دفء أواخر سبتمبر.. الحرارة قد تقترب من 30 درجة في أجزاء من بريطانيا
دفء أواخر سبتمبر.. الحرارة قد تقترب من 30 درجة في أجزاء من بريطانيا
يبدو أن الصيف لم يقل كلمته الأخيرة في بريطانيا؛ إذ يتوقع خبراء الأرصاد تحولًا واضحًا نحو طقس أكثر دفئًا وجفافًا خلال الأسبوع المقبل، مع احتمال وصول درجات الحرارة إلى أواخر العشرينيات في بعض المناطق الجنوبية.
لكن قبل ذلك، سيكون على أجزاء واسعة من البلاد المرور بيوم آخر من الطقس المتقلب، الجمعة، مع أمطار ورياح تتحرك من الغرب إلى الشرق، بينما تبقى مناطق في الجنوب الشرقي أكثر جفافًا.
وبحسب أحدث توقعات هيئة الأرصاد الجوية (Met Office)، تبدأ الأجواء في التحسن تدريجيًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن يصبح تأثير الضغط المرتفع أكثر وضوحًا مع بداية الأسبوع الجديد.
ماذا ينتظر بريطانيا في عطلة نهاية الأسبوع؟
تتوقع هيئة الأرصاد الجوية أن تتحرك الأمطار شرقًا خلال يوم الجمعة، مع رياح قوية قد تشتد على بعض سواحل الشمال والشمال الغربي.
وتستمر بعض الأمطار أو يتساقط الرذاذ، السبت، في جنوب إنجلترا وويلز، في حين تشهد مناطق أخرى فترات مشمسة تتخللها زخات، خصوصًا في الشمال.
أما الأحد، فتبدأ أجواء أكثر استقرارًا في الظهور، مع طقس جاف في مناطق عديدة، قبل أن ترتفع درجات الحرارة بصورة أوضح اعتبارًا من الاثنين.
وفي لندن وجنوب شرقي إنجلترا، تشير أحدث التوقعات إلى أجواء جافة ومشمسة يومي الاثنين والثلاثاء، مع طقس يوصف بأنه دافئ جدًا ورطب نسبيًا.
وتشير التوقعات الحالية للعاصمة إلى نحو 26 درجة مئوية، الاثنين، و25 درجة، الثلاثاء، مع احتمال تغير هذه القيم مع تحديث التوقعات خلال الأيام المقبلة.
لماذا يعود الدفء؟
يرتبط التحول المتوقع بتغير في نمط الضغط الجوي فوق بريطانيا وشمال الأطلسي.
وأوضحت هيئة الأرصاد الجوية، في تحليل نشرته هذا الأسبوع، أن منطقة من الضغط المنخفض ستتمركز بعيدًا إلى الغرب من المملكة المتحدة، ما يساعد على سحب هواء أكثر دفئًا من القارة الأوروبية والمناطق شبه المدارية في المحيط الأطلسي.
وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن يمتد ضغط مرتفع فوق بريطانيا، ما يقلل فرص هطول الأمطار ويوفر فترات أطول من الطقس الجاف والمشمس.
ومن المرجح أن يكون التحسن أقل وضوحًا في شمال غربي اسكتلندا، حيث قد يستمر الطقس الأكثر تقلبًا.
هل يمكن أن تصل الحرارة إلى أواخر العشرينيات؟
نعم، وفق السيناريو الحالي، لكن ليس في جميع أنحاء البلاد.
تقول هيئة الأرصاد الجوية إن درجات الحرارة مرشحة للارتفاع تدريجيًا خلال الأسبوع المقبل، وإن جنوب المملكة المتحدة هو الأكثر احتمالًا لتسجيل أعلى الدرجات.
وقد تصل الحرارة إلى منتصف أو أواخر العشرينيات، ولا سيما مع اقتراب نهاية الأسبوع، وهي درجات مرتفعة بصورة ملحوظة بالنسبة إلى أواخر سبتمبر.
أما التوقعات الأطول مدى، فتشير إلى أن الجزء الأول من الفترة الممتدة من 22 سبتمبر إلى مطلع أكتوبر سيشهد، على الأرجح، طقسًا جافًا ومتزايد الدفء، وربما أكثر رطوبة، في معظم أنحاء البلاد، بينما تتركز الجبهات الأطلسية بصورة أكبر في أقصى الشمال الغربي.
هل نحن أمام موجة حر جديدة؟
ليس بالضرورة؛ فمصطلح «موجة حر» في بريطانيا له تعريف محدد، ولا يكفي تسجيل يوم دافئ واحد لإطلاقه.
وتختلف عتبة الحرارة المطلوبة باختلاف المنطقة، ويجب أن تصل درجات الحرارة إلى الحد المحدد أو تتجاوزه لمدة ثلاثة أيام متتالية على الأقل.
وتقول هيئة الأرصاد الجوية إن هناك احتمالًا لاستيفاء شروط موجة الحر إذا تطورت الظروف بالطريقة المناسبة، لكنها تؤكد أن الأمر لم يُحسم بعد.
لذلك، فإن الأكثر تأكيدًا في الوقت الحالي هو عودة فترة من الطقس الأكثر دفئًا وجفافًا واستقرارًا، وليس حدوث موجة حر رسمية.
نهاية صيف استثنائي

تأتي عودة الدفء بعد صيف استثنائي بالفعل.
فبحسب هيئة الأرصاد الجوية، بلغ متوسط درجات الحرارة في المملكة المتحدة خلال صيف 2026 نحو 16.5 درجة مئوية، أي أعلى بـ1.9 درجة من المتوسط طويل الأجل، متجاوزًا الرقم القياسي المسجل في عام 2025.
كما سجلت بريطانيا خلال الصيف 33 يومًا تجاوزت فيها الحرارة 30 درجة، ووصلت الحرارة إلى 35 درجة خلال كل من مايو ويونيو ويوليو وأغسطس.
ولهذا، فإن الدفء المتوقع في أواخر سبتمبر لن يكون امتدادًا لموجات الحر الصيفية نفسها، لكنه قد يمنح أجزاء من بريطانيا فترة أخيرة من الأجواء الصيفية قبل عودة الطقس الخريفي الأكثر تقلبًا.
المصدر: هيئة الأرصاد الجوية
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇