العرب في بريطانيا | إدانة قضائية غيابيا لعضو في "بال أكشن"

إدانة قضائية غيابيا لعضو في “بال أكشن”

إدانة عضو بارز في بال أكشن غيابيًا بعد فراره من بريطانيا
ديمة خالد سبتمبر 14, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أُدين أحد الأعضاء البارزين في بال أكشن غيابيًا على خلفية مشاركته في اقتحام منشأة تابعة لشركة الصناعات الدفاعية إلبيت سيستمز في بريستول، في عملية نفذها ناشطون احتجاجًا على ما يعتبرونه تورطًا في تصنيع أسلحة مرتبطة بالعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين.

وحُكم على شون ميدلبرو، البالغ من العمر 33 عامًا من ليفربول، بالإدانة بتهمة إلحاق أضرار جنائية بالممتلكات، بعدما أصدرت هيئة المحلفين قرارها بأغلبية تسعة أصوات مقابل صوت واحد. وتقدر قيمة الأضرار التي لحقت بالمنشأة بنحو 1.2 مليون باوند.

وكان ميدلبرو قد غادر بريطانيا العام الماضي بعد حصوله على إفراج مؤقت بكفالة لحضور حفل زفاف شقيقه، ومنذ اختفائه واصل التواصل مع أنصاره، واصفًا نفسه بأنه “أسير حرب” في رسائل نُشرت لاحقًا.

دور ميدلبرو في اقتحام منشأة شركة الأسلحة

إدانة عضو بارز في بال أكشن غيابيًا بعد فراره من بريطانيا
المصدر: “بال أكشن”

تعود القضية إلى أغسطس 2024، عندما اقتحم عدد من أعضاء بال أكشن منشأة إلبيت سيستمز في بريستول، في تحرك احتجاجي استهدف شركة تعمل في مجال الصناعات الدفاعية، وتعود ملكية الشركة إلى مجموعة إسرائيلية صهيونية.

وتقول بال أكشن إن تحركاتها تستهدف شركات الأسلحة التي ترى أنها تستفيد من أو تساهم في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. وبحسب ما عرضه الادعاء أمام المحكمة، ساعد ميدلبرو في التخطيط للعملية وشارك في اجتماع عقد في ليفربول باستخدام وسائل اتصال مشفرة، كما قدم 890 باوند لتمويل التحرك.

وقال الادعاء إن 600 باوند من هذا المبلغ استُخدمت لشراء معدات استُخدمت خلال الاقتحام. وخلال العملية، اقتحم ناشطون المنشأة باستخدام شاحنة، ثم أتلفوا معدات داخلها، من بينها طائرات مسيّرة عسكرية، اعتقدوا أنها يمكن أن تُستخدم في غزة.

لكن شركة إلبيت نفت هذه المزاعم، وقالت إن المنتجات التي تُصنع في منشأتها في بريستول لا تُرسل إلى الاحتلال الإسرائيلي.

ووقعت العملية قبل نحو عشرة أشهر من قرار الحكومة البريطانية حظر بال أكشن بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، وهو قرار أثار انتقادات واسعة ومخاوف بشأن حرية التعبير والاحتجاج السياسي في بريطانيا.

وشهد الاقتحام إصابة شرطية بجروح خطيرة بعدما استُخدم مطرقة ثقيلة خلال المواجهات في موقع المنشأة، وفق ما خلصت إليه المحكمة.

وأُدين صامويل كورنر لاحقًا بتهمة إلحاق أضرار جنائية والتسبب في أذى جسدي بالغ للرقيب كيت إيفانز، ويقضي حاليًا عقوبة بالسجن لمدة سبع سنوات وثمانية أشهر.

وجرى بث التحرك مباشرة عبر الإنترنت ونشر تسجيلاته على منصات التواصل. وبإدانة ميدلبرو، أصبح خامس مؤيد لبال أكشن يُدان على خلفية القضية، فيما يُتوقع إجراء محاكمتين إضافيتين بحق أشخاص يُتهمون بالمشاركة في الاقتحام.

محاكمة غيابية وملاحقات مستمرة

بدأت محاكمة ميدلبرو هذا الصيف في غيابه، في الوقت الذي كان فيه لا يزال خارج بريطانيا. ولم تُبلغ هيئة المحلفين بسبب عدم وجوده في الحجز إلى جانب المتهمين السبعة الآخرين في القضية.

ورغم إدانته بتهمة إلحاق أضرار جنائية، لم تتمكن هيئة المحلفين من التوصل إلى أحكام أخرى بحق المتهمين الثمانية، ما أدى إلى توقف المحاكمة بشأن بقية التهم. ومن المقرر مبدئيًا إجراء إعادة محاكمة في يونيو 2028. ويواجه سبعة من المتهمين تهمة إلحاق أضرار جنائية، بينما يواجه جميع المتهمين باستثناء واحد، ومن بينهم ميدلبرو، اتهامًا إضافيًا يتعلق بالإخلال العنيف بالنظام العام.

وينفي المتهمون جميع التهم التي لم يُبت فيها بعد.

ميدلبرو يصف نفسه بـ”السجين السياسي”

كان ميدلبرو قد أُودع الحبس الاحتياطي بعد توجيه الاتهام إليه، وبدأ خلال وجوده في السجن بإرسال تسجيلات صوتية إلى أنصاره.

ووصف نفسه في تلك التسجيلات بأنه “سجين سياسي”، قبل نشرها عبر منصة سبوتيفاي، حيث أوقفت سلطات السجن بثها لاحقًا.

وفي 20 أكتوبر من العام الماضي، حصل على إفراج مؤقت للسفر إلى ليفربول وحضور حفل زفاف شقيقه، على أن ينتقل بعد ذلك لفترة قصيرة إلى غرب يوركشاير، ثم يعود إلى سجن واندسوورث جنوب لندن في 24 أكتوبر.

لكنه لم يعد إلى السجن، فأصدر القضاء مذكرة اعتقال بحقه. وتعتقد الشرطة أن ميدلبرو، المعروف بين أصدقائه باسم “شيبي”، تلقى مساعدة من شبكة منظمة من المؤيدين لمغادرة بريطانيا.

وتأخر الإعلان عن إدانة ميدلبرو بسبب قضية منفصلة، إذ اتُهم هو ورجل آخر بالتخطيط لتنظيم احتجاج مستوحى من بال أكشن خلال حفل زفاف رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون عام 2022.

وأُجلت محاكمة ميدلبرو في هذه القضية إلى أجل غير محدد لأسباب قانونية.

وفي جلسة عقدت صباح الاثنين، رفع القاضي باتريك فيلد القيود المفروضة على نشر تفاصيل إدانة ميدلبرو في قضية اقتحام منشأة إلبيت.

ومع صدور الحكم بحقه، أصبح ميدلبرو خامس مؤيد لبال أكشن يُدان على خلفية العملية، بينما يُتوقع إجراء محاكمتين إضافيتين بحق أشخاص يُتهمون بالمشاركة فيها.

المصدر: بي بي سي

 


 

اقرأ أيضًا

اترك تعليقا