العرب في بريطانيا | دوريات وكاميرات وبرامج للشباب.. حملة ضد جرائم ا...

دوريات وكاميرات وبرامج للشباب.. حملة ضد جرائم السكاكين تتوسع إلى 230 منطقة

دوريات وكاميرات وبرامج للشباب.. حملة ضد جرائم السكاكين تتوسع إلى 230 منطقة
فريق التحرير سبتمبر 18, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

توسّع الحكومة البريطانية حملة مكافحة جرائم السكاكين لتشمل أكثر من 230 منطقة في إنجلترا وويلز، عبر زيادة دوريات الشرطة وتركيب كاميرات المراقبة وتحسين الإضاءة، إلى جانب برامج تستهدف الشباب الأكثر عرضة لأن يصبحوا ضحايا للعنف أو ينخرطوا فيه.

وأعلنت الحكومة، الجمعة 18 سبتمبر/أيلول، توسيع النهج الذي يركز على المناطق الصغيرة التي تسجل معدلات مرتفعة من جرائم السكاكين، ليشمل 27 نطاقًا للشرطة في إنجلترا وويلز.

ولا تقتصر الخطة على تعزيز الوجود الشرطي، بل تجمع بين التدخل الأمني والوقاية المبكرة وتغيير بعض الأماكن التي تقع فيها الجرائم، بهدف الحد من فرص وقوعها ومعالجة بعض العوامل المرتبطة بها.

ماذا ستشهد المناطق المستهدفة؟

دوريات وكاميرات وبرامج للشباب.. حملة ضد جرائم السكاكين تتوسع إلى 230 منطقة

بحسب الحكومة، لن تُطبق الإجراءات نفسها في جميع المناطق، إذ ستعمل الشرطة والمجالس المحلية على وضع خطط تستجيب لطبيعة المشكلة في كل منطقة.

وقد تشمل هذه الإجراءات زيادة دوريات الشرطة في الأوقات والأماكن التي ترتفع فيها المخاطر، واستخدام كاميرات المراقبة وتحسين الإضاءة في بعض الشوارع والأماكن العامة.

كما يمكن إعادة تصميم بعض المواقع للحد من الأماكن التي يمكن استخدامها لإخفاء الأسلحة.

وعلى الجانب الوقائي، تتضمن الخطة برامج موجهة إلى الشباب الذين يُعتقد أنهم أكثر عرضة لأن يصبحوا ضحايا لجرائم السكاكين أو أن ينخرطوا فيها.

وتقوم الفكرة على توجيه الموارد إلى البؤر الصغيرة التي تتركز فيها الجرائم بدل توزيعها على مناطق واسعة، بحيث تستهدف التدخلات الأمنية والاجتماعية الأماكن الأكثر تأثرًا.

لماذا اختارت الحكومة 27 نطاقًا للشرطة؟

لم تُختَر نطاقات الشرطة الـ27 بشكل عشوائي، إذ تشير خطة الحكومة الأوسع لمكافحة جرائم السكاكين إلى أنها تسجل مجتمعة نحو 90 في المئة من جرائم السكاكين في إنجلترا وويلز.

وتخصص الحكومة هذا العام 26.25 مليون باوند ضمن ما يعرف بـ«صندوق تركّز جرائم السكاكين» (Knife Crime Concentrations Fund)، لدعم التدخلات في المناطق التي تسجل أعلى مستويات من هذه الجرائم.

وتضم الخطة بعض أكبر المناطق الحضرية في إنجلترا وويلز، حيث تتركز نسبة كبيرة من الجرائم المسجلة.

وبحسب أحدث بيانات مكتب الإحصاء الوطني، سجلت شرطة العاصمة لندن 28 في المئة من جميع جرائم السكاكين والأدوات الحادة في إنجلترا وويلز خلال السنة المنتهية في مارس/آذار 2026، مقابل 8 في المئة في نطاق شرطة ويست ميدلاندز و6 في المئة في مانشستر الكبرى.

هل تتراجع جرائم السكاكين؟

دوريات وكاميرات وبرامج للشباب.. حملة ضد جرائم السكاكين تتوسع إلى 230 منطقة
شرطة أنسبلاش

تقول الحكومة إن النتائج المسجلة في المناطق التي طُبق فيها هذا النهج تعطي أساسًا لتوسيعه.

ففي سبعة نطاقات للشرطة بدأت فيها التدخلات المستهدفة منذ يونيو/حزيران 2024، انخفضت عمليات السطو التي استُخدمت فيها السكاكين بنسبة 23 في المئة، أي بأكثر من 3,600 واقعة مقارنة بالفترة السابقة.

وشملت هذه النطاقات شرطة العاصمة، وويست ميدلاندز، ومانشستر الكبرى، وويست يوركشاير، وساوث يوركشاير، وأفون وسومرست، وشرطة النقل البريطانية.

لكن هذه الأرقام تخص المناطق المشمولة بالبرنامج، ولا تثبت وحدها أن الحملة كانت العامل الوحيد وراء هذا الانخفاض.

وفي الوقت نفسه، تشير البيانات الوطنية إلى اتجاه مماثل.

فبحسب أحدث أرقام مكتب الإحصاء الوطني، سجلت الشرطة 48,774 جريمة تضمنت سكينًا أو أداة حادة خلال السنة المنتهية في مارس/آذار 2026، بانخفاض 8 في المئة مقارنة بـ53,096 جريمة في العام السابق.

وكان الرقم المسجل في السنة الأخيرة أقل أيضًا بنحو 12 في المئة من مستوى السنة المنتهية في مارس/آذار 2020.

الاعتداء والسطو في صدارة الجرائم

لا تقتصر «جرائم السكاكين» على جرائم القتل، إذ يشمل التعريف الإحصائي الجرائم التي استُخدمت فيها سكين أو أداة حادة لإصابة شخص أو محاولة إصابته أو تهديده.

وتظهر بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن 44 في المئة من الجرائم المسجلة كانت اعتداءات تسببت في إصابة أو تضمنت نية لإحداث أذى خطير، بينما شكلت عمليات السطو نحو 39 في المئة.

أما جرائم القتل فمثلت أقل من 1 في المئة من إجمالي جرائم السكاكين المسجلة.

وانخفض كذلك عدد حالات دخول المستشفيات بسبب الاعتداء بأداة حادة بنسبة 5 في المئة خلال السنة المنتهية في مارس/آذار 2026، إلى 3,337 حالة.

تراجع في لندن ومانشستر وويست ميدلاندز

دوريات وكاميرات وبرامج للشباب.. حملة ضد جرائم السكاكين تتوسع إلى 230 منطقة

وسجلت بعض أكبر المناطق الحضرية في إنجلترا انخفاضًا ملحوظًا في جرائم السكاكين خلال الفترة نفسها.

ففي لندن، تراجعت الجرائم المسجلة بنسبة 15 في المئة مقارنة بالعام السابق، إلى 13,806 جرائم.

وفي ويست ميدلاندز، انخفض العدد بنسبة 15 في المئة إلى 3,790 جريمة، بينما تراجع في مانشستر الكبرى بنسبة 17 في المئة إلى 2,855 جريمة.

ولا تعني هذه الأرقام أن مشكلة جرائم السكاكين انتهت، إذ لا تزال المناطق الحضرية الثلاث تسجل نسبة كبيرة من إجمالي الجرائم من هذا النوع في إنجلترا وويلز.

لكنها توفر سياقًا أوسع لإعلان الحكومة، وتظهر أن التراجع لا يقتصر على المناطق السبع التي خضعت للتدخلات المستهدفة.

لماذا تركز الخطة على الشباب؟

أحد الجوانب الأساسية في النهج الجديد هو التعامل مع جرائم السكاكين باعتبارها مشكلة لا يمكن مواجهتها بالاعتقال والعقوبات وحدهما.

وتقول الحكومة إن التمويل يمكن استخدامه في التدخل المبكر، والتعليم، والعمل مع المنظمات المجتمعية للوصول إلى الشباب المعرضين لخطر العنف.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية حكومية تستهدف خفض جرائم السكاكين إلى النصف خلال عشر سنوات.

وتحاول هذه المقاربة التعامل مع المشكلة من جانبين في الوقت نفسه: الحد من فرص وقوع الجريمة في الأماكن والأوقات التي ترتفع فيها المخاطر، ومنع وصول الشباب أصلًا إلى مرحلة حمل السكين أو استخدامها.

ماذا يعني توسيع الحملة للسكان؟

دوريات وكاميرات وبرامج للشباب.. حملة ضد جرائم السكاكين تتوسع إلى 230 منطقة
أنسبلاش شرطة

لا يعني توسيع الخطة أن الإجراءات نفسها ستظهر في كل حي ضمن نطاقات الشرطة الـ27.

فسيتركز التدخل على المواقع التي تكشف البيانات المحلية عن ارتفاع معدلات جرائم السكاكين فيها.

وقد يلاحظ السكان في بعض المناطق زيادة دوريات الشرطة أو تركيب مزيد من كاميرات المراقبة، بينما قد يتمثل التغيير في مناطق أخرى بتحسين الإضاءة أو تعديل تصميم مساحة عامة، إلى جانب تنفيذ برامج تستهدف الشباب.

ومع تراجع جرائم السكاكين وفق أحدث الأرقام الوطنية، سيكون استمرار هذا الاتجاه في المناطق التي لا تزال تسجل مستويات مرتفعة من العنف أحد المؤشرات المهمة على نتائج توسيع الحملة.


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا