من مليوني باوند إلى 1.5 مليون.. هل تتوسع ضريبة المنازل الفاخرة لتشمل ضعف عدد العقارات؟
من مليوني باوند إلى 1.5 مليون.. هل تتوسع ضريبة المنازل الفاخرة لتشمل ضعف عدد العقارات؟ الصورة توضيحية (AI)
قد يدخل أكثر من ربع مليون منزل في إنجلترا ضمن نطاق ضريبة جديدة على العقارات مرتفعة القيمة، إذا مضت الحكومة في مقترح تجري دراسته داخل وزارة الخزانة لخفض الحد الذي يبدأ عنده تطبيق الضريبة من مليوني باوند إلى 1.5 مليون.
والضريبة نفسها ليست مقترحًا جديدًا؛ فقد أعلنتها الحكومة بالفعل في ميزانية العام الماضي، ومن المقرر أن يبدأ تطبيقها في أبريل 2028 على أصحاب المنازل التي تبلغ قيمتها مليوني باوند فأكثر.
لكن الجديد هو احتمال توسيع نطاقها قبل أن يبدأ تحصيلها أصلًا.
فقد ذكرت صحيفة تايمز، نقلًا عن مصدرين حكوميين، أن خفض العتبة إلى 1.5 مليون باوند أصبح «نقاشًا قائمًا» داخل وزارة الخزانة، في وقت يبحث فيه وزير الخزانة جون هيلي عن إيرادات إضافية قبل ميزانية 28 أكتوبر.
وإذا حدث ذلك، فقد يتجاوز عدد العقارات المشمولة بالضريبة ضعف العدد المتوقع حاليًا.
ما ضريبة المنازل مرتفعة القيمة أصلًا؟

اسمها الرسمي هو High Value Council Tax Surcharge، أي رسم إضافي على ضريبة المجلس للعقارات مرتفعة القيمة.
وبموجب الخطة التي أعلنتها الحكومة بالفعل، سيدفع هذا الرسم، اعتبارًا من أبريل 2028، مالك العقار السكني في إنجلترا إذا بلغت قيمته مليوني باوند أو أكثر.
وهو منفصل عن ضريبة المجلس العادية؛ ولذلك لن يحل محل الفاتورة الحالية، بل سيُضاف إليها.
وتنقسم الخطة الحالية إلى أربع شرائح:
- العقارات التي تتراوح قيمتها بين مليوني و2.5 مليون باوند: 2,500 باوند سنويًا.
- بين 2.5 و3.5 مليون باوند: 3,500 باوند سنويًا.
- بين 3.5 و5 ملايين باوند: 5,000 باوند سنويًا.
- أكثر من 5 ملايين باوند: 7,500 باوند سنويًا.
ومن المقرر أن ترتفع قيمة الرسم سنويًا بما يتماشى مع التضخم، ابتداءً من 2029-30.
من الذي سيدفع: المالك أم الساكن؟
هذه نقطة مهمة؛ لأن الرسم الجديد يختلف، في هذا الجانب، عن الصورة المعتادة لضريبة المجلس.
فالمسؤول عن دفع الرسم الإضافي سيكون مالك العقار، وليس بالضرورة الشخص الذي يعيش فيه.
وإذا كان المنزل مؤجرًا وتجاوز الحد المقرر، فسيقع الرسم الإضافي على المالك، بينما تستمر قواعد ضريبة المجلس العادية بصورة منفصلة.
كما أن استحقاق الضريبة لن يعتمد على شرائح ضريبة المجلس الحالية، التي تستند إلى قيم العقارات في عام 1991.
وستجري هيئة التقييم الحكومية تقييمًا منفصلًا للعقارات، لتحديد المنازل التي تدخل ضمن نطاق الضريبة على أساس قيمتها الحديثة.
ماذا سيتغير إذا انخفض الحد إلى 1.5 مليون؟
هنا تكمن أهمية المقترح الجديد.
عند إعلان الضريبة بحد مليوني باوند، كان متوقعًا أن تشمل نحو 134 ألف عقار.
لكن خفض الحد إلى 1.5 مليون باوند قد يرفع العدد إلى نحو 271 ألف عقار، وفقًا للقيم الحالية، بحسب تقديرات أوردتها صحيفة تايمز.
أي إن عدد العقارات التي يمكن أن تدخل ضمن نطاق الضريبة قد يتجاوز الضعف.
وتشير التقديرات أيضًا إلى أن توسيع الضريبة بهذه الصورة يمكن أن يرفع الإيرادات إلى نحو 800 مليون باوند سنويًا.
وللمقارنة، تتوقع الخطة الحكومية الحالية، عند عتبة مليوني باوند، جمع نحو 430 مليون باوند سنويًا ابتداءً من 2028-29.
لكن هناك تفصيلًا لم يُحسم بعد: إذا خُفضت العتبة إلى 1.5 مليون باوند، فلا توجد حتى الآن شرائح رسمية منشورة تحدد مقدار ما سيدفعه أصحاب العقارات التي تتراوح قيمتها بين 1.5 ومليوني باوند.
لذلك، لا يمكن افتراض أنهم سيدفعون تلقائيًا الرسم الحالي البالغ 2,500 باوند.
لماذا ستكون لندن في قلب التغيير؟
لأن قيم العقارات لا تعكس توزيع الدخول بالتساوي في أنحاء إنجلترا.
فالمنزل الذي تبلغ قيمته 1.5 مليون باوند نادر في مناطق كثيرة، لكنه أكثر انتشارًا في أجزاء من لندن والجنوب الشرقي.
ولهذا، يمكن أن يؤدي خفض العتبة إلى توسيع نطاق الضريبة بصورة كبيرة في العاصمة تحديدًا.
كما يفتح ذلك الباب أمام مشكلة أخرى: هل كل من يملك منزلًا بقيمة 1.5 مليون باوند لديه بالضرورة دخل مرتفع؟
قد يكون شخص ما قد اشترى منزله في لندن قبل عقود بسعر أقل كثيرًا، ثم ارتفعت قيمته مع ارتفاع أسعار العقارات، من دون أن يرتفع دخله بالقدر نفسه.
وهذه إحدى القضايا التي أثارت اعتراضات على تصميم الضريبة، حتى قبل ظهور الحديث عن خفض العتبة.
ماذا عن أصحاب المنازل مرتفعة القيمة وذوي الدخل المحدود؟
تعترف الحكومة بالفعل بأن ارتفاع قيمة العقار لا يعني دائمًا قدرة صاحبه على تحمّل فاتورة سنوية إضافية بسهولة.
ولهذا، تنص الخطة الحالية على وضع نظام دعم لمن قد يواجهون صعوبة في دفع الرسم، فيما تتناول المشاورات الحكومية الإعفاءات والتسهيلات المحتملة وكيفية التعامل مع الحالات المختلفة.
وقد تصبح هذه المسألة أكثر أهمية إذا انخفضت العتبة إلى 1.5 مليون باوند؛ لأن توسيع الضريبة سيجلب عددًا أكبر من العقارات وأصحابها إلى النظام.
ومن بين القضايا التي ستحتاج الحكومة إلى حسمها كذلك طريقة التعامل مع الملكية عبر الشركات والصناديق والائتمانات، وبعض العقارات المرتبطة بوظيفة صاحبها.
لماذا فرضت الحكومة الضريبة من الأساس؟
تقول الحكومة إن نظام ضريبة المجلس الحالي يفرض عبئًا غير متناسب على أصحاب العقارات الأقل قيمة.
وتستند شرائح ضريبة المجلس الحالية إلى تقييمات تعود إلى عام 1991، ما أدى، مع مرور العقود، إلى فجوة كبيرة بين قيمة العقار الحالية وما يدفعه صاحبه.
ولإظهار الخلل الذي تقول الحكومة إنها تريد معالجته، أشارت إلى أن منزلًا عائليًا عاديًا ضمن الشريحة D يدفع، في المتوسط، نحو 2,280 باوند سنويًا كضريبة مجلس في إنجلترا، بينما يمكن لعقار قيمته 10 ملايين باوند في حي مايفير بلندن أن يدفع نحو 2,030 باوند فقط في وستمنستر.
ويرجع ذلك إلى اختلاف معدلات ضريبة المجلس بين المناطق، وإلى أن شرائحها لا تزال تستند إلى قيم العقارات في عام 1991.
ومن هنا، قدّمت الحكومة الرسم الجديد باعتباره وسيلة لجعل أصحاب أغلى العقارات يقدمون مساهمة أكبر.
لكن منتقدي الخطة يجادلون بأن فرض رسم على قيمة المنزل، دون النظر بصورة كافية إلى دخل صاحبه، يمكن أن يضع بعض المالكين، ولا سيما كبار السن أو من امتلكوا منازلهم منذ عقود، أمام فواتير لا تتناسب مع دخلهم الحالي.
هل تقرر خفض العتبة بالفعل؟
لا.
وهذا هو الفارق الأهم بين ما هو مقرر وما يجري بحثه.
المقرر حاليًا هو تطبيق الرسم في إنجلترا على العقارات التي تبلغ قيمتها مليوني باوند فأكثر، اعتبارًا من أبريل 2028.
أما خفض الحد إلى 1.5 مليون باوند، فما زال اقتراحًا قيد النقاش داخل وزارة الخزانة، بحسب التقارير المنشورة، ولم تعلن الحكومة اعتماده.
وردت وزارة الخزانة على التقارير بالقول إن القرارات المتعلقة بالضرائب يعلنها وزير الخزانة في المناسبات المالية، بدلًا من التعليق بصورة مستمرة على «الشائعات أو التكهنات أو المقترحات».
وبذلك، قد لا يتضح مصير العتبة الجديدة قبل ميزانية 28 أكتوبر.
لكن مجرد طرح خفضها يغير حجم النقاش بشأن الضريبة.
فبدلًا من رسم صُمم ليطال شريحة صغيرة جدًا من أغلى العقارات في إنجلترا، يمكن أن يتحول إلى ضريبة تشمل أكثر من ربع مليون منزل.
المصدر: تايمز
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇
