العرب في بريطانيا | مجلس اللوردات البريطاني يدعو إلى حظر شامل لإعلا...

مجلس اللوردات البريطاني يدعو إلى حظر شامل لإعلانات المقامرة

مجلس اللوردات البريطاني يدعو إلى حظر شامل لإعلانات المقامرة
صبا الشريف سبتمبر 17, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

دعت لجنة الارتباط في مجلس اللوردات إلى فرض حظر شامل على إعلانات المقامرة، معتبرةً أن ذلك يمثل الخيار الأكثر فاعلية للحد من الأضرار المرتبطة بها، في وقت لا تزال فيه المقامرة الإشكالية تؤثر في ما بين 1.0 و1.5 مليون بالغ في بريطانيا.

ويأتي ذلك في إطار تقرير تابع لعمل لجنة سابقة، خلص إلى أن أضرار المقامرة لا تزال قضية رئيسية في مجال الصحة العامة، وأن الحد منها يمكن أن يحقق فوائد صحية واقتصادية على المدى الطويل.

متابعة توصيات لجنة صناعة المقامرة

مجلس اللوردات البريطاني يدعو إلى حظر شامل لإعلانات المقامرة
مراجعة توصيات سابقة بشأن تنظيم المقامرة. (الذكاء الاصطناعي)

يتابع تقرير لجنة الارتباط عمل لجنة الاختيار المعنية بالأثر الاجتماعي والاقتصادي لصناعة المقامرة، المعروفة أيضًا باسم “لجنة صناعة المقامرة”، التي أصدرت تقريرها في تموز/يوليو 2020 وأوصت بتبني نهج للصحة العامة في معالجة الأضرار المرتبطة بالمقامرة.

وترى لجنة الارتباط أن الحظر الشامل لإعلانات المقامرة يشكل جزءًا أساسيًا من نهج للصحة العامة يهدف إلى الحد من هذه الأضرار، ويمثل الخيار الأكثر فاعلية لتحقيق هدف الحكومة المتمثل في تقليص الأضرار الناجمة عن المقامرة بصورة ملموسة.

أضرار المقامرة على الأفراد والمجتمع

مجلس اللوردات البريطاني يدعو إلى حظر شامل لإعلانات المقامرة
آثار المقامرة تطال الأفراد والأسر. (الذكاء الاصطناعي)

وجدت اللجنة أن أضرار المقامرة لا تزال تمثل قضية رئيسية في مجال الصحة العامة، إذ يقدّر أن ما بين 1.0 و1.5 مليون بالغ في بريطانيا يمارسون المقامرة بطريقة يمكن وصفها بأنها مقامرة إشكالية.

ويواجه هؤلاء مجموعة من الأضرار، من بينها:

  •  انهيار العلاقات.
  •  تقليص الإنفاق على الاحتياجات اليومية.
  •  استخدام المدخرات أو اقتراض الأموال لتمويل المقامرة.
  • الكذب على أفراد الأسرة بشأن ممارسة المقامرة.

وفي الحالات الأكثر حدة، قد تمتد أضرار المقامرة إلى اعتلال الصحة النفسية والانتحار.

وأشارت اللجنة إلى أن صناعة المقامرة تعتمد بصورة خاصة على نسبة صغيرة من العملاء ذوي الإنفاق المرتفع، وتحقق أرباحًا غير متناسبة من الأشخاص الذين يعيشون في المناطق المحرومة.

تضاعف إعلانات المقامرة منذ عام 2005

مجلس اللوردات البريطاني يدعو إلى حظر شامل لإعلانات المقامرة
توسع إعلانات المقامرة بعد تخفيف القيود. (الذكاء الاصطناعي)

قبل التحرير الكبير لقواعد إعلانات المقامرة الذي أدخله قانون المقامرة لعام 2005، كان يُسمح للبنغو، ومسابقة توقع نتائج مباريات كرة القدم، واليانصيب الوطني، وغيرها من ألعاب اليانصيب المسموح بها، بالإعلان عبر التلفزيون والراديو فقط.

وكانت الإعلانات تخضع للقيود على أساس أن المقامرة ينبغي التسامح معها، لا تحفيز الناس عليها.

لكن حجم إعلانات المقامرة ارتفع بصورة كبيرة منذ عام 2005، إذ تنفق الصناعة أكثر من مليار باوند سنويًا على الإعلانات.

وتملك بريطانيا الآن قاعدة أدلة أقوى من دول مماثلة على الصعيد الدولي بشأن الصلة بين إعلانات المقامرة والأضرار الناجمة عنها.

ورغم ذلك، اتجهت عدة دول أخرى إلى فرض قيود كبيرة على إعلانات المقامرة للحد من أضرارها، ما جعل بريطانيا حالة استثنائية مقارنةً بها. كما توجد مؤشرات واضحة على القلق العام بشأن حجم إعلانات المقامرة.

الحد من المقامرة قد يدعم الاقتصاد

مجلس اللوردات البريطاني يدعو إلى حظر شامل لإعلانات المقامرة
مناقشة الآثار الاقتصادية للحد من المقامرة. (الذكاء الاصطناعي)

أشارت اللجنة إلى وجود مبررات قوية للاعتقاد بأن اتخاذ خطوات ملموسة للحد من أضرار المقامرة قد يحقق فوائد اقتصادية طويلة الأجل، بما يدعم هدف الحكومة المتمثل في تنمية الاقتصاد الأوسع.

ويشمل ذلك خفض التكلفة الاقتصادية الناجمة عن المقامرة الإشكالية، وإعادة توجيه الإنفاق على المقامرة إلى مجالات أخرى من الاقتصاد.

وأقرت اللجنة بالحاجة إلى اتخاذ إجراءات أقوى لمواجهة المقامرة غير المنظمة، لكنها لم تقتنع بالادعاءات التي تفيد بأن فرض قيود على إعلانات الجهات المرخصة، سيؤدي إلى انتقال العملاء إلى السوق غير القانونية.

وأكدت أن المخاوف بشأن السوق غير القانونية يجب ألا تشكل عائقًا أمام معالجة الأضرار الواضحة، التي يسببها القطاع المرخص.

توصيات لتنظيم إعلانات المقامرة

مجلس اللوردات البريطاني يدعو إلى حظر شامل لإعلانات المقامرة
توصيات لتنظيم تسويق المقامرة رقميًا. (الذكاء الاصطناعي)

انتقدت اللجنة ما وصفته ببطء الحكومات في التعامل مع التوسع الكبير في الإعلانات الرقمية وظهور أساليب جديدة، مثل التسويق بالمحتوى، الذي يطمس الحدود بين الإعلانات والمحتوى التحريري ويجذب الأطفال بصورة كبيرة.

كما خلصت إلى أن المقامرة تلحق الضرر بنسبة كبيرة من الأشخاص الذين يمارسونها، مشيرةً إلى أنه لا يمكن اعتبار أي شكل من أشكال المقامرة آمنًا، وإن كانت المنتجات المختلفة ترتبط بمستويات متفاوتة من المخاطر.

ورغم التطورات الإيجابية في مجالات أخرى من سياسة المقامرة، ولا سيما الكتاب الأبيض لعام 2023 والإدخال اللاحق للضريبة القانونية على المقامرة لتمويل البحث والوقاية والعلاج، لا تزال أضرار المقامرة قضية رئيسية في مجال الصحة العامة، ويتعين التعامل معها بصورة عاجلة من خلال نهج للصحة العامة في تنظيم إعلانات المقامرة.

وقدمت اللجنة أيضًا مجموعة من التوصيات التفصيلية لتنظيم إعلانات المقامرة، في حال رفضت الحكومة توصية الحظر الشامل أو خلال فترة انتقالية تسبق تطبيقه.

استثناء إعلانات المراهنات واليانصيب

مجلس اللوردات البريطاني يدعو إلى حظر شامل لإعلانات المقامرة
بحث استثناءات ضمن الحظر المقترح. (الذكاء الاصطناعي)

كررت اللجنة توصية “لجنة صناعة المقامرة” السابقة لعام 2020 بإعفاء الإعلانات المتعلقة بالمراهنات على سباقات الخيل والكلاب السلوقية داخل حلبات السباق من الحظر على إعلانات المقامرة.

كما أوصت بأن تقيّم الحكومة مستوى المخاطر المرتبطة بإعلانات اليانصيب، لتحديد ما إذا كان ينبغي أن تخضع للحظر الشامل المقترح.

تعليقات مسؤولي لجنة الارتباط

مجلس اللوردات البريطاني يدعو إلى حظر شامل لإعلانات المقامرة
مسؤولو اللجنة يوضحون دوافع توصياتهم. (الذكاء الاصطناعي)

قال اللورد بونسونبي أوف شولبريد، نائب رئيس مجلس اللوردات ورئيس لجنة الارتباط في المجلس:

“تُعد متابعة عمل اللجان السابقة جزءًا أساسيًا من التدقيق الفعال ومساءلة الحكومات. لقد مرت 6 سنوات منذ أن نشرت لجنة صناعة المقامرة تقريرها المهم بشأن الأثر الاجتماعي والاقتصادي لصناعة المقامرة.

وكان الوقت مناسبًا لإعادة تقييم هذا المجال الحيوي من السياسات، مع التركيز على إعلانات المقامرة، حيث لم تُنفذ إلى حد كبير التوصيات القوية التي قدمتها اللجنة السابقة، وحيث استدعت التطورات الكبيرة التي شهدها مشهد إعلانات المقامرة منذ عام 2020 إعادة تقييم خيارات السياسات المتاحة”.

وقال اللورد فوستر أوف باث، عضو اللجنة السابقة والرئيس السابق بالإنابة:

“يعاني ما يصل إلى 1.5 مليون شخص في بريطانيا من المقامرة الإشكالية وتبعاتها الخطيرة عليهم وعلى أسرهم والمجتمع الأوسع.

ومن شأن حظر معظم إعلانات المقامرة أن يقلل من المقامرة، وبالتالي يحد من المقامرة الإشكالية والأضرار الخطيرة التي تسببها. ونحن على يقين من أن ذلك سيؤدي إلى انكماش قطاع المقامرة بدلًا من نموه، وسيحدث فرقًا إيجابيًا لملايين الأشخاص في أنحاء البلاد.

وتوجد فوائد صحية واقتصادية واضحة للحد من المشاركة في المقامرة، إذ خلصت دراسة حديثة أجراها مركز شيفيلد للصحة والبحوث ذات الصلة إلى أن خفض الإنفاق على المقامرة بنسبة 10% قد يؤدي إلى زيادة في إجمالي القيمة المضافة (GVA) بقيمة 1.25 مليار باوند، ويوفر أكثر من 22 ألف وظيفة”.

المصدر: الموقع الرسمي للبرلمان البريطاني


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا