عودة المدارس في بريطانيا.. كيف تحد من انتقال العدوى إلى المنزل؟
مع عودة الأطفال إلى المدارس هذا الأسبوع، تبدأ لدى كثير من الأسر في بريطانيا مرحلة تتكرر مع بداية كل عام دراسي، إذ تنتشر حالات السعال والزكام واضطرابات المعدة مع اختلاط الأطفال بزملائهم في الفصول الدراسية. ويمكن لخطوات بسيطة في النظافة والعادات اليومية أن تساعد على الحد من انتقال هذه الأمراض إلى بقية أفراد الأسرة.
وتذكّر وكالة الأمن الصحي في بريطانيا (UKHSA) الآباء بأن الحفاظ على النظافة واستكمال تطعيمات الأطفال من أبرز الوسائل للحد من انتشار الأمراض المعدية في المدارس، إلى جانب معرفة الحالات التي تستدعي إبقاء الطفل في المنزل.
وفي هذا السياق، قدم الطبيب العام الدكتور دومينيك غرينير، مدير عيادة (The Health Suite)، 6 نصائح لتقليل احتمال انتقال العدوى من المدرسة إلى المنزل.
1. اجعل غسل اليدين جزءًا من روتين الطفل

يلامس الأطفال يوميًا عشرات الأسطح المشتركة، من طاولات الفصول الدراسية إلى معدات الملاعب، لذلك يُنصح بتعويدهم على غسل أيديهم جيدًا بالماء والصابون قبل تناول الطعام، وبعد استخدام المرحاض، وبمجرد عودتهم إلى المنزل.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في مواجهة أمراض المعدة، مثل نوروفيروس، إذ يكون الماء والصابون أكثر فاعلية من معقم اليدين الكحولي في الحد من انتشاره.
وقال الدكتور غرينير: “يبدو غسل اليدين أمرًا بسيطًا لأنه كذلك، لكنه لا يزال أحد أكثر إجراءات الصحة العامة فاعلية. وتحويله إلى عادة تلقائية قبل الوجبات وبعد العودة من المدرسة يمكن أن يقلل بدرجة كبيرة عدد الجراثيم التي ينقلها الأطفال إلى المنزل”.
2. لا تُعد الطفل إلى المدرسة قبل تعافيه

قد يواجه الآباء قرارات صعبة بشأن رعاية أطفالهم، لكن إعادة الطفل إلى المدرسة قبل تعافيه تمامًا تزيد احتمال انتقال العدوى إلى الآخرين.
وتوصي الإرشادات الصحية الحالية بإبقاء الأطفال الذين يعانون من الإسهال أو القيء بعيدًا عن المدرسة أو الحضانة لمدة 48 ساعة بعد توقف الأعراض.
وقد يساعد إبقاء الطفل المريض في المنزل ليوم إضافي على منع انتقال العدوى إلى عدة أسر أخرى.
3. حافظ على استكمال تطعيمات الأطفال

تمثل عودة المدارس فرصة مناسبة للتأكد من أن الأطفال لم يفوتوا أيًا من التطعيمات الروتينية التي يوفرها NHS.
ومع ارتفاع حالات الحصبة خلال السنوات الأخيرة، دأبت وكالة الأمن الصحي في بريطانيا على حث الآباء على التأكد من حصول أطفالهم على جرعتي لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR).
كما ينبغي للأطفال الأكبر سنًا حضور مواعيد التطعيم المدرسية التي تُتاح لهم خلال فصل الخريف.
4. ساعد الأطفال على اتباع عادات صحية

لا يمكن لأي طعام أو مكمل غذائي أن يمنع جميع أنواع العدوى، لكن الأطفال الذين يحصلون على قسط كافٍ من النوم ويمارسون النشاط البدني ويتناولون غذاءً متوازنًا يميلون إلى التعافي بشكل أسرع.
ومع عودة الروتين بعد العطلة الصيفية، يمكن أن يساعد الالتزام بمواعيد نوم منتظمة وممارسة الرياضة وتناول كميات كافية من الفواكه والخضراوات وشرب السوائل في دعم وظائف الجهاز المناعي.
وقال الدكتور غرينير: «بداية الفصل الدراسي فرصة جيدة لإعادة تنظيم العادات الصحية. وهي لن تمنع كل سعال أو زكام، لكنها تمنح أجهزة المناعة لدى الأطفال أفضل فرصة للاستجابة بفاعلية».
5. لا تقتصر الوقاية على الطفل المريض

قد ينتقل الزكام من طفل إلى أحد الوالدين سريعًا، ثم يصل إلى بقية أفراد الأسرة وحتى الأجداد.
ويمكن لبعض الإجراءات المنزلية البسيطة أن تحد من انتقال العدوى، مثل تجنب مشاركة المناشف، وتنظيف الأسطح بانتظام، وفتح النوافذ لتحسين التهوية.
وأظهرت دراسة نُشرت العام الماضي أن زيارات أقسام الطوارئ المرتبطة بالربو ترتفع سنويًا مباشرة بعد عودة الأطفال إلى المدارس، ويرتبط ذلك بدرجة كبيرة بسرعة انتشار فيروسات الجهاز التنفسي داخل الفصول الدراسية.
6. متى لا يكون المرض مجرد عدوى عابرة؟

تكون معظم حالات العدوى لدى الأطفال خفيفة وتزول من دون علاج، لكن ينبغي طلب المشورة الطبية إذا واجه الطفل صعوبة في التنفس، أو أصبح خاملًا على نحو غير معتاد، أو ظهرت عليه علامات الجفاف، أو أصيب بطفح جلدي لا يختفي عند الضغط عليه، أو ازدادت أعراضه سوءًا بدلًا من تحسنها.
ويعرف الآباء أطفالهم أكثر من أي شخص آخر، لذلك لا ينبغي تجاهل شعورهم بأن هناك أمرًا غير طبيعي.
وقال الدكتور غرينير: «الهدف ليس منع كل عدوى، فهذا مستحيل، وإنما الحد من انتشار الأمراض من خلال النظافة المعقولة والعادات الصحية ومعرفة متى تكون هناك حاجة إلى طلب المشورة الطبية».
المصدر: ويلز أونلاين
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇