«ساوث ويست ووتر» تتصدر أسوأ سجل بيئي في إنجلترا.. فما القصة؟
تتصدر شركة «ساوث ويست ووتر» واجهة أزمة المياه في إنجلترا بأرقام صادمة، بعد تسجيل أكثر من نصف مليون ساعة من تصريف مياه الصرف الصحي، بالتزامن مع فرض بعض أعلى فواتير المياه على نحو 1.8 مليون مشترك.
وبين تلوث الأنهار ومواقع السباحة وارتفاع تكاليف الفواتير، تتصاعد الانتقادات لقطاع المياه، وسط مطالبات بإصلاحات جذرية تضع حدًا لأزمة أثقلت كواهل المواطنين وأثارت غضبًا بيئيًا واسع النطاق.
ما حجم الأضرار البيئية التي تسببت بها الشركة؟

سجلت الشركة أعلى مدة إجمالية لتصريف مياه الصرف الصحي منذ عام 2024، بمتوسط سنوي بلغ 574,323 ساعة، متجاوزةً الشركات المنافسة بفارق يقارب 200 ألف ساعة.
كما تصدّرت مواقع السباحة الواقعة ضمن نطاق خدمتها قائمة حوادث وتنبيهات التلوث، بواقع 666 حادثة مسجلة في عام 2025 وحده، من بين 157 موقع سباحة رسميًا تخضع للمراقبة من قبل وكالة البيئة خلال موسم السباحة، بهدف حماية صحة المواطنين.
كيف ارتفعت فواتير المياه على المشتركين؟

أشار تقرير لمؤسسة «أصدقاء الأرض» إلى أن نحو 1.8 مليون مشترك لدى الشركة يواجهون بعضًا من أعلى فواتير المياه في البلاد، بمتوسط يبلغ 726 باوند سنويًا.
ومنذ عام 2024، شهد هؤلاء المشتركون ثاني أكبر نسبة زيادة في الفواتير على مستوى إنجلترا، بلغت 39%، في حين تصدّرت شركة «ساذرن ووتر» القائمة من حيث أعلى الفواتير وأكبر زيادة مالية خلال الفترة نفسها، بارتفاع قدره 281 باوند في متوسط الفاتورة.
كيف يمكن إنقاذ الأنهار والبحار من أزمة التلوث؟

دعت كيرا بوكس، الناشطة في مجال المياه بمؤسسة «أصدقاء الأرض»، الحكومة البريطانية إلى طرح مشروع قانون قوي للمياه النظيفة، يضع خطة قابلة للتنفيذ لاستعادة صحة الأنهار والبحار.
وأكدت أن إنهاء فضيحة مياه الصرف الصحي يتطلب التزامًا حكوميًا بإصلاح شامل لقطاع المياه من جذوره، وصولًا إلى مطالبات بتأميم شركات المياه.
ويأتي ذلك في وقت ترددت فيه أنباء عن دراسة خيارات لفرض رقابة عامة على مرافق المياه الكبرى، وسط تأكيدات حكومية بالمضي قدمًا في تنفيذ أكبر عمليات إصلاح لقطاع المياه منذ جيل كامل.
كيف ردت الشركة وقطاع المياه على هذه الاتهامات؟

دافع متحدث باسم شركة «ساوث ويست ووتر» عن جهود الشركة، قائلًا إنها تدير أكثر من ثلث مواقع السباحة المخصصة في إنجلترا، مشيرًا إلى تسجيل تحسن ملحوظ تمثل في انخفاض حوادث تصريف مياه الصرف الصحي بنسبة 17%، وانخفاض مدتها بنسبة 25%، رغم هطول الأمطار الغزيرة.
وأضاف أن الشركة تسير على الطريق الصحيح لتحقيق أهداف ومعايير قانون البيئة الجديد بحلول عام 2030.
وفي السياق ذاته، قال متحدث باسم مجموعة شركات المياه البريطانية «ووتر يو كيه» (Water UK): إن أي تسرب لمياه الصرف الصحي «غير مقبول أبدًا»، مؤكدًا العمل على إنهاء هذه المشكلة بأسرع وقت ممكن عبر مضاعفة الاستثمارات خلال السنوات الخمس المقبلة.
المصدر:الجارديان
اقرأ أيضًا :
الرابط المختصر هنا ⬇