العرب في بريطانيا | آباء في بريطانيا على حافة الانهيار بسبب أخطاء خ...

آباء في بريطانيا على حافة الانهيار بسبب أخطاء خدمة نفقة الطفل

آباء في بريطانيا على حافة الانهيار بسبب أخطاء خدمة نفقة الطفل
رنيم شلطف أغسطس 26, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تتلقّى وزارة العمل والمعاشات البريطانية (DWP) تحذيرات بشأن مشكلات في «خدمة نفقة الطفل» (CMS)، بعدما كشف آباء وأمهات عن معاناتهم مع الخدمة المسؤولة عن ضمان حصول الأطفال على الدعم المالي بعد الانفصال أو الطلاق، مؤكدين أن أخطاء إدارية وإخفاقات في تحصيل النفقة دفعت بعضهم إلى ضائقة مالية ونفسية شديدة.

وخلال برنامج «بانوراما» الذي تبثه بي بي سي (BBC)، تحدث عدد من الآباء والأمهات عن تجاربهم مع الخدمة، من بينها أم اضطرت إلى الاعتماد على بنوك الطعام بعدما أخفقت الخدمة في إلزام شريكها السابق بدفع نفقة الطفل، ما أدى إلى تراكم متأخرات بلغت نحو 10 آلاف باوند.

كما قال آباء آخرون إن أخطاء إدارية في التعامل مع ملفاتهم تسببت لهم في ضغوط نفسية شديدة.

عريضة تطالب بعقوبات جنائية

وفي ظل هذه المخاوف، دعت عريضة منشورة على موقع عرائض البرلمان إلى اعتبار التهرب المتعمّد والمستمر من دفع نفقة الطفل شكلًا من أشكال الإهمال القانوني للأطفال.

وطالبت العريضة الحكومة بإقرار عقوبات جنائية عندما تتوافر أدلة واضحة على تعمّد أحد الوالدين الامتناع عن تقديم الدعم المالي لطفله، مؤكدة أن «ينبغي حماية الأطفال من الإهمال المالي تمامًا كما يُحمَون من أشكال الإهمال الأخرى».

نجّار طاردته الخدمة رغم سداد مستحقاته

ومن بين الحالات التي سلط عليها البرنامج الضوء، قصة روبرت تايلور، وهو نجّار يعمل لحسابه الخاص من بلدة هاسوكس، قال إنه أمضى نحو عامين في نزاع مع خدمة نفقة الطفل، بعدما واصلت مطالبته بمبالغ قال إنه لم يعد مدينًا بها.

وأوضح تايلور، البالغ من العمر 53 عامًا، أن القضية أثرت بشدة على صحته النفسية، إلى درجة راودته فيها أفكار انتحارية، واصفًا تجربته بأنها «مرهقة للغاية» و«كابوس».

وقال إنه لم يتخلّف عن دفع أي قسط من نفقة الطفل حتى فقد عمله في نوفمبر 2024، عندما خفّض المبلغ الذي يدفعه أسبوعيًا إلى عشرة بنسات بدلًا من إيقاف الدفع تمامًا.

وأضاف أنه سدّد لاحقًا الأقساط الثلاثة التي فاتته مباشرة إلى والدة الطفل، إلى جانب مبلغ إضافي، إلا أن الخدمة واصلت إرسال مطالبات إليه تفيد بوجود متأخرات مستحقة عليه.

300 صفحة من الكشوف المصرفية

وخلال التحقيق في ملفه، طلبت الخدمة من تايلور تقديم كشوف مصرفية تعود إلى عام 2018، ما اضطر بنك «باركليز» إلى طباعة نحو 300 صفحة وإرسالها إليه في ثلاث حزم منفصلة.

وقال تايلور إنه أجرى عشرات المكالمات مع الخدمة، لكنه تلقّى روايات متضاربة بشأن وضع ملفه، ولم تُحسم القضية إلا بعد تدخل عضو البرلمان أليسون بينيت.

وفي 29 يوليو، أكدت الخدمة لتايلور كتابيًا أنه لا يدين بأي مبلغ، لتنتهي بذلك المطالبات التي استمرت لنحو عامين.

الوزارة تدافع عن أداء الخدمة

في المقابل، قالت وزارة العمل والمعاشات لبرنامج «بانوراما» إن «التحديث المستمر» لخدمة نفقة الطفل يهدف إلى تمكينها من معالجة الحالات «بسرعة وفاعلية أكبر».

وقال مدير الخدمة، سايمون هانتر، إن عددًا كبيرًا من العملاء ضمن الحالات البالغ عددها 800 ألف حالة «راضون جدًا» عن الخدمة، مشيرًا إلى أن معدلات الالتزام بدفع النفقة تحسنت خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأقرّ هانتر بأن الحالات التي تصل إلى مرحلة الإنفاذ تمثل «نسبة ضئيلة جدًا» من إجمالي العملاء، لكنه أشار إلى أن التعامل معها قد يستغرق وقتًا طويلًا، قائلًا: «أتفهّم تمامًا أن الأمر قد يبدو وكأنه استغرق وقتًا طويلًا».

وبشأن قضية تايلور، أوضح متحدث باسم الوزارة أن الخدمة لا تتدخل في ترتيبات «الدفع المباشر» إلا عندما يفشل الطرف الدافع في سداد المبلغ كاملًا وفي الموعد المحدد، وبعد إبلاغ الطرف المستلم بذلك.

وأكد المتحدث أن موظفي الخدمة مدرَّبون على رصد المخاطر المرتبطة بالسلامة والصحة النفسية، واتخاذ الإجراءات المناسبة عند الحاجة.

وأضافت الوزارة أن خدمة نفقة الطفل تتعامل حاليًا مع 810 آلاف حالة، وأن عمليات التدقيق الخارجية أظهرت معدلات دقة مرتفعة في تقييم النفقة في معظم الحالات.

المصدر: Birmingham Live


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا