صلاحيات جديدة لـDWP تتيح التدقيق في حسابات مستفيدي الإعانات واسترداد الأموال
تستعد وزارة العمل والتقاعد البريطانية (DWP) لتفعيل صلاحيات جديدة تتيح لها الحصول على معلومات عن الحسابات المصرفية التي تُودَع فيها بعض الإعانات، في خطوة تقول إنها تستهدف مكافحة الاحتيال واسترداد المدفوعات غير المستحقة، لكنها أثارت مخاوف بشأن خصوصية المستفيدين وطريقة استخدام بياناتهم المالية.
وتمنح الصلاحيات الجديدة الوزارة، في حالات محددة، إمكانية استرداد الأموال مباشرة من حسابات الأشخاص الذين عليهم ديون مرتبطة بالإعانات، فيما تواجه مطالبات بإعادة النظر في هذه الإجراءات.
ما الحسابات والإعانات التي ستخضع للتدقيق؟

وتستند الصلاحيات إلى قانون السلطات العامة (الاحتيال والخطأ والاسترداد) لعام 2025، الذي يسمح لوزارة العمل والتقاعد بإلزام البنوك والمؤسسات المالية بتقديم بيانات عن الحسابات التي تتلقى بعض الإعانات.
وتُعرف هذه الآلية باسم «إجراء التحقق من الأهلية» (EVM)، وتستهدف مساعدة الوزارة في اكتشاف الحالات التي تُصرف فيها الإعانات بصورة غير صحيحة، والتحقق من استمرار استحقاق المستفيدين للدعم.
وقالت الوزارة: إن المرحلة الأولى ستشمل الائتمان الشامل (Universal Credit)، وائتمان التقاعد (Pension Credit)، وبدل دعم التوظيف (ESA).
وسيُستخدم الإجراء عند وجود اشتباه في الاحتيال أو تلقي مدفوعات غير مستحقة، إذ يمكن للموظفين فحص كشوف الحسابات للبحث عن معلومات تتعلق بحجم المدخرات ومصادر الدخل الأخرى، بهدف التأكد من استيفاء الشخص لشروط الحصول على الإعانة.
صلاحيات لاسترداد الديون مباشرة

ولا تقتصر الصلاحيات الجديدة على الحصول على المعلومات المصرفية، إذ يسمح القانون لوزارة العمل والتقاعد باسترداد المبالغ التي دُفعت بالزيادة مباشرة من حساب الشخص في ظروف محددة.
وفي حالات أخرى، يمكن للوزارة التقدّم إلى المحكمة لطلب سحب رخصة قيادة الشخص إذا كان لديه مبلغ غير مسدّد لا يقل عن 1000 باوند.
وحثّت الوزارة الأشخاص الذين لديهم ديون مرتبطة بالإعانات على التواصل معها قبل بدء إجراءات الاسترداد المباشر في أكتوبر، بهدف الاتفاق على طريقة مناسبة لسداد المبالغ المستحقة.
DWP: الصلاحيات ضرورية لمكافحة الاحتيال

دافعت وزارة العمل والتقاعد عن الإجراءات الجديدة، معتبرة أنها ضرورية لمكافحة الاحتيال واسترداد الأموال التي تُدفع بصورة غير صحيحة.
وقالت الوزارة: إنها كانت تملك في السابق خيارات محدودة لملاحقة الأشخاص الذين لم يعودوا يتلقّون الإعانات أو غير المسجّلين في نظام الدفع عند الكسب، ما سمح لبعض القادرين على السداد بتجنب دفع ديونهم.
وأكدت الوزارة أن هذه الثغرة «أُغلقت الآن».
وقال أندرو ويسترن، وزير التحوّل في وزارة العمل والتقاعد: إن دافعي الضرائب «المجتهدين يستحقون نظامًا يلاحق من يتهرّبون عمدًا من ديونهم»، مضيفًا أن الصلاحيات الجديدة توفر الوسائل اللازمة لذلك.
وأوضح ويسترن أن الوزارة ستواصل التعامل مع الأشخاص الذين لديهم ديون مستحقة، قائلاً: إن «بابنا مفتوح لأي شخص عليه دَين مستحق»، وإنها ستعمل على إيجاد طريقة سداد ميسورة.
لكنه نبه في المقابل على أن القادرين على الدفع والرافضين للسداد سيواجهون إجراءات أكثر حزمًا، مؤكدًا أن الوزارة «ستذهب أبعد من أي وقت مضى لاسترداد الأموال والتصدّي للاحتيال».
عريضة تطالب البرلمان بإعادة النظر
وفي المقابل، تواجه الصلاحيات الجديدة اعتراضات من جانب من يخشون تأثيرها على خصوصية المستفيدين.
وأطلقت فيونوالا دونيلي عريضة على موقع العرائض البرلمانية تطالب البرلمان بإعادة النظر في الصلاحيات الممنوحة لوزارة العمل والتقاعد وإلغائها، ولا سيما في الحالات التي يبدو أنها تُستخدم فيها بصورة غير ملائمة. وحصلت العريضة على 1330 توقيعًا.
وحذّرت العريضة من أن متلقي الائتمان الشامل في الغالب يكونون من الفئات الهشّة، معتبرة أن منح جهة حكومية «وصولاً غير مقيّد إلى معلومات الحسابات البنكية دون مبرر» يشكّل «سابقة خطيرة».
المصدر: Birmingham Live
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇