العرب في بريطانيا | ما الذي نعرفه عن حزب العمال في بريطانيا (Labour...

ما الذي نعرفه عن حزب العمال في بريطانيا (Labour Party)؟

ما الذي نعرفه عن حزب العمال في بريطانيا (Labour Party)؟
رؤى يوسف سبتمبر 1, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

حزب العمال البريطاني (Labour Party) هو أحد أعمدة السياسة الحديثة في بريطانيا والمحرك الرئيسي لبناء دولة الرفاهية، بدءاً من تأسيس هيئة الرعاية الصحية الوطنية (NHS) وصولاً إلى صياغة التوجهات الاقتصادية المعاصرة.

يتناول هذا الملف التكاملي مسيرة الحزب منذ جذوره النقابية مطلع القرن العشرين، مروراً بتحولاته الأيديولوجية الكبرى، وصولاً إلى واقع سياساته وهيكليته التنظيمية حتى عام 2026.

1900–1924: التأسيس والسنوات الأولى

تأسس حزب العمال في أعقاب اجتماعات مكثفة عُقدت عام 1900 تحت اسم “لجنة التمثيل العمالي” (LRC)، وهي تحالف جمع بين اتحاد النقابات العمالية (TUC) والعديد من الجمعيات الاشتراكية البارزة في ذلك الوقت، مثل الجمعية الفابية والحزب الاشتراكي المستقل.

وفي عام 1906، أطلقت اللجنة على نفسها رسميًا اسم “حزب العمال” (Labour Party)، وحققت أول اختراق برلماني كبير بفوزها بـ 29 مقعدًا في الانتخابات العامة في العام نفسه.

ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى وتغير المشهد السياسي البريطاني، أقر الحزب عام 1918 دستوره الجديد الذي تضمن “البند الرابع” (Clause IV) الشهير، والذي أعلن صراحة التزام الحزب بالملكية العامة لوسائل الإنتاج والتوزيع والتبادل.

في عام 1924، شكّل رامزي ماكدونالد أول حكومة أقلية لعمال بريطانيا بدعم من حزب الأحرار.

ورغم أن حكومته الأولى لم تدم سوى تسعة أشهر، إلا أنها نجحت في إقرار قوانين مهمة في مجالات الإسكان والتعليم والسياسة الخارجية.

1929–1931: حكومة ماكدونالد الثانية والأزمة المالية

عاد حزب العمال إلى السلطة في انتخابات عام 1929 كأكبر حزب في مجلس العموم لأول مرة برصيد 287 مقعداً.

إلا أن حكومة ماكدونالد الثانية سرعان ما اصطدمت بتداعيات الكساد الكبير والأزمة الاقتصادية العالمية لعام 1929، ما أدى إلى ارتفاع حاد في معدلات البطالة وضغوط مالية هائلة على الخزانة العامة.

وأدت الخلافات الحادة حول كيفية التعامل مع أزمة خفض الإنفاق الحكومي وإعانات البطالة إلى انقسام تاريخي داخل الحزب في أغسطس 1931؛ حيث قرر رامزي ماكدونالد الانفصال عن توجه الحزب وتشكيل “حكومة وطنية” بالتحالف مع المحافظين والأحرار.

أسفرت هذه الخطوة عن طرد ماكدونالد من حزب العمال، وتولي أثر جاردنر القيادة في ظل تراجع انتخابي كبير للحزب في انتخابات 1931.

1940–1951: التحالف الوطني وحكومة أتلي التاريخية

خلال الحرب العالمية الثانية، شارك العمال بزعامة كليمنت أتلي في حكومة التحالف الوطني الائتلافية التي رأسها وينستون تشرشل ابتداءً من عام 1940، حيث أدار وزراء العمال مجالات الاقتصاد والخدمات المحلية بكفاءة عالية.

وعقب انتهاء الحرب في أوروبا، حقق حزب العمال فوزًا كاسحًا وتاريخيًا في الانتخابات العامة لعام 1945، حاصداً أغلبية ساحقة بلغت 393 مقعدًا برلمانيًا.

أبرز إنجازات حكومة أتلي (1945–1951):

  • تأسيس هيئة الرعاية الصحية الوطنية (NHS):عام 1948 بقيادة وزير الصحة أنورين بيفان، والتي قدمت العلاج المجاني للجميع عند نقطة الاستخدام.
  • برنامج التأميم الشامل:نقل ملكية الصناعات الرئيسية (مثل مناجم الفحم، السكك الحديدية، البنك المركزي، والكهرباء والغاز) إلى الملكية العامة.
  • تأسيس دولة الرفاه الحديثة:بناء على تقرير بيفريدج، ودعم شبكات الأمان الاجتماعي.
  • السياسة الخارجية:منح الاستقلال للهند وباكستان عام 1947، والمشاركة الكبيرة في تأسيس حلف شمال الأطلسي (NATO).

1951–1964: سنوات المعارضة والخلافات الأيديولوجية

رغم فوز الحزب بأكبر عدد من الأصوات الإجمالية في انتخابات 1951، إلا أن نظام الدوائر أدى إلى فوز المحافظين بالمرشحين وتشكيلهم الحكومة، ليدخل العمال في معارضة استمرت 13 عاماً.

شهدت هذه الفترة صراعًا فكريًا وسياسيًا حادًا بين جناحين:

  • التعديليون (يمين الحزب):بقيادة هيو غايتسكل، الذين دعوا إلى تحديث الأيديولوجيا العمالية والتخلي عن التمسك الصارم بالتأميم الشامل للتكيف مع اقتصاد السوق الحديث.
  • اليسار التقليدي: بقيادة أنورين بيفان (ثم لاحقاً مايكل فوت)، والذين تمسكوا بالملكية العامة وضرورة نزع السلاح النووي الأحادية لبريطانيا.

1964–1979: حقبة هارولد ويلسون وجيمس كالاهان

ما الذي نعرفه عن حزب العمال في بريطانيا (Labour Party)؟
هارولد ويلسون

عاد الحزب إلى السلطة بقيادة هارولد ويلسون بعد فوزه بانتخابات 1964، يعززه فوز آخر بأغلبية أكبر في انتخابات 1966.

فاز ويلسون بأربع انتخابات عامة (1964، 1966، وثنائية فبراير وأكتوبر 1974).

المحور الإصلاحات والتحولات الرئيسية
الاجتماعية والتعليمية إلغاء عقوبة الإعدام، تشريع حقوق المرأة والمساواة في الأجور، وتأسيس الجامعة المفتوحة (Open University).
الارتباط الأوروبي تنظيم أول استفتاء شعبوي عام 1975 حسَم بقاء بريطانيا داخل الجماعة الاقتصادية الأوروبية (EEC).
الأزمات الاقتصادية تزايد التضخم والنزاعات النقابية، وصولاً إلى “شتاء السخط” (1978–1979) في عهد جيمس كالاهان الذي أطاح بالحكومة لصالح المحافظين بقيادة مارغريت ثاتشر.

1979–1992: قيادة نيل كينوك وإعادة الوضع

عقب هزيمة 1979، اتجه الحزب نحو اليسار تحت قيادة مايكل فوت، مما أدى إلى هزيمة نكراء في انتخابات 1983 (209 مقاعد فقط) وانشقاق مجموعة من يمين الحزب لتأسيس الحزب الاجتماعي الديمقراطي (SDP).

انتُخب نيل كينوك رئيسًا للحزب في أكتوبر 1983، وبدأ تدريجيًا بنقل الحزب نحو الوسط السياسي وطرد الفصائل الراديكالية.

وتحسن أداء الحزب في انتخابات 1987 بالفوز بـ 20 مقعدًا إضافيًا، مكرسًا موقع العمال كحزب المعارضة الرئيسي.

مجالس العمال والتحدي المحلي

شهدت أواخر السبعينيات والثمانينيات صعود مجالس بلدية عمالية يسارية تُعرف تحقيرًا من خصومها بـ “اليسار المعتوه” (Loony Left).

ركزت هذه المجالس على تمكين النساء والأقليات، ودعم سكن ذوي الدخل المحدود، ومعارضة سياسات ثاتشر:

  • مجلس لندن الكبرى (GLC):بقيادة كين ليفينغستون (1981–1986)، أقر سياسة “Fares Fair” لخفض أجور النقل العام بنسبة 25%.
  • مجلس ليفربول:الخاضع لنفوذ فصيل “ميليتانت” التروتسكي، قبل أن يبدأ كينوك بطرد أعضاء الفصيل من الحزب عقب انتخابات 1987.
  • التنمية الاقتصادية:أسست المجالس وكالات استثمار في مدن مثل بيرمنغهام وشيفيلد وريديفلوبمنت مناطق كـ “سالفورد كويرز”.

انتخابات 1992 والهزيمة غير المتوقعة

رغم استقالة ثاتشر عام 1990 وتراجع شعبية المحافظين بسبب “ضريبة الرأس” (Poll Tax)، واصل الحزب تقدمه في الاستطلاعات، لكن انتخابات أبريل 1992 انتهت بفوز مفاجئ للمحافظين بقيادة جون ميجور نتيجة الهجوم الصحفي اليميني ومخاوف رفع الضرائب، فقدم كينوك استقالته فوراً.

1992–1994: قيادة جون سميث

تولى جون سميث القيادة في يوليو 1992، وشهدت فترة قيادته إصلاحات هيكلية:

  • قاعدة الصوت الواحد لكل عضو (OMOV):تقليل نفوذ النقابات العمالية المباشر في اختيار القيادة والمرشحين.
  • كارثة “الأربعاء الأسود” (1992):خروج بريطانيا من آلية سعر الصرف الأوروبية، مما ضرب مصداقية المحافظين الاقتصادية وجعل العمال يتصدرون استطلاعات الرأي.

توفي جون سميث فجأة إثر أزمة قلبية في مايو 1994.

1994–2010: حقبة “العمال الجديد” (New Labour

انتُخب طوني بلير قائدًا للحزب بنسبة 57% من الأصوات في يوليو 1994، وحصل جون بريسكوت على منصب نائب القائد.

أبرز تحولات “العمال الجديد”

  • تعديل البند الرابع (Clause IV):التخلي عن الالتزام الصريح بتأميم وسائل الإنتاج والتأكيد على “الاشتراكية الأخلاقية” واقتصاد السوق.
  • فوز 1997 الكاسح:العودة إلى السلطة بـ 418 مقعداً.
  • تبني “الطريق الثالث”:الموازنة بين السياسات الاجتماعية وتحرير السوق لجذب الطبقة الوسطى.
المجال أهم الإنجازات والسياسات (1997–2007)
التشريعات واللامركزية إقرار الحد الأدنى للأجور، ونقل السلطات إلى برلمان اسكتلندا وتجميع ويلز وهيئة لندن الكبرى.
التعليم والصحة مضاعفة الإنفاق على الصحة (NHS) والتعليم، وتخفيض أعداد الطلاب في الفصول الدراسية.
المعاشات والإسكان تقديم “ائتمان المعاشات”، وبرنامج “Decent Homes” لتأهيل الإسكان الاجتماعي، وبرنامج “New Deal” لتوظيف الشباب.
السياسة الخارجية القرار المثقَل بالجدل بالمشاركة في حرب العراق (2003) إلى جانب الولايات المتحدة.

رئاسة غوردون براون (2007–2010)

تولى غوردون براون رئاسة الوزراء خلفًا لبلير عام 2007.

واجهت الحكومة تراجعًا حادًا إثر الأزمة المالية العالمية عام 2008 وفضيحة “المال مقابل ألقاب النبلاء” (Cash for Peerages).

انتهت انتخابات 2010 ببرلمان معلق، واستقال براون بعد فشل محادثات التحالف مع الأحرار الديمقراطيين.

2010–2020: المعارضة والانقسامات الداخلية

إد ميليباند (2010–2015): فاز بالقيادة عام 2010 وركز على “الرأسمالية المسؤولة” وتأسيس حركة “العمال الأزرق” (Blue Labour). انتهت انتخابات 2015 بهزيمة الحزب وفقدانه لـ “قلعته الاسكتلندية” لصالح الحزب الوطني الاسكتلندي (SNP)، ليقدم استقالته.

جيريمي كوربين (2015–2020): انتُخب ممثل الجناح اليساري بأغلبية كبيرة عام 2015 بدعم القواعد الشبابية والنقابية:

  • الأزمات الداخلية:تجاوَز سحب الثقة من نواب الحزب البرلمانيين عام 2016 وأعاد الفوز بالقيادة أمام أوين سميث.
  • انتخابات 2017 المبكرة:حقق الحزب 40% من الأصوات (أعلى نسبة منذ 2001) وحصد 30 مقعدًا إضافيًا.
  • انتخابات 2019:خسر الحزب خسارة كبيرة بسبب الضبابية في موقف الحزب من البريكسيت، واستقال كوربين على إثرها.

2020–2026: كير ستارمر والعقيدة الاقتصادية الجديدة (Securonomics)

ما الذي نعرفه عن حزب العمال في بريطانيا (Labour Party)؟
كير ستارمر (فليكر)

تولى كير ستارمر قيادة الحزب عام 2020، وقام بنقل الحزب مجدداً نحو الوسط والوسط اليسار.

ولم تقتصر إعادة التموضع على التغيير التنظيمي ومكافحة معاداة السامية، بل امتدت لتشمل صياغة عقيدة اقتصادية جديدة تُعرف بـ “الديمقراطية الاجتماعية القائمة على جانب العرض” (Supply-side Social Democracy)، أو ما أطلقت عليه وزيرة المالية ريتشيل ريفز مصطلح “Securonomics” (اقتصاد جانب العرض الحديث).

تعتمد هذه العقيدة الاقتصادية على دمج أدوات السوق الحر (مثل تقليل الروتين والتراخيص) مع أهداف اليسار الاجتماعي (مثل دعم حقوق العمال وبناء المرافق العامة):

  • إعادة هيكلة نظام التخطيط والتطوير:ركز العمال على إصلاح قوانين البنية التحتية من سكة حديد ومحطات طاقة، وتوفير مسارات سريعة (Fast-track) للمشاريع الكبرى كمعامل البطاريات والمختبرات.
  • أزمة الطاقة والشبكة الكهربائية:يستهدف العمال إلغاء الانبعاثات الكربونية في قطاع الكهرباء بحلول 2030 عبر فك اختناق مشاريع طاقة خضراء معطلة بقيمة 200 مليار جنيه، وتأسيس شركة بناء مملوكة للدولة وتحديد مجالات التوريد.
  • صندوق الثروة الوطني وتعديل الدعم الأخضر:خفض الحزب خطته لإنفاق 28 مليار جنيه سنوياً بدعم أخضر وتأجيلها لـ 2027، مراهناً بدلاً من ذلك على “صندوق ثروة وطني” بقيمة 8 مليارات باوند لتحفيز رأس المال الخاص في الموانئ والمصانع.
  • خطة الإسكان:التعهد ببناء 300 ألف منزل سنوياً من خلال إعادة تصنيف الأراضي منخفضة الجودة (Green belt) لتسهيل التطوير.
  • إعادة تعريف خدمات الرفاه كأدوات إنتاجية:اعتبار رعاية الأطفال والرعاية الصحية (NHS) وحظر عقود “الصفر ساعات” وسائل تهدف مباشرة لرفع مشاركة القوة العاملة والإنتاجية الوطنية.
  • الانضباط المالي:التزمت ريتشيل ريفز بسقف للضرائب لا يتجاوز 37% من الناتج القومي وبامتناع عن الاقتراض للنفقات اليومية، واضعة هدف تحقيق أعلى معدل نمو في مجموعة السبع (G7) ورفع الاستثمار في الأعمال بـ 1%.

وقد أثارت هذه الإصلاحات إشادات غير مألوفة من معاقل الفكر الاقتصادي اليميني؛ حيث وصفت مؤسسة آدم سميث خطاب ستارمر بأنه “جاد ومبتكر”، فيما انتقد مركز الدراسات السياسية (CPS) حزب المحافظين لتركه العمال يستحوذون على أدبياتهم الاقتصادية.

2024–الحاضر: العودة إلى السلطة والتطورات المعاصرة

آندي بيرنهام(فليكر)

انتخابات 2024 العامة وتشكيل الحكومة

خاض العمال انتخابات 2024 ببرنامج ركز على هذا التوجه الاقتصادي، البنية التحتية، وتعزيز حقوق العمال.

  • النتيجة الانتخابية:حقق الحزب فوزًا كاسحًا أنهى 14 عامًا من حكم المحافظين، حيث حصد 63% من المقاعد بنسبة 33.7% من الأصوات (أقل نسبة أصوات لحكومة أغلبية منذ الحرب العالمية الثانية).
  • استعادة اسكتلندا:انتزع الحزب 36 مقعدًا من الحزب الوطني الاسكتلندي (SNP).
  • الحكومة الجديدة:تولى ستارمر رئاسة الوزراء في 5 يوليو 2024، وعيّن ريتشيل ريفز وزيرة للمالية، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ البلاد.

الأزمات السياسية والهبوط في الاستطلاعات (2025–2026)

شهدت حكومة ستارمر تحديات متسارعة أثرت على شعبية الحزب:

الحدث / الأزمة (2025–2026) التفاصيل والنتائج
استقالة أنجيلا راينر 5 سبتمبر 2025: استقالت من منصب نائبة قائد الحزب لخرق الميثاق الوزاري بشأن ضريبة العقارات، وانتخبت لوسي باول بديلة لها.
هبوط الشعبية سبتمبر 2025: أظهرت استطلاعات “إبسوس” أن ستارمر أصبح أدنى رئيس وزراء شعبية منذ 1977، مع تقدم حزب Reform UK بـ 12 نقطة.
انتخابات “غورتون ودينتون” فبراير 2026: خسارة مقعد تاريخي لصالح حزب الخضر يحتفظ به العمال منذ 1931.
قطع تمويل نقابة Unite 11 مارس 2026: خفض الدعم المالي بنسبة 40% (بواقع 580 ألف جنيه) إثر أزمة عمال النظافة بمجلس مدينة بيرمنغهام التابع للعمال.
الانتخابات المحلية مايو 2026: خسارة السيطرة على 38 مجلسًا محليًا وتزايد المطالبات باستقالة ستارمر.

تغيير القيادة وتولي أندي بيرنهام (2026)

في 14 مايو 2026، أعلن النائب جوش سايمونز استقالته من مقعده في “ماكيرفيلد” ليسمح بعودة عمدة مانشستر الكبرى آندي بيرنهام إلى البرلمان والترشح للقيادة.

وفي 22 يونيو 2026، أعلن كير ستارمر رسـمياً نيته الاستقالة من رئاسة الوزراء وقيادة الحزب.

واختتمت انتخابات القيادة في 17 يوليو 2026 بتنصيب آندي بيرنهام قائداً للحزب ورئيساً للوزراء بالتزكية وبدعم كامل من النواب العماليين، ليكون أول رئيس وزراء ينتمي لـ حزب العمال والحزب التعاوني (Labour and Co-operative Party).

كيف يُدار حزب العمال من الداخل؟

ما الذي نعرفه عن حزب العمال في بريطانيا (Labour Party)؟

يُعتبر حزب العمال منظمة ديمقراطية تعتمد على قواعد شعبية واسعة من الأعضاء والنقابات، وتتوزع هيكليته التنظيمية داخل بريطانيا على النحو التالي:

  • أحزاب الدوائر الانتخابية (CLP):تُعدّ العصب الأساسي لنشاط الحزب في كل دائرة انتخابية؛ حيث يتولى أعضاؤها تنظيم الحملات المجتمعية، اختيار المرشحين للبرلمان، وإيفاد الممثلين للمؤتمر السنوي العام للحزب.
  • الفروع المحلية (BLP):هي الوحدات التنفيذية المصغرة التابعة لـ (CLP)، وتتولى اختيار مرشحي الحزب لانتخابات المجالس البلدية والمحلية.
  • المؤتمر السنوي العام (Annual Conference):أعلى سلطة تشريعية وتقريرية في الحزب، ويضم ممثلين عن الدوائر الانتخابية والنقابات العمالية المشاركة، حيث يُصوت على التوجهات السياسية العامة والبرامج الانتخابية.
  • الديمقراطية الداخلية والتصويت:يتيح الحزب لجميع أعضائه المسجلين والمشاركين عبر النقابات حق المشاركة في صياغة السياسات وتوجيه القرار، فضلاً عن التصويت المباشر لاختيار القيادة العليا للحزب.

اقرأ أيضًا:

 

اترك تعليقا