العرب في بريطانيا | قمة كارديف تشعل ملف الاستقلال.. هل تتغير خريطة ...

قمة كارديف تشعل ملف الاستقلال.. هل تتغير خريطة بريطانيا؟

قمة كارديف تشعل ملف الاستقلال.. هل تتغير خريطة بريطانيا؟
رؤى يوسف سبتمبر 13, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

يتجه قادة أحزاب قومية في ويلز واسكتلندا وأيرلندا الشمالية إلى تأكيد حق بلدانهم في السعي إلى الاستقلال عن بريطانيا، خلال قمة مرتقبة في كارديف، في خطوة من المتوقع أن تشكل تحديًا لأجندة رئيس الوزراء آندي بيرنهام المتعلقة بنقل الصلاحيات.

ومن المتوقع أن يوقّع زعيم حزب «بلايد كمري» رون آب إيورويرث، وزعيم الحزب الوطني الاسكتلندي جون سويني، ونائبة رئيس حزب «شين فين» ميشيل أونيل، مذكرة تفاهم خلال مؤتمر يُعقد في العاصمة الويلزية يوم الاثنين.

وتدعو المذكرة حكومة ويستمنستر إلى «الإعداد والتخطيط وتسهيل التغيير الدستوري في ويلز واسكتلندا وأيرلندا الشمالية».

ويجتمع القادة الثلاثة بصفتهم قادة أحزاب، وليس بصفتهم مسؤولين في حكوماتهم، إلى جانب رئيسة حزب «شين فين» وزعيمة المعارضة في جمهورية أيرلندا ماري لو ماكدونالد.

ومن المقرر أن يبحث المجتمعون كذلك ملفات أوروبا والتعاون الدولي والاقتصاد وقضايا الطاقة.

هل تفتح القمة الباب أمام مرحلة جديدة من التغيير الدستوري؟

قمة كارديف تشعل ملف الاستقلال.. هل تتغير خريطة بريطانيا؟
صورة تعبيرية (AI)

جاء هذا التحرك بعد فوز حزب «بلايد كمري» في انتخابات مجلس ويلز «السينيد» في مايو، وهو ما فتح مرحلة جديدة أمام حركات الاستقلال القومية، مع وصول الأحزاب الداعية إلى الاستقلال إلى الحكم في البلدان الثلاثة للمرة الأولى.

وأبدى بيرنهام دعمًا واسعًا لنقل الصلاحيات والموارد إلى الأقاليم في إنجلترا منذ توليه رئاسة الوزراء في يوليو، غير أن نهجه تجاه الإدارات المفوضة في بلفاست وكارديف وإدنبرة لا يزال أقل وضوحًا.

وكان بيرنهام قد كتب إلى سويني الأسبوع الماضي مؤكدًا أن تكرار استفتاء الاستقلال الاسكتلندي الذي جرى عام 2014 يبقى «خارج البحث»، وذلك بعدما بدا أنه زلّ لسانه خلال جلسة أسئلة رئيس الوزراء.

كيف دخل ترامب على خط قضية تفكك بريطانيا؟

قمة كارديف تشعل ملف الاستقلال.. هل تتغير خريطة بريطانيا؟
دونالد ترامب خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) عام 2017 –( الصورة: Gage Skidmore / Wikimedia Commons)

تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قضية احتمال تفكك بريطانيا خلال زيارته إلى أيرلندا في عطلة نهاية الأسبوع.

وقال ترامب للصحفيين خلال مؤتمر مشترك مع رئيس الوزراء الأيرلندي ميشال مارتن إنه يود رؤية أيرلندا موحدة، مضيفًا أن ذلك «قد يحدث الآن».

وأثار تصريح ترامب ردًا سريعًا من الحكومة البريطانية ومن أعضاء التيار الوحدوي في السلطة التنفيذية بأيرلندا الشمالية.

وعندما سُئل عن ردود الفعل الدبلوماسية التي أثارتها تصريحاته، قال ترامب يوم الأحد: «أحبّ تصريحاتي».

وبعد أن كرر موقفه بشأن الوحدة الأيرلندية، أشار إلى أنه سيؤجل إبداء رأيه بشأن استقلال اسكتلندا إلى وقت آخر.

ماذا يقول قادة الأحزاب القومية عن مستقبل بلدانهم؟

قال آب إيورويرث لصحيفة «الجارديان» هذا الأسبوع إنه شعر بالتشجيع من المحادثات الأولية الودية مع بيرنهام، في تباين واضح مع تعاملاته مع رئيس الوزراء السابق كير ستارمر.

لكنه حذر من أن يقع رئيس الوزراء الجديد أسير الرؤية السائدة في ويستمنستر، التي ترفض التخلي عن مزيد من الصلاحيات.

ووصف مصدر في حزب «بلايد كمري» قمة الاثنين بأنها فرصة لـ«شراكة جديدة بين أممنا»، مشيرًا إلى وجود مبررات قوية للتعاون السياسي العملي في مجالات الطاقة والاقتصاد والعلاقة مع أوروبا، إلى جانب المسائل الدستورية الأوسع وحق تقرير المصير.

من جانبه، قال سويني قبل زيارته إلى كارديف: «نحن في لحظة مفصلية من التغيير الدستوري، وتتشارك أحزابنا الاعتقاد بأن مصالحنا لن تُخدم أبدًا عبر ويستمنستر، وأن على شعوب أممنا أن يكون لها رأي فعلي في مستقبلها».

وأضاف أن رئيس الوزراء أقر بضرورة إجراء استفتاء عند توافر أغلبية مؤيدة للاستقلال في إسكتلندا.

هل يتزايد التأييد للاستقلال في الدول الثلاث؟

قمة كارديف تشعل ملف الاستقلال.. هل تتغير خريطة بريطانيا؟
صورة تعبيرية (AI)

تشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن 47 في المئة من الناخبين الاسكتلنديين سيختارون الاستقلال في حال إجراء استفتاء غدًا، مقابل 36 في المئة في أيرلندا الشمالية و32 في المئة في ويلز.

وظل التأييد للاستقلال في إسكتلندا يتراوح بين 45 و50 في المئة منذ استفتاء عام 2014، في حين تشير البيانات إلى ارتفاعه في ويلز وأيرلندا الشمالية.

وتأتي القمة في وقت تتجدد فيه النقاشات حول مستقبل العلاقة بين ويستمنستر والأقاليم المفوضة، في ظل دعوات من الأحزاب القومية إلى منح شعوب ويلز واسكتلندا وأيرلندا الشمالية دورًا أكبر في تحديد مستقبلها الدستوري.

المصدر:الجارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا