خطأ تقني يمنع مقيمة في بريطانيا من العودة بسبب نظام التأشيرة الإلكترونية (eVisa)
تعرّضت امرأة تعيش في بريطانيا لموقف غير متوقع بعدما مُنعت من الصعود إلى طائرتها في إسبانيا، إثر خطأ في نظام التأشيرات الإلكتروني eVisa التابع لوزارة الداخلية البريطانية، أدى إلى الخلط بينها وبين شقيقتها التوأم. وأُبلغت المرأة بأن المشكلة تمثل «خللًا تقنيًا معروفًا» يؤثر في بعض التوائم.
خطأ في نظام الإقامة يمنعها من ركوب الطائرة

نيديا ويب، وهي مواطنة من الاتحاد الأوروبي تعيش في بريطانيا منذ ثماني سنوات، كانت تحاول العودة إلى البلاد بعد قضاء عطلة في إسبانيا في وقت سابق من هذا الشهر، لكنها مُنعت من الصعود إلى الطائرة عند بوابة المغادرة.
وغادرت الطائرة من دونها، بينما اضطرت ويب إلى قضاء ساعات على الهاتف مع خط المساعدة التابع لوزارة الداخلية البريطانية لمحاولة حل المشكلة.
وقالت ويب لـ«Politico» إن وضع إقامتها الدائم الرقمي أصبح مرتبطًا ببيانات شقيقتها التوأم المتطابقة بدلًا من بياناتها الشخصية، ما جعل من المستحيل مطابقة وضعها بشكل صحيح مع هويتها.
وأضافت أنها أُبلغت بأن ما حدث يمثل «مشكلة تقنية معروفة تؤثر في بعض التوائم داخل نظام وزارة الداخلية».
وقالت ويب: «لو لم أمضِ ساعات على الهاتف في محاولة حل المشكلة، فلا أعرف كم من الوقت كان من الممكن أن أبقى عالقة في الخارج».
مشكلات متكررة مع التأشيرات الإلكترونية
جاءت الواقعة في ظل انتقال بريطانيا إلى نظام التأشيرات الإلكترونية، بعدما جرى الاستغناء عن الوثائق المادية الخاصة بالمواطنين الأجانب في نهاية عام 2024.
وسجّل ملايين الأشخاص للوصول إلى تأشيراتهم الإلكترونية، لكن بعضهم واجه مشكلات في إثبات حقه في العمل أو الدراسة أو استئجار العقارات أو السفر إلى بريطانيا، نتيجة أخطاء أو سوء فهم مرتبط بالنظام الرقمي.
وسبق أن كشفت تقارير عن حالات عديدة ظل فيها مواطنون أجانب عالقين خارج بريطانيا بسبب مشكلات مرتبطة بالتأشيرات الإلكترونية، فيما شهدت حالات أخرى دمج هويات أشخاص عن طريق الخطأ مع بيانات أشخاص غرباء.
منظمة أوروبية تحذر من خلط بيانات المستخدمين

قالت مونيك هوكينز، الرئيسة التنفيذية بالإنابة لمنظمة the3million، وهي مجموعة تنشط في الدفاع عن حقوق مواطني الاتحاد الأوروبي، إن المنظمة رصدت حالات عديدة تداخل فيها وضع الهجرة الخاص بشخص مع حساب التأشيرة الإلكترونية لشخص آخر.
وأضافت: «كنا نأمل، بعد أن أثَرنا هذه المشكلة مرارًا، أن تكون وزارة الداخلية قد اتخذت مزيدًا من الإجراءات لمنع حدوثها».
وتابعت: «هذا يوضح أنه رغم الادعاءات بأن نظام التأشيرات الإلكترونية يتمتع بدرجة عالية من المرونة، فإنه قد يفشل في خدمة الأشخاص في اللحظات الحرجة التي يكونون فيها بأمسّ الحاجة إلى أن يعمل».
بيانات مواطنة كندية اختلطت مع امرأة روسية
وسبق أن كشفت صحيفة The Independent عن حالة مواطنة كندية شاركت وزارة الداخلية البريطانية بيانات جواز سفرها وسجلها المتعلق بالهجرة وبيانات الاتصال الخاصة بها عن طريق الخطأ مع امرأة روسية.
وانكشفت الواقعة بعدما تواصلت المواطنة الروسية مع الكندية بشكل مفاجئ، إذ تمكنت من الوصول إلى تأشيرتها الإلكترونية، قبل أن تكتشف أن بيانات المرأة الأخرى قد دُمجت مع بياناتها.
مطالب بالتحقيق في مشكلات نظام التأشيرات

وفي الشهر الماضي، دعا ناشطون في مجال حقوق الإنسان إلى التحقيق في إخفاق الجهة المعنية بحماية البيانات في التعامل مع مشكلات التأشيرات الرقمية التابعة لوزارة الداخلية.
وتطالب منظمات حقوق مدنية الحكومة بنشر أرقام توضح عدد حوادث أمن البيانات والشكاوى المرتبطة بالخدمة، كما تدعو إلى التحقيق مع مكتب مفوض المعلومات (ICO)، وهو الجهة التنظيمية المسؤولة عن حماية البيانات، بسبب عدم اتخاذه إجراءات بشأن هذه المشكلات.
وزارة الداخلية: أكثر من 10 ملايين شخص استخدموا النظام بنجاح
دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن نظام التأشيرات الإلكترونية، مؤكدة أن أكثر من 10 ملايين شخص استخدموه بالفعل لإثبات وضعهم المتعلق بالهجرة.
وقال متحدث باسم الوزارة: «لقد استخدم أكثر من 10 ملايين شخص بالفعل التأشيرات الإلكترونية بنجاح لإثبات وضعهم المتعلق بالهجرة».
وأضاف: «مع توسعنا في نظامنا الرقمي، نواصل التزامنا بدقة البيانات وضمان إمكانية وصول إجراءات الحماية المتاحة لدعم مستخدمي التأشيرات الإلكترونية إلى كل من يعتمد على النظام الرقمي».
وتابع: «في الحالات النادرة التي يتم فيها اكتشاف أخطاء، تُحل غالبية الحالات خلال 24 ساعة».
المصدر: independent
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇