فيضانات نيبال تفرّق عائلات بريطانية عن أحبائها.. أين اختفى المفقودون؟
خلّفت فيضانات مفاجئة ومدمّرة قرب الحدود بين نيبال والتبت مئات القتلى والمفقودين، بينهم عشرات البريطانيين، فيما تعيش عائلات حالة من القلق والترقب بحثًا عن أي خبر يطمئنها على ذويها.
وارتفعت حصيلة الضحايا إلى مئات الأشخاص، في وقت أعلنت فيه بريطانيا تقديم دعم مالي لنيبال، وأعرب الملك تشارلز والملكة كاميلا عن «حزنهما العميق» إزاء الكارثة.
وقال الملك تشارلز إنه والملكة يبعثان بـ«أعمق مشاعر المواساة إلى كل من فقدوا أحبّاءهم بطريقة مأساوية»، مضيفًا أن «كثيرين في المملكة المتحدة تربطهم صلات قوية وعميقة وشخصية بهذا الجزء من العالم».
وارتفع عدد ضحايا الفيضانات إلى ما لا يقل عن 469 قتيلًا، مع وجود مئات الأشخاص في عداد المفقودين، فيما بلغ إجمالي عدد السياح المتأثرين بالكارثة أو الموجودين في المنطقة 644 سائحًا، وفقًا للسلطات النيبالية.
ووقعت الفيضانات صباح الأربعاء في منطقة راسوا شمال العاصمة كاتماندو، في حين أُعلن عن فقدان 33 شخصًا من بريطانيا، بينهم فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا وصبي يبلغ 14 عامًا.
وقال آندي بيرنهام: إن بريطانيا عرضت تقديم 5 ملايين باوند لمساعدة الحكومة النيبالية عقب الكارثة، واصفًا الوضع بأنه «مؤلم ومدمّر للغاية».
وحثّ هو ووزارة الخارجية البريطانية الناس على اتباع التوجيهات المحلية والبقاء متأهّبين، في حين حذّر مسؤولون في نيبال من خطر حدوث فيضان ثانوي محتمل قرب نهر بوته كوشي.
كما عبّر أمير وأميرة ويلز عن صدمتهما، قائلين إنهما «يفكّران في كل من طالتهم هذه الكارثة المروّعة».
كيف تبحث العائلات البريطانية عن ذويها وسط الكارثة؟

روى بريطانيون من أصول نيبالية معاناتهم في البحث عن ذويهم.
فقال براموذ بوديل، المقيم في إيست سسكس والمنحدر من نيبال، لإذاعة بي بي سي إنه «لم يبقَ شيء» في المكان الذي تعيش فيه عائلته، وإنه عائد للبحث عن زوجته ووالدته وشقيقه وعمّه، مشيرًا إلى أن الجسور تهدّمت، وانقطعت الكهرباء، وتعذّر التواصل.
وقال راجندرا بوداساييني، وهو ممرّض من إسكس: إن أقاربه «جرفتهم» المياه، مضيفًا أن خالة زوجته وزوجها وحفيدتهما وزوجها وابنهما بالمعمودية في عداد المفقودين.
وقال: «لقد رحلوا؛ جاءت المياه بسرعة لم تتح لهم فرصة إنقاذهم».
أما بارون لاميتشاني، البالغ من العمر 26 عامًا والمقيم في أبردين، فقال لبي بي سي اسكتلندا: إن شقيقه وعمّه وابن عمه لقوا حتفهم، فيما نجا والداه وجدته بالزحف نحو التلال.
كما تنتظر عائلات أخرى أنباء ذويها، من بينها تاتيانا فيليبس من فولكستون في كنت، التي قالت: إن آخر موقع معروف لشقيقتها يوليا ياكوفيتسكا كان في المنطقة الحدودية قبل ساعة من وقوع الفيضانات.
وأكدت شركة «فيشتيل تورز» فقدان امرأة بريطانية من سلاو تُدعى لينا بيكتور، فيما قال زوجها إنه مسافر إلى نيبال للبحث عنها.
كم بريطانيًا لا يزال في عداد المفقودين؟

أفادت شركات سياحية عدة بفقدان مواطنين بريطانيين كانوا في رحلات معها، إذ قالت «ألباين إيكو تريك» إنها لم تتمكّن من التواصل مع 12 بريطانيًا كانوا في رحلة إلى جبل كايلاش، إضافة إلى أربعة مرشدين نيباليين.
وأبلغت «ذا تريكرز سوسايتي» عن فقدان تسعة بريطانيين، فيما أعلنت شركات أخرى عن مفقودين ضمن مجموعاتها.
ويُعدّ جبل كايلاش، الواقع في الهيمالايا قرب الحدود بين نيبال والتبت، مقصدًا روحيًا للهندوس ضمن رحلة حج «كايلاش مانساروفار ياترا»، التي استؤنفت حديثًا بعد توقفها بسبب الجائحة، ثم التوترات بين الهند والصين.
ما سبب الفيضانات وما علاقة الانهيار الأرضي بها؟

أشارت معلومات أولية إلى أن زلزالًا تسبّب في الفيضانات، لكن هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قالت: إن تحليلًا إضافيًا أظهر أن «الطاقة الزلزالية نجمت عن انهيار أرضي».
وأضافت الهيئة أن حدثًا زلزاليًا بقوة 5.2 درجة، نجم عن «انهيار جليدي وتدفّق للركام»، وقع قرب الحدود عند الساعة 08:37 بالتوقيت المحلي يوم الأربعاء.
المصدر:بي بي سي
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇