شرطة لندن تفرض قيودًا على مسيرة معادية للإسلام
فرضت شرطة العاصمة البريطانية «المتروبوليتان» قيودًا على مسيرة معادية للإسلام كان من المقرر تنظيمها في وسط لندن نهاية هذا الأسبوع، على خلفية مخاوف من وقوع «اضطرابات خطيرة».
وقالت الشرطة إن القيود، المفروضة بموجب قانون النظام العام، تشمل تغيير موقع المسيرة، في خطوة تهدف إلى «منع الاضطراب الجسيم والتعطيل الخطير للمجتمعات».
قيود على مسيرة «Unite the People»

وأوضحت شرطة المتروبوليتان في بيان صدر يوم الخميس أن الإجراءات الجديدة تطال مسيرة «Unite the People»، التي ينظّمها حزب الاستقلال البريطاني (UKIP) يوم السبت 29 أغسطس.
وحذّرت الشرطة من أن «أي شخص يخالف هذه الشروط عن علم سيرتكب جريمة جنائية»، مؤكدة أن عناصرها سيتولّون تأمين الفعاليات لضمان مرورها «بأمان وسلمية».
وتأتي هذه الإجراءات بعد مخاوف عبّر عنها سكان وأصحاب أعمال في منطقة إيدجوير رود، التي تضم عددًا كبيرًا من المسلمين، بشأن المسيرة اليمينية المرتقبة.
وقالت جورجيا غولد، النائبة عن دائرة كوينز بارك ومايدا فيل، إن أصحاب الأعمال والسكان المحليين في شارع تشرش وحول إيدجوير رود «تعرّضوا لاستهداف متزايد من اليمين المتطرف عبر الإنترنت في الأيام الأخيرة، ويستحقون أن يعيشوا حياتهم بأمان وبمنأى عن الترهيب في مجتمعهم».
وأضافت: «سأواصل الدفاع عن مجتمعنا القوي والمتنوع الذي يجسّد القيم البريطانية القائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار».
وأشارت غولد إلى أن حي وستمنستر «يتحمّل العبء الأكبر من الاحتجاجات بمختلف أنواعها»، معربة عن إدراكها لحجم التعطيل والقلق الذي قد تسبّبه الاحتجاجات للسكان وأصحاب الأعمال والمجتمعات المحلية.
وقالت: «أدين أي مسيرة أو مظاهرة تروّج للكراهية أو الانقسام أو الترهيب».
ارتفاع بلاغات الكراهية ضد المسلمين

وفي سياق متصل، كشفت منظمة «تِل ماما» المعنية برصد معاداة المسلمين عن تسجيل 1031 بلاغًا بشأن الكراهية والتحيّز ضد المسلمين في العاصمة بين يناير ونهاية يونيو، مقارنة بـ1028 بلاغًا خلال عام 2023 بأكمله.
وأظهرت بيانات المنظمة ارتفاع البلاغات عامًا بعد عام، من 313 بلاغًا في عام 2021 إلى 818 في عام 2022، قبل أن تسجّل 1909 بلاغات العام الماضي، وهو رقم قياسي يزيد على ستة أضعاف العدد المسجّل قبل أربع سنوات.
وقالت «تِل ماما» إن وراء كل بلاغ «شخصًا من سكان لندن جُعل يشعر بعدم الأمان لمجرد انتمائه الديني».
وفي مواجهة مسيرة حزب الاستقلال البريطاني، نُظّمت وقفة احتجاجية مضادة ثابتة تحت مظلة حملة «قِف في وجه العنصرية» (Stand Up to Racism).
وتندرج القيود التي فرضتها شرطة المتروبوليتان ضمن الصلاحيات التي يمنحها قانون النظام العام للشرطة، والتي تتيح لها تعديل مسار الفعاليات أو تغيير مواقعها عندما تتوقع وقوع اضطرابات أو تعطيل واسع للمجتمعات المحلية.
المصدر: Evening Standard
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇