ريفورم ينفق 150 ألف باوند لحراسة محيط قاعدة إيواء طالبي اللجوء
خصص مجلس مقاطعة بريطاني يقوده حزب «ريفورم يو كي» 150 ألف باوند لتوظيف عناصر أمن في مناطق قريبة من قاعدة «ويذرسفيلد» الجوية السابقة، التي تستخدمها الحكومة حاليًا لإيواء طالبي اللجوء، في خطوة أثارت جدلًا حول جدوى إنفاق أموال عامة على شركة أمن خاصة، وحدود الدور الذي سيؤديه أفرادها.
ويأتي القرار في وقت تتجه فيه الحكومة إلى توسيع استخدام الموقع لإيواء مزيد من طالبي اللجوء، ضمن خطتها لإنهاء الاعتماد المكلف على الفنادق.
وبحسب وثيقة قرار تنفيذي نشرها المجلس، سيُسحب مبلغ 150 ألف باوند من صندوق مخصص لتحسين المجتمع المحلي، على أن تستمر التجربة لمدة ثلاثة أشهر، مع احتمال تخصيص أموال إضافية إذا تقرر تمديدها.
ما دور عناصر الأمن؟

لا تمنح الخطة عناصر الأمن صلاحيات شرطية، ولا تتيح لهم منع طالبي اللجوء أو أي شخص آخر من ممارسة أنشطة قانونية.
وتوضح وثيقة المجلس أن أفراد الأمن سيكونون موجودين في المنطقة بصورة ظاهرة، بهدف المساعدة في توفير «معلومات استخباراتية» للسلطات المحلية والتعامل مع المخاوف التي يطرحها المجلس بشأن المنطقة.
لكن الوثيقة تؤكد بوضوح أن «موظفي الأمن لن يملكوا صلاحيات لاتخاذ أي إجراء تتجاوز ما يملكه أي فرد من عامة الناس»، ما يعني أنهم لا يملكون صلاحية الاعتقال أو فرض قيود على حركة الأشخاص أو التدخل في الأنشطة القانونية.
وفي حال وقوع واقعة تستدعي تدخلًا لإنفاذ القانون، فإن التعامل معها سيكون من اختصاص شرطة إسكس، وليس أفراد شركة الأمن الخاصة.
وبذلك، يتمثل الدور المعلن لعناصر الأمن أساسًا في الوجود والمراقبة وإبلاغ السلطات بالمعلومات التي يرونها ذات صلة، وليس فرض قيود على طالبي اللجوء أو تولي مهام الشرطة.
توسيع موقع ويذرسفيلد لإيواء طالبي اللجوء
تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع خطط حكومية لزيادة استخدام قاعدة «ويذرسفيلد» الجوية السابقة التابعة لسلاح الجو الملكي لإيواء طالبي اللجوء.
وتعتزم الحكومة رفع الطاقة الاستيعابية للموقع إلى 1245 سريرًا، مقارنة بالسقف السابق البالغ 800 سرير، في إطار تعهدها بإنهاء استخدام الفنادق المكلفة لإيواء طالبي اللجوء.
ويتوجه بعض المقيمين في الموقع إلى المناطق المحيطة باستخدام الحافلات، وهو ما أثار انتقادات من السلطة المحلية، في وقت تستعد فيه الحكومة لزيادة عدد الأشخاص الذين يمكن للموقع استيعابهم.
انتقادات لقرار إنفاق أموال دافعي الضرائب

وانتقدت ماري غولدمان، النائبة عن الديمقراطيين الأحرار في تشيلمسفورد، قرار حزب «ريفورم»، متهمة إياه بتأجيج الانقسام داخل المجتمع، وداعية إلى توجيه الموارد نحو الشرطة بدلًا من شركة أمن خاصة.
وقالت غولدمان إن بريطانيا لديها «نظام حفظ أمن قائم على القبول»، مضيفة أنه «سيكون من حق الجمهور أن يقلق حين يرى ريفورم يسلّم أمواله إلى شركة أمن خاصة غير خاضعة للمساءلة لمراقبة المنطقة».
وأشارت إلى أن شرطة إسكس «تعاني أصلًا من ضغوط في التمويل»، معتبرة أن الأولوية ينبغي أن تكون توفير الموارد التي تحتاج إليها الشرطة لمواصلة حماية المجتمع المحلي.
وأضافت أن أفراد الشرطة «مدرّبون بالكامل ويملكون صلاحية إنفاذ القانون»، في انتقاد لخطة الاستعانة بعناصر أمن خاص لا يملكون الصلاحيات القانونية نفسها.
الحكومة: نقل طالبي اللجوء إلى مواقع بديلة
من جهتها، قالت وزارة الداخلية البريطانية إنها «تغلق كل فنادق اللجوء وتنقل طالبي اللجوء إلى أماكن إقامة بديلة، بما في ذلك مواقع عسكرية سابقة».
وأضاف متحدث باسم الوزارة أن الحكومة «تعمل على إيواء طالبي اللجوء بإنصاف في مختلف أنحاء البلاد، بالتنسيق مع السلطات المحلية للحد من الأثر على المجتمعات».
وأشار إلى أن تكاليف إيواء طالبي اللجوء «انخفضت بأكثر من مليار باوند منذ الانتخابات العامة».
ويأتي استخدام ويذرسفيلد ضمن هذا التوجه الحكومي لتوفير أماكن إقامة بديلة لطالبي اللجوء، مع سعي الوزراء إلى تقليص الاعتماد على الفنادق التي كانت تُستخدم لهذا الغرض.
المصدر: Evening Standard
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇