
كما ارتفع سعر البيض المتوسط من الدجاج الحر بمقدار 91 بنسًا، والجبن الشيدر المعتّق 86 بنسًا، وتفاح “بينك ليدي” 52 بنسًا، ورقائق البطاطا المملحة 49 بنسًا.
وارتفع سعر الحليب نصف الدسم بمقدار 40 بنسًا، بينما أصبحت بطاطا “ماريس بايبر” أغلى بـ57 بنسًا.
وسجلت الفترة بين عامي 2021 و2022 أكبر قفزة في تكلفة السلة، إذ ارتفع إجمالي سعرها من 24.55 إلى 30.87 باوند، بزيادة بلغت 6.33 باوند.
لماذا ارتفعت أسعار السوبرماركت؟
يربط خبراء ارتفاع الأسعار بمجموعة من الضغوط التي أثرت في سلسلة توريد الغذاء خلال السنوات الماضية، من بينها ارتفاع تكاليف الطاقة والعمالة، وصعوبات الاستيراد، والظروف الجوية القاسية، إلى جانب تكاليف التغليف وضرائب الأعمال.
وقال خبير قطاع التجزئة جوناثان دي ميلو إن الارتفاعات لا تعود ببساطة إلى محاولة محلات السوبرماركت زيادة أرباحها، مشيرًا إلى أن متاجر المواد الغذائية تعمل بهوامش ربح محدودة في سوق شديدة المنافسة.
وأوضح أن الزيادات الصغيرة في أسعار السلع الفردية تتراكم لتشكل عبئًا أكبر على الأسر عند احتساب إجمالي تكلفة التسوق الأسبوعي.
وبحسب دي ميلو، فإن ارتفاع أسعار الطاقة، والصعوبات المرتبطة بالاستيراد، ونقص العمالة الزراعية، والظروف الجوية القاسية التي أثرت في المحاصيل العالمية، كلها ساهمت في زيادة تكاليف سلسلة التوريد منذ عام 2020.
تكاليف العمالة والتغليف تضغط على الأسعار

قال هارفير ديلون، كبير الاقتصاديين في اتحاد التجزئة البريطاني، إن ارتفاع تكاليف العمالة وفرض ضريبة جديدة على التغليف وزيادة ضرائب الأعمال على محلات السوبرماركت والمستودعات الكبرى، من بين العوامل التي تؤثر في أسعار الغذاء.
وأضاف أن التقلبات المتزايدة في الأحوال الجوية حول العالم تفرض ضغوطًا إضافية على إنتاج الغذاء وإمداداته.
وأوضح أن تجار التجزئة يتحملون قدرًا من هذه التكاليف، لكن استمرار ارتفاعها يجعل امتصاصها بالكامل أكثر صعوبة.
من جانبه، قال رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين توم برادشو إن العديد من المزارعين وصلوا إلى مرحلة حرجة ماليًا، بعدما أدى أسوأ جفاف تشهده بريطانيا خلال 50 عامًا إلى انخفاض المحاصيل إلى مستويات تاريخية، وتراجع نمو الأعشاب، وفشل بعض المحاصيل بسبب نقص المياه.
وأضاف أن ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة والطاقة أدى إلى تفاقم الضغوط على المزارعين.
كما يواجه مزارعو الثروة الحيوانية ومنتجات الألبان انتشار مرض “اللسان الأزرق”، مع تسجيل أكثر من 1,200 حالة مؤكدة حتى الآن.
وحذر برادشو من أن عدم اتخاذ إجراءات عاجلة قد يهدد إنتاج الغذاء في العام المقبل ومستقبل الجيل القادم من المزارعين.
وأكد أن المزارعين لا يحددون أسعار السلع في محلات السوبرماركت، وأنهم يريدون مواصلة إنتاج غذاء بأسعار مناسبة، لكن الطقس الجاف وارتفاع تكاليف الإنتاج وعدم الاستقرار العالمي يجعل ذلك أكثر صعوبة.
تراجع الاكتفاء الذاتي من الغذاء
أظهر تقرير نشره الاتحاد الوطني للمزارعين تراجع الاكتفاء الذاتي من 10 من أصل 11 نوعًا من الأغذية اليومية، من بينها الخضراوات ولحم البقر والبيض، خلال السنوات الثلاثين الماضية.
وانخفض الاكتفاء الذاتي من جميع أنواع الغذاء في بريطانيا من 74% عام 1995 إلى 60% عام 2025.
كما تراجع الاكتفاء الذاتي من الأغذية المحلية، التي يمكن إنتاجها تجاريًا في بريطانيا، من 87% عام 1995 إلى 72% عام 2025.
وفي المقابل، يزداد اعتماد البلاد على الأغذية المستوردة.
قال دي ميلو إن أسعار المواد الغذائية لن تعود إلى مستويات عام 2020، وإن أفضل ما يمكن توقعه هو استقرار الأسعار عند مستوياتها الحالية.
ومن المتوقع أن تواصل محلات السوبرماركت المنافسة على الأسعار عبر برامج الولاء ومبادرات مطابقة الأسعار لجذب المتسوقين، لكن تكلفة سلة المشتريات الأساسية في بريطانيا انتقلت، بحسبه، إلى مستوى أعلى بشكل دائم.
المصدر: ديلي ميل
اقرأ أيضًا
الرابط المختصر هنا ⬇