العرب في بريطانيا | موازنة حكومة بيرنهام.. توتر بين داونينغ ستريت و...

توتر بين داونينغ ستريت والخزانة قبل أول موازنة لحكومة بيرنهام

توتر بين داونينغ ستريت والخزانة قبل أول موازنة لحكومة بيرنهام
محمد سعد سبتمبر 6, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

ظهرت مؤشرات على توتر بين داونينغ ستريت ووزارة الخزانة قبل إعلان أول موازنة لحكومة آندي بيرنهام، وسط مخاوف داخل فريق رئيس الوزراء من أن يؤدي تشدد وزير الخزانة جون هيلي بشأن الإنفاق والقواعد المالية إلى تقييد خطط الحكومة للإسكان والرعاية والخدمات العامة.

ويستعد هيلي لتقديم أول موازنة له منذ توليه وزارة الخزانة، محذرًا من أنها ستكون “صعبة”، في ظل الضغوط التي تواجه المالية العامة وارتفاع كلفة الاقتراض وتأثير التطورات الدولية في الاقتصاد.

وبحسب صحيفة الغارديان، يشعر بعض المقربين من بيرنهام بالقلق من أن تصبح الخزانة عائقًا أمام التغيير الاقتصادي الذي وعد به رئيس الوزراء عند وصوله إلى داونينغ ستريت.

خلاف على “الاستمرارية”

وظهر أحد مؤشرات التباين عندما وصف هيلي الحكومة الجديدة بأنها حكومة “استمرارية”، في إشارة إلى استمرارها في الالتزام بالقواعد المالية والسياسات الاقتصادية الأساسية التي ورثتها.

لكن الوصف لم يلقَ قبولًا داخل داونينغ ستريت، حيث نقلت الغارديان عن مصادر مقربة من بيرنهام رفضها فكرة أن الحكومة الجديدة تمثل مجرد استمرار للمرحلة السابقة.

ويريد بيرنهام تقديم حكومته باعتبارها بداية لنهج اقتصادي مختلف، مع زيادة التركيز على الإسكان والرعاية الاجتماعية والاستثمار في الخدمات العامة.

وفي المقابل، تركز وزارة الخزانة على حماية المالية العامة والإبقاء على هامش يسمح للحكومة بمواجهة أي صدمات اقتصادية جديدة.

هيلي: الموازنة ستكون صعبة

وحذر هيلي من أن الموازنة المقبلة ستكون صعبة، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل في بيئة اقتصادية دولية غير مستقرة.

وقال إن التطورات في الشرق الأوسط أضافت ضغوطًا جديدة إلى الاقتصاد، وإنه يريد الاحتفاظ بهامش مالي لمواجهة حالة عدم اليقين.

وتأتي التحذيرات بعدما تعرضت المالية العامة لضغوط إضافية خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية وكلفة الاقتراض.

وكان الهامش المالي المتاح للحكومة قد بلغ نحو 24 مليار باوند، لكن تقديرات حديثة تشير إلى أن الجزء المتاح منه تقلص بصورة كبيرة قبل الموازنة.

خطط بيرنهام أمام قيود الخزانة

ويواجه بيرنهام في الوقت نفسه ضغوطًا للوفاء بالتعهدات التي قدمها عند توليه رئاسة الحكومة، ولا سيما في الإسكان والرعاية الاجتماعية والخدمات العامة.

ويثير ذلك نقاشًا داخل الحكومة بشأن المساحة التي يمكن منحها للإنفاق والاستثمار من دون خرق القواعد المالية.

ومع ذلك، نفى هيلي وجود خلاف جوهري بينه وبين رئيس الوزراء، وقال إنهما “على قلب رجل واحد” بشأن ضرورة الالتزام بالقواعد المالية.

ومن المقرر أن تكشف الموازنة المقبلة بصورة أوضح عن التوازن الذي ستتبناه الحكومة بين خطط بيرنهام لزيادة الاستثمار والحاجة إلى الحفاظ على هامش مالي في مواجهة ارتفاع كلفة الاقتراض وعدم اليقين الاقتصادي.

 

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا