6 خطوات ذكية لعودة أطفالك إلى المدرسة دون توتر.. فما هي؟
تستعد العائلات في مختلف أنحاء بريطانيا لعودة الأطفال إلى المدارس بعد انتهاء العطلة الصيفية، وهي مرحلة قد تحمل معها بعض التوتر، خصوصًا مع محاولة الأطفال وأولياء الأمور استعادة روتين النوم والاستيقاظ والدراسة.
ولتسهيل الانتقال إلى العام الدراسي الجديد، استطلعت «بي بي سي» آراء عدد من الخبراء والمعلمين حول مجموعة من النصائح العملية التي يمكن أن تساعد الأسر على جعل العودة إلى المدرسة أكثر هدوءًا وتنظيمًا.
وبينما عاد طلاب اسكتلندا إلى مقاعدهم الدراسية في منتصف أغسطس، يستعد تلاميذ إنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية للعودة إلى المدارس خلال الأسبوع الحالي مع حلول شهر سبتمبر.
وفيما يلي ست طرق عملية يمكن أن تساعد أولياء الأمور على الاستعداد للعام الدراسي الجديد:
1. روتين صباحي ثابت ومنظم

تؤكد المعلمة والمدونة سيريس باركر أن سر التنظيم خلال الفصل الدراسي يكمن في الالتزام بروتين صباحي ثابت.
وتبدأ باركر يومها قبل استيقاظ الأطفال بنصف ساعة، للاستمتاع بقهوة وهدوء الصباح، ثم تعد لهم الإفطار نفسه يوميًا ليتناولوه معًا بعيدًا عن الشاشات، قبل الانتقال إلى الاستعداد والاستحمام.
وتحتفظ باركر بنسخ من جداول أطفالها لتجهيز متطلبات كل يوم مسبقًا، مثل أيام التربية الرياضية، إضافة إلى إعداد حقائب الغداء وتجهيز الأحذية والزي المدرسي في الليلة السابقة.
وتقول في هذا السياق: «وضع المقتنيات والمفاتيح في أماكن ثابتة يلغي تمامًا حالة الذعر الصباحية بشأن مكان وجود الأشياء».
وتغادر العائلة المنزل عادة في تمام الساعة 07:30 صباحًا للحاق بالحافلة، أو في الساعة 07:50 في حال توصيل الأطفال في طريقها إلى العمل.
2. استخدام التقويم العائلي والتخطيط للأيام المهمة
لتجنب نسيان الفعاليات الخاصة، مثل أيام ارتداء الملابس غير الموحدة أو الأنشطة الرياضية، توصي باركر بتعليق تقويم للعام الدراسي في مكان بارز في المنزل، مثل المطبخ أو الثلاجة، وتدوين الملاحظات فور وصولها.
ويشمل ذلك خطط الوجبات، وأنشطة ما بعد المدرسة، والامتحانات، إلى جانب تواريخ العطلات وأبرز محطات العام الدراسي التي حددتها باركر، ومنها:
- يوم الأطفال المحتاجين (Children in Need): الجمعة 13 نوفمبر.
- اليوم العالمي للكتاب: الخميس 4 مارس 2027.
- يوم الأنف الأحمر (Red Nose Day): الجمعة 19 مارس 2027.
- يوم الأرض: الخميس 22 أبريل 2027.
وتحتفظ باركر أيضًا بمحفظة صغيرة تحتوي على عملات معدنية طوال العام لتغطية أي مصاريف مدرسية مفاجئة، مثل شراء المخبوزات.
3. تغيير طريقة السؤال عن تفاصيل اليوم الدراسي
يشير البروفيسور ويل شيلد، أخصائي علم النفس التربوي في جامعة إكستر، إلى أن الأطفال غالبًا ما يكونون مرهقين بعد انتهاء الدوام المدرسي، ولا يرغبون في الإجابة عن أسئلة تقليدية حول تفاصيل يومهم.
وينصح، بدلًا من ذلك، بطرح أسئلة مفتوحة، مثل: «ما الذي جعلك تبتسم اليوم؟» أو «مع من لعبت أثناء الغداء؟»، موضحًا أن هذه الأسئلة أسهل في استيعابها والإجابة عنها مقارنة بالسؤال العام: «ماذا فعلت؟».
وتتفق باركر مع ذلك، وتقترح طرح أسئلة طريفة، مثل سؤال الطفل عن أكثر موقف أضحكه خلال اليوم.
أما فيما يتعلق بالقلق عند بوابات المدرسة لدى الأطفال الصغار، فتؤكد الدكتورة مارثا دييروس كولادو أن التوتر أمر طبيعي، ويمثل جزءًا من عملية الاشتياق والانفصال عن الوالدين.
4. كسر حاجز رهبة المدرسة قبل انطلاقها

بالنسبة إلى الأطفال الذين يلتحقون بالمدرسة للمرة الأولى، ينصح البروفيسور شيلد الآباء بزيارة المدرسة مسبقًا، وتعديل مواعيد النوم تدريجيًا، وتعريف الأطفال بالبيئة المدرسية من خلال قراءة القصص أو استعراض الموقع الإلكتروني للمدرسة، إلى جانب تجربة الزي المدرسي، بما يجعل المكان أكثر ألفة بالنسبة إليهم.
وترى الدكتورة دييروس كولادو أن الجاهزية الحقيقية تكمن في شعور الطفل بالأمان والراحة داخل الفصل، إلى جانب بناء استقلاليته من خلال مهارات بسيطة، مثل إغلاق المعطف وتعلم طلب المساعدة بعبارة «ساعدني».
كما تقترح ابتكار «طقس وداع» مريح، مثل إرسال قبلة في الهواء، لمساعدة الطفل على التعامل مع الانفصال عن الوالدين بصورة أكثر سهولة.
5. جدولة أوقات الواجبات المنزلية أسبوعيًا

توصي المعلمة والكاتبة كاثرين راديس بوضع جدول زمني منتظم للواجبات المنزلية، لتجنب تأجيلها إلى اللحظة الأخيرة، مع تحديد أوقات خالية من المشتتات.
وتشدد راديس على ضرورة التعامل مع الواجبات بإيجابية، والإنصات إلى الصعوبات التي يواجهها الطفل، مع أهمية الثناء المستمر على جهده، للحفاظ على حماسه وتجنب شعوره بأن محاولاته لا جدوى منها إذا لم ترقَ إلى مستوى التوقعات.
6. الاستماع الفعّال إلى مخاوف الأطفال
يحذر شيلد من الاكتفاء بعبارات الطمأنة السريعة، مثل «ستكون بخير»، لأنها لا تقدم للطفل القلق أدلة ملموسة تساعده على الشعور بالاطمئنان.
وبدلًا من ذلك، يوصي بالتفاعل مع الطفل بعبارات مثل: «أرى أنك قلق»، بما يتيح الإنصات إلى مخاوفه بصورة أعمق، ثم توجيه انتباهه بلطف نحو الجوانب الإيجابية التي يحبها في المدرسة، مثل أوقات الغداء أو حصص الرياضة.
وفي حال تطور القلق إلى درجة مفرطة تؤثر في النوم والحياة اليومية، ينبغي التواصل مع إدارة المدرسة أو الطبيب العام (GP) للحصول على الدعم المناسب.
المصدر:بي بي سي
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇