العرب في بريطانيا | بريكست.. ماذا يعني خروج بريطانيا من الاتحاد الأ...

بريكست.. لماذا لم تنته تبعات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى اليوم؟

بريكست.. لماذا لم تنته تبعات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى اليوم؟
محمد سعد سبتمبر 6, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

لم يكن بريكست مجرد تصويت انتهى بإعلان نتيجة، ولا قرارًا سياسيًا أُغلق ملفه بخروج بريطانيا رسميًا من الاتحاد الأوروبي. فقد أعاد المصطلح تشكيل السياسة البريطانية، وغيّر قواعد الهجرة والتجارة والسفر والعمل، وترك آثارًا لا تزال الحكومات البريطانية تحاول إدارتها حتى اليوم.

ويُستخدم مصطلح “بريكست” أحيانًا للإشارة إلى استفتاء عام 2016، وأحيانًا إلى الخروج الرسمي في عام 2020، كما يُستخدم لوصف المرحلة السياسية والاقتصادية الكاملة التي بدأت قبل الاستفتاء واستمرت بعده.

فما معنى بريكست؟ ولماذا اختار الناخبون الخروج؟ وما الذي تغير فعلًا في بريطانيا بعد مغادرة الاتحاد الأوروبي؟ وما آثاره المستمرة إلى اليوم؟

ما معنى بريكست؟

كلمة “بريكست” Brexit مصطلح مركب من كلمتي Britain، أي بريطانيا، وExit، أي الخروج. وأصبح المصطلح اختصارًا لعبارة “خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”.

لكن بريكست لا يعني خروج بريطانيا من أوروبا بوصفها قارة جغرافية، ولا قطع علاقاتها مع الدول الأوروبية. فبريطانيا لا تزال دولة أوروبية، وعضوًا في حلف شمال الأطلسي ومجلس أوروبا وعدد من المؤسسات الدولية التي لا تتبع الاتحاد الأوروبي.

المقصود ببريكست هو انتهاء عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي، وخروجها من مؤسساته السياسية والقانونية والاقتصادية، بما يشمل السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي وحرية التنقل.

ومن المهم التمييز بين ثلاث محطات:

  • تصويت البريطانيين لمصلحة الخروج في 23 يونيو 2016.
  • خروج المملكة المتحدة رسميًا من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير 2020.
  • انتهاء الفترة الانتقالية وبدء تطبيق العلاقة الجديدة في 1 يناير 2021.

لذلك لم يكن بريكست حدثًا وقع في يوم واحد، بل عملية سياسية وقانونية استمرت سنوات.

لماذا وصلت بريطانيا إلى استفتاء بريكست؟

اتسمت علاقة بريطانيا بالمشروع الأوروبي دائمًا بشيء من التردد. فقد انضمت المملكة المتحدة إلى السوق الأوروبية المشتركة عام 1973، لكنها احتفظت لاحقًا بعملتها الوطنية ولم تنضم إلى منطقة اليورو، كما بقيت خارج منطقة شنغن.

ومع مرور الوقت، تصاعد الجدل داخل حزب المحافظين وفي قطاعات من المجتمع البريطاني بشأن الصلاحيات التي انتقلت إلى المؤسسات الأوروبية، وقدرة البرلمان والحكومة على وضع القوانين بصورة مستقلة.

كما مارس حزب استقلال المملكة المتحدة، ثم التيار المؤيد للخروج داخل حزب المحافظين، ضغوطًا متزايدة من أجل إجراء استفتاء. وتعهد رئيس الوزراء الأسبق ديفيد كاميرون بتنظيمه إذا فاز المحافظون في انتخابات عام 2015.

ركز مؤيدو الخروج على عدد من القضايا، أبرزها:

  • استعادة السيطرة على القوانين والحدود.
  • إنهاء حرية التنقل بين بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي.
  • وقف المساهمات البريطانية في ميزانية الاتحاد.
  • تمكين بريطانيا من توقيع اتفاقيات تجارية مستقلة.
  • تقليص نفوذ المؤسسات والمحاكم الأوروبية.

في المقابل، حذر مؤيدو البقاء من تأثير الخروج في الاقتصاد والاستثمارات والوظائف، ومن خسارة النفوذ البريطاني داخل أكبر تكتل تجاري قريب من البلاد.

ولم يكن قرار التصويت ناتجًا عن سبب واحد. فقد اختلطت قضية السيادة بمخاوف الهجرة، وعدم الثقة بالمؤسسات السياسية، والفوارق الاقتصادية بين لندن ومناطق أخرى، وشعور بعض الناخبين بأن العولمة والتكامل الأوروبي لم يعودا عليهم بالفائدة نفسها.

ماذا قالت صناديق الاقتراع؟

شارك في استفتاء عضوية الاتحاد الأوروبي أكثر من 33.5 مليون ناخب، بنسبة مشاركة بلغت 72.2%.

وصوت 51.9% لمصلحة الخروج، مقابل 48.1% اختاروا البقاء. وبلغ الفارق نحو 1.27 مليون صوت فقط، وهو ما كشف عن انقسام حاد داخل المجتمع البريطاني.

كما ظهرت اختلافات جغرافية واضحة. فقد أيدت أغلبية الناخبين في إنجلترا وويلز الخروج، في حين صوتت اسكتلندا وأيرلندا الشمالية لمصلحة البقاء. وكانت لندن المنطقة الإنجليزية الوحيدة التي منحت البقاء أغلبية واضحة.

وهكذا حصلت بريطانيا على نتيجة قانونية حاسمة، لكنها لم تحصل على توافق سياسي أو اجتماعي بشأن الشكل الذي ينبغي أن يتخذه الخروج.

كيف خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟

أعلن ديفيد كاميرون استقالته بعد نتيجة الاستفتاء، وتولت تيريزا ماي رئاسة الحكومة، قبل أن تبدأ إجراءات الخروج الرسمية بتفعيل المادة 50 من معاهدة الاتحاد الأوروبي في مارس 2017.

توصلت ماي إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، لكنها أخفقت مرارًا في تمريره عبر مجلس العموم. وتمحورت الخلافات حول مستقبل العلاقة التجارية ووضع أيرلندا الشمالية والحدود مع جمهورية أيرلندا.

بعد استقالة ماي، تولى بوريس جونسون رئاسة الحكومة، وأعاد التفاوض بشأن أجزاء من الاتفاق. ثم فاز المحافظون بانتخابات ديسمبر 2019 تحت شعار إنجاز بريكست.

ووفق التسلسل الزمني لبريكست، غادرت المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي رسميًا في 31 يناير 2020، لكنها دخلت فترة انتقالية ظلت خلالها القواعد الأوروبية مطبقة حتى 31 ديسمبر من العام نفسه.

ومع بداية عام 2021، دخلت اتفاقية التجارة والتعاون بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي حيز التطبيق، وبدأت المرحلة العملية الكاملة لبريكست.

ما الذي تغير قانونيًا بعد بريكست؟

استعادت بريطانيا سلطة أوسع في وضع قوانينها وسياساتها المتعلقة بالتجارة والهجرة والزراعة والمساعدات الحكومية وتنظيم الأسواق.

كما انتهى تمثيلها داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، فلم يعد لها نواب في البرلمان الأوروبي، ولا وزراء داخل مجلس الاتحاد، ولا مفوض أوروبي يشارك في صناعة القرار.

لكن الخروج لم يؤد إلى اختفاء كل القوانين ذات الأصل الأوروبي. فقد نُقلت مجموعة كبيرة منها إلى القانون البريطاني لتجنب حدوث فراغ قانوني، وأطلق عليها لاحقًا اسم “القوانين المستوعبة”. ومنذ ذلك الوقت بدأت الحكومة والبرلمان تعديل بعضها أو إلغاءها تدريجيًا.

كذلك لا يعني بريكست خروج بريطانيا من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. فهذه الاتفاقية ومحكمتها تتبعان مجلس أوروبا، وهو مؤسسة منفصلة عن الاتحاد الأوروبي.

كيف أثّر بريكست في التجارة والاقتصاد؟

سمحت اتفاقية التجارة والتعاون باستمرار انتقال السلع بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي من دون رسوم جمركية أو حصص، بشرط استيفاء قواعد المنشأ والمتطلبات الأخرى.

لكن التجارة لم تعد تتم بالسهولة التي كانت عليها داخل السوق الأوروبية الموحدة. فقد ظهرت إقرارات جمركية وفحوص تنظيمية وقواعد جديدة للمنشأ والسلامة، وهو ما زاد الوقت والتكلفة، ولا سيما على الشركات الصغيرة ومصدري الأغذية والمنتجات الزراعية.

وفي المقابل، أصبحت بريطانيا قادرة على توقيع اتفاقيات تجارية مستقلة، فأبرمت اتفاقيات جديدة وانضمت إلى الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ. إلا أن عددًا كبيرًا من الاتفاقيات المعلنة كان استمرارًا أو تعديلًا لاتفاقيات كانت المملكة المتحدة تستفيد منها سابقًا عبر عضويتها الأوروبية.

أما قياس الأثر الاقتصادي الدقيق لبريكست فليس أمرًا بسيطًا؛ لأن المقارنة تكون مع اقتصاد افتراضي يفترض بقاء بريطانيا في الاتحاد، كما تداخل الخروج مع وباء كورونا والحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الطاقة.

وتشير مراجعة مجلس العموم لتأثير بريكست إلى أن معظم التقديرات الاقتصادية ترى أن حجم الاقتصاد البريطاني أصبح أصغر مما كان سيصبح عليه لو استمرت العضوية.

ويفترض مكتب مسؤولية الميزانية أن الإنتاج وحجم الاقتصاد على المدى الطويل سيكونان أقل بنحو 4% مقارنة بسيناريو البقاء، وأن كثافة التجارة ستكون أقل بنحو 15%. ولا يعني ذلك أن الاقتصاد أو التجارة انخفضا فعليًا بهذه النسب، بل إن مستواهما المتوقع أصبح أقل من المسار الذي كان يمكن أن يتحقق من دون بريكست.

ماذا حدث للهجرة وحرية التنقل؟

أنهى بريكست حرية التنقل بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. ولم يعد المواطن الأوروبي القادم إلى بريطانيا يتمتع تلقائيًا بحق الإقامة والعمل، كما فقد المواطن البريطاني الحق التلقائي نفسه داخل دول الاتحاد.

وأطلقت بريطانيا نظام هجرة يعتمد بدرجة أكبر على المهارات والرواتب وعروض العمل، وأصبح مواطنو الاتحاد الأوروبي الجدد يستخدمون مسارات تأشيرات قريبة من تلك المطبقة على القادمين من الدول غير الأوروبية.

أما الأوروبيون الذين كانوا يقيمون في بريطانيا قبل نهاية الفترة الانتقالية، فقد أتاحت لهم الحكومة حماية إقامتهم من خلال نظام تسوية أوضاع مواطني الاتحاد الأوروبي.

وبالنسبة إلى البريطانيين، أصبح الانتقال إلى دولة أوروبية للعمل أو الدراسة أو الإقامة الطويلة يحتاج عادة إلى تأشيرة أو تصريح وفق قانون الدولة المقصودة. أما الزيارات القصيرة إلى منطقة شنغن، فتخضع غالبًا لقاعدة 90 يومًا خلال أي فترة متحركة مدتها 180 يومًا.

لكن إنهاء حرية التنقل لم يؤد ببساطة إلى انخفاض الهجرة الإجمالية. فقد تراجعت الهجرة الصافية من الاتحاد الأوروبي، في حين ارتفعت الهجرة من الدول غير الأوروبية، ولا سيما عبر تأشيرات العمل والدراسة والمسارات الإنسانية.

وبالنسبة إلى العرب، جعل النظام الجديد المنافسة على بعض تأشيرات العمل أكثر ارتباطًا بالمؤهلات والوظيفة والراتب بدلًا من أولوية الجنسية الأوروبية. إلا أن ذلك لا يعني أن الهجرة أصبحت سهلة، إذ لا تزال شروط الكفالة والرسوم والحدود الدنيا للرواتب تمثل عقبات مهمة.

لماذا أصبحت أيرلندا الشمالية أصعب قضايا بريكست؟

تقع جمهورية أيرلندا داخل الاتحاد الأوروبي، في حين تشكل أيرلندا الشمالية جزءًا من المملكة المتحدة. وبعد بريكست أصبحت الحدود بينهما نظريًا حدودًا خارجية للاتحاد الأوروبي.

لكن إقامة نقاط تفتيش ومنشآت جمركية على هذه الحدود كانت ستعرّض ترتيبات السلام واتفاق الجمعة العظيمة للخطر، بعد عقود من الصراع في أيرلندا الشمالية.

ولمنع عودة الحدود البرية الصلبة، بقيت أيرلندا الشمالية ملتزمة ببعض قواعد السوق الأوروبية الخاصة بالسلع. ونتيجة لذلك، ظهرت فحوص على بعض البضائع المتجهة إليها من بقية المملكة المتحدة عبر البحر الأيرلندي.

واعترضت الأحزاب الوحدوية على هذه الترتيبات، معتبرة أنها تضع حاجزًا داخل المملكة المتحدة. وفي عام 2023 توصلت لندن وبروكسل إلى إطار وندسور، الذي استحدث مسارات مختلفة للبضائع وخفف بعض الفحوص، كما منح مؤسسات أيرلندا الشمالية آلية للاعتراض على تطبيق بعض القواعد الأوروبية الجديدة.

ومع ذلك، لم تختف المشكلة كليًا؛ لأن أيرلندا الشمالية لا تزال في موقع خاص يجمع بين السوق البريطانية وبعض قواعد السوق الأوروبية.

هل استعادت بريطانيا سيادتها؟

من الناحية القانونية، منح بريكست البرلمان والحكومة قدرة أكبر على تغيير القوانين ووضع سياسات مستقلة، كما أتاح لبريطانيا التحكم في نظام الهجرة وإبرام اتفاقيات تجارية من دون موافقة الاتحاد الأوروبي.

لكن السيادة لا تعني التحرر من جميع القيود. فالشركات البريطانية التي تريد بيع منتجاتها داخل السوق الأوروبية لا تزال مطالبة بالالتزام بالمواصفات الأوروبية، مع أن بريطانيا لم تعد تشارك في صياغة هذه المواصفات.

كذلك تفرض الاتفاقيات التجارية الجديدة التزامات متبادلة، ولا تستطيع دولة الحصول على وصول كامل إلى أسواق الدول الأخرى من دون تقديم تنازلات أو قبول قواعد مشتركة.

لذلك حقق بريكست قدرًا أكبر من الاستقلال القانوني، لكنه جعل بعض أشكال التعاون الاقتصادي أكثر صعوبة وكلفة. وكان الثمن العملي للابتعاد عن القرار الأوروبي هو انخفاض قدرة بريطانيا على التأثير فيه.

أين تقف العلاقة مع الاتحاد الأوروبي الآن؟

لم تعد الحكومات البريطانية تتعامل مع بريكست بوصفه سؤالًا عن الخروج أو البقاء، بل بوصفه مسألة تتعلق بشكل العلاقة الجديدة مع أوروبا.

وتسعى الحكومة البريطانية الحالية إلى تعميق التعاون في مجالات الأمن والدفاع والطاقة والغذاء والخدمات وتنقل الشباب، مع الإبقاء على خطوطها السياسية المعلنة: عدم العودة إلى الاتحاد الأوروبي أو السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي، وعدم استعادة حرية التنقل بصورتها السابقة.

وقد بدأت لندن وبروكسل خلال عامي 2025 و2026 العمل على ملفات تشمل المعايير الغذائية، وربط أسواق الكهرباء والكربون، وتسهيل بعض أشكال التنقل، إلى جانب عودة المملكة المتحدة إلى برنامج إيراسموس+.

ولا تمثل هذه الخطوات إلغاءً لبريكست، بل محاولة لتقليل الاحتكاكات التي ظهرت بعده. فأي عودة مستقبلية إلى عضوية الاتحاد ستحتاج إلى قرار سياسي جديد ومفاوضات كاملة، ولن تكون استعادة تلقائية لشروط العضوية القديمة.

هل تسبب بريكست في عدم الاستقرار السياسي؟

منذ استفتاء يونيو 2016، شهدت بريطانيا سبعة رؤساء وزراء خلال عشرة أعوام. رحل ديفيد كاميرون بعد خسارة معركة البقاء، واستقالت تيريزا ماي بعدما عجزت عن تمرير اتفاق الخروج، وصعد بوريس جونسون بوعد “إنجاز بريكست”.

وسيكون من المبالغة تحميل بريكست مسؤولية جميع التغييرات اللاحقة؛ فقد أسهمت الفضائح والانقسامات الحزبية والأزمات الاقتصادية أيضًا في الإطاحة بحكومات. لكنه عمّق الانقسام داخل الأحزاب، وبدّل التحالفات الانتخابية، وجعل العلاقة مع أوروبا اختبارًا متكررًا للقيادة، ليصبح أحد الجذور الأساسية لمرحلة الاضطراب السياسي في داونينغ ستريت.

لماذا يهم بريكست العرب في بريطانيا؟

تظهر آثار بريكست في الحياة اليومية للعرب المقيمين في بريطانيا بطرق مختلفة، حتى عندما لا تكون لهم صلة مباشرة بدول الاتحاد الأوروبي.

فهو يؤثر في فرص العمل وقواعد استقدام الموظفين، وفي تكاليف استيراد السلع والمواد الغذائية، وفي السفر إلى أوروبا، وفي الشركات التي تتعامل مع أكثر من سوق.

كما قد تضم الأسرة الواحدة مواطنين بريطانيين وأوروبيين وعربًا يحمل كل منهم وضعًا قانونيًا مختلفًا، وهو ما يجعل حقوق الإقامة والسفر والعمل مرتبطة بحالة كل فرد وتاريخ وصوله وجنسيته.

وقد تستفيد بعض الكفاءات العربية من نظام الهجرة القائم على المهارات بعد انتهاء الأولوية التي وفرتها حرية التنقل للأوروبيين. وفي المقابل، تظل الرسوم المرتفعة وشروط التأشيرات والكفالة المهنية عوائق حقيقية أمام كثير من المتقدمين.

ولهذا ينبغي الرجوع إلى الإرشادات الحكومية المتعلقة ببريكست عند اتخاذ قرار يتعلق بالسفر أو الإقامة أو العمل أو التجارة، بدلًا من الاعتماد على معلومات تعود إلى فترة ما قبل الخروج.

هل انتهى بريكست؟

اكتمل خروج بريطانيا القانوني من الاتحاد الأوروبي، وانتهت الفترة الانتقالية، وأصبحت العلاقة محكومة باتفاقيات جديدة. لكن الآثار السياسية والاقتصادية والدستورية لبريكست لم تنته.

فلا تزال بريطانيا تناقش مقدار التقارب الذي تحتاج إليه مع أوروبا، ولا تزال الشركات تتعامل مع الحواجز التجارية، كما تبقى أيرلندا الشمالية ملفًا حساسًا، ويستمر الجدل بشأن الهجرة والنمو والسيادة.

بريكست أغلق باب العضوية، لكنه لم يغلق الممر بين الجزيرة البريطانية والقارة الأوروبية. والسؤال المطروح اليوم لم يعد ما إذا كانت بريطانيا قد خرجت، بل كيف ستدير علاقتها بأقرب شركائها وأكبرهم بعد الخروج.


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا