هاري: لم يخبروني بتهديد من القاعدة لاغتيالي.. ويطلب تدخل شابانا محمود
قال الأمير هاري إنه لم يُبلَّغ بتهديد من تنظيم القاعدة لاغتياله يعود إلى عام 2023، واتهم الجهة المسؤولة عن ترتيبات الحماية الملكية بعدم تمرير المعلومات إلى فريقه الأمني، في أحدث فصل من نزاعه الطويل بشأن الحراسة عند وجوده في المملكة المتحدة.
وبحسب صحيفة “صنداي تايمز”، كتب دوق ساسكس إلى وزيرة الداخلية شابانا محمود مطالبًا إياها بالتدخل شخصيًا، وقال إنه فقد الثقة في لجنة الحماية الملكية وكبار الشخصيات المعروفة باسم Ravec، والمسؤولة عن تحديد مستوى الحماية الأمنية التي يحصل عليها أفراد العائلة المالكة والشخصيات البارزة.
وتقول الصحيفة إن المعلومات المتعلقة بالتهديد وصلت في 2023 إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) عبر شبكة تبادل المعلومات الاستخبارية “العيون الخمس”، وتضمنت وثيقة مرتبطة بالقاعدة أشارت إلى هاري بالاسم في سياق دعوات لاستهداف أشخاص خدموا في أفغانستان.
ماذا كان التهديد؟
خدم هاري مرتين مع الجيش البريطاني في أفغانستان، وأصبح منذ ذلك الوقت هدفًا لتهديدات من جماعات متطرفة.
وكان تقييم أمني حصلت عليه ITV News قد كشف في يوليو/تموز أن فريق هاري الأمني رصد ما لا يقل عن ست مؤامرات أو تهديدات إرهابية تستهدفه، بينها وثيقة مرتبطة بالقاعدة تدعو إلى اغتياله.
وبحسب التقييم، تلقى فريقه الأمني في الولايات المتحدة معلومات من FBI في 2023 تفيد بأن جهازَ استخبارات أجنبيًا رصد وثيقة نُشرت في قناة مغلقة على تطبيق تيليغرام، ودعت أنصار التنظيم في الغرب إلى قتل عسكريين شاركوا في أفغانستان أو أشخاص قالت إنهم مسؤولون عن قتل مسلمين.
وظهر اسم هاري ضمن الوثيقة، على خلفية خدمته العسكرية في أفغانستان.
هاري يتهم Ravec بعدم إبلاغه

الجديد في تقرير “صنداي تايمز” هو ادعاء هاري أن رئيس لجنة Ravec كان على علم بهذه المعلومات، لكنه لم يبلغه بها ولم يمررها إلى فريق الحراسة الخاص به في بريطانيا أو الولايات المتحدة.
وبحسب الصحيفة، يرى هاري أن ذلك أثار تساؤلات لديه بشأن الطريقة التي تتعامل بها اللجنة مع التهديدات التي تستهدف أمنه وأمن أسرته.
ولم تكشف الحكومة تفاصيل عن المعلومات الاستخبارية الفردية أو كيفية تداولها، إذ تحجم عادة عن التعليق على ترتيبات حماية أشخاص بعينهم.
لماذا عاد ملف الحراسة إلى الواجهة؟

فقد هاري الحماية الشرطية التلقائية التي كان يحصل عليها بصفته عضوًا عاملًا في العائلة المالكة بعد تخليه هو وزوجته ميغان عن مهماتهما الملكية وانتقالهما إلى الولايات المتحدة في 2020.
ومنذ ذلك الحين، خاض نزاعًا طويلًا مع الحكومة بشأن مستوى الحماية التي ينبغي أن يحصل عليه عند وجوده في المملكة المتحدة.
وعادت القضية بقوة إلى الواجهة بعد عودة هاري وميغان وأطفالهما إلى بريطانيا خلال الأيام الأخيرة، وسط استمرار الجدل بشأن ما إذا كان مستوى المخاطر المحيطة بالعائلة يبرر إعادة الحماية الشرطية.
وكانت ITV News قد ذكرت هذا الأسبوع أن الترتيبات الحالية لا تمنح الأسرة حماية شرطية مسلحة دائمة، وأن هاري حصل بدلًا من ذلك على وسيلة اتصال بضابط ارتباط في الشرطة.
حماية خاصة لا تستطيع حمل السلاح
ومن بين النقاط التي يستند إليها هاري أن فرق الحراسة الخاصة التي يدفع تكلفتها بنفسه لا تتمتع بالصلاحيات نفسها التي تتمتع بها الشرطة البريطانية.
فبحسب التقييم الأمني الذي كشفته ITV، لا يستطيع أفراد الحماية الخاصة به حمل أسلحة نارية في المملكة المتحدة، ما يجعل قدرتهم على التعامل مع هجوم مسلح أقل من قدرة وحدات الشرطة المتخصصة.
ويقول هاري إنه مستعد لتحمل تكلفة الحماية بنفسه، لكن السلطات رفضت سابقًا فكرة السماح بشراء حماية الشرطة، على أساس أن الحماية الحكومية لا ينبغي أن تكون خدمة يمكن الحصول عليها مقابل المال.
طلب تدخل وزيرة الداخلية
وبحسب “صنداي تايمز”، طلب هاري الآن من شابانا محمود التدخل شخصيًا في القضية، بعدما قال إنه لم يعد يثق بالطريقة التي تتعامل بها Ravec مع ملف أمنه.
ويأتي ذلك في وقت تخضع فيه ترتيبات حماية الشخصيات العامة لمراجعة أوسع، فيما تتواصل النقاشات بشأن ما إذا كان ينبغي منح هاري وميغان مستوى محدودًا أو مؤقتًا من الحماية الرسمية.
لكن القرار النهائي بشأن مستوى الحماية يظل في يد الجهات الأمنية المختصة، وليس قرارًا سياسيًا مباشرًا لوزيرة الداخلية.
وبالنسبة إلى هاري، نقلت هذه التطورات النزاع من خلاف بشأن مستوى الحماية وتكلفتها إلى جدل أوسع بشأن كيفية تداول المعلومات الأمنية المتعلقة بالتهديدات التي تستهدفه.
المصدر: صنداي تايمز
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇