رسوم الجنسية البريطانية تتجاوز تكلفة معالجة الطلبات بخمسة أضعاف
تواجه رسوم الحصول على الجنسية البريطانية انتقادات متزايدة، بعدما كشف تحليل أن المتقدمين يدفعون أكثر من خمسة أضعاف التكلفة التقديرية لمعالجة طلبات التجنّس.
وتبلغ رسوم الحصول على الجنسية البريطانية عن طريق التجنّس 1,709 باوند، بينما تُقدّر التكلفة الإدارية لمعالجة الطلب الواحد بنحو 324 باوند فقط.
وبالإضافة إلى ذلك، يتعين على المتقدمين الذين تُقبل طلباتهم دفع 130 باوند أخرى لحضور مراسم الحصول على الجنسية، ما يرفع إجمالي التكلفة إلى 1,839 باوند.
انتقادات لارتفاع رسوم الجنسية

وأظهر تحليل أجراه معهد أبحاث السياسات العامة (IPPR) أن تكلفة التجنّس البالغة 1,709 باوند تتجاوز بكثير التكلفة التقديرية لمعالجة الطلب، والتي تبلغ 324 باوند.
وقال ستيف فالديز-سيموندز، مسؤول سياسات حقوق اللاجئين والهجرة في منظمة العفو الدولية، إن الحكومات المتعاقبة رفعت الرسوم بهدف نقل تكلفة نظام الهجرة في بريطانيا من دافعي الضرائب إلى المهاجرين.
وأضاف أن هذه التكاليف تشمل أيضًا تبعات الأخطاء والتأخيرات التي يشهدها النظام، مشيرًا إلى أن زيادة الرسوم تفرض عبئًا إضافيًا على الأشخاص الذين يسعون إلى بناء حياتهم الجديدة في بريطانيا، رغم أنهم يدفعون الضرائب وقد يكونون قد تكبدوا أيضًا أتعابًا قانونية ورسوم محاكم.
من جانبه، قال عمران حسين، مدير الشؤون الخارجية في مجلس اللاجئين، إن الحصول على الجنسية كان يُنظر إليه في السابق باعتباره علامة على نجاح الشخص في الاندماج في الحياة البريطانية.
وحذر من أن ارتفاع الحواجز المالية قد يجعل الجنسية بعيدة عن متناول كثير من اللاجئين.
دعوات إلى جعل طريق الحصول على الجنسية أكثر سهولة

وقال اللورد ديفيد بلانكيت إن مسار التجنّس يمكن تسريعه من خلال دعم الأشخاص في إثبات التزامهم ومساهمتهم في المجتمعات التي يعيشون فيها.
وأضاف أن النهج نفسه يمكن أن يُستخدم ضمن مسار الحصول على الجنسية من أجل الاستثمار في تعزيز التماسك الاجتماعي والاندماج وتطويرهما.
وقال مارلي موريس، من معهد أبحاث السياسات العامة، إن المجتمع العادل ينبغي أن ينظر إلى المهاجرين الجدد باعتبارهم مواطنين محتملين، وأن يشجعهم على الالتزام ببلدهم الجديد.
وأضاف أن الحصول على الجنسية لا يزال إلى حد كبير عملية بيروقراطية، فيما تجعل تكلفته الحالية الحصول عليها بعيدًا عن متناول كثير من الأشخاص.
وقال موريس: “إذا أردنا أن يكون المقيمون منذ فترة طويلة جزءًا من حياتنا المشتركة، فينبغي أن يكون هناك مسار واضح وميسور التكلفة للحصول على الجنسية البريطانية.”
وزارة الداخلية: الجنسية البريطانية امتياز

Credit: Voice of America via Picryl.com
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن الرسوم المفروضة، وقال متحدث باسمها إن الحكومة ترحب دائمًا بمن يأتون إلى بريطانيا ويساهمون في الحياة الوطنية.
لكنه أضاف أن “الجنسية البريطانية امتياز”، معتبرًا أنه من الصواب أن يساهم المستفيدون من نظام الهجرة والحدود في تكاليف تشغيله، بما يقلل العبء على دافعي الضرائب.
المصدر: birminghammail
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇