مشروعان سكنيان في ستوكبورت يكشفان وجهين متناقضين للحياة السكنية
كشفت تقارير محلية في منطقة مانشستر الكبرى عن واقعين متناقضين لمشروعين سكنيين في مدينة ستوكبورت شمال إنجلترا؛ فبينما شهد مشروع «وير ميل» إقبالًا لافتًا عند افتتاحه، وتحولت مطحنة تاريخية إلى وجهة سكنية وترفيهية عصرية، يواجه سكان «ميدو ميل» أزمة متفاقمة، وسط مخاوف بشأن تدهور المبنى وسلامة قاطنيه.
إقبال كبير على «وير ميل»

فتح مشروع «وير ميل» أبوابه أمام الجمهور في 22 أغسطس، وسط إقبال كبير وطوابير امتدت «حول المبنى»، مع توافد أعداد كبيرة من الراغبين في استكشاف المشروع الواقع على ضفاف نهر ميرسي.
وتعود أصول المطحنة إلى عام 1790، إذ كانت مخصصة لصناعة القطن، قبل أن تخضع لعملية تطوير بلغت كلفتها 60 مليون باوند، وتحولت إلى حي حديث يضم شققًا سكنية ومطاعم ومقاهي ومحال تجارية.
ويقع المشروع أسفل أقواس جسر السكة الحديدية الشهير في ستوكبورت، وتولت قيادته «مؤسسة تطوير عمدة ستوكبورت»، وهي شراكة تجمع بين مجلس ستوكبورت وهيئة مانشستر الكبرى المشتركة.
وقال تيم هيتلي، الشريك المؤسس لشركة «كابيتال آند سنتريك»، إن حجم الإقبال فاق التوقعات، إلى درجة أدت إلى «مشاهد فوضوية بعض الشيء لأننا لم نتوقع حضور هذا العدد الكبير من الراغبين في الاستئجار».
«ميدو ميل».. من شقق فاخرة إلى أزمة سكنية
وعلى الجانب الآخر، يواجه سكان مبنى «ميدو ميل» الفيكتوري التاريخي، الواقع على ضفاف نهر تيم، أوضاعًا مختلفة تمامًا، إذ وصفوا ما يحدث بأنه أزمة تهدد سلامتهم، وسط اتهامات بتدهور حالة العقار وتركه من دون معالجة للمشكلات المتراكمة.
وكانت شركة «AWAL Investment» قد حولت المبنى عام 2021، بكلفة بلغت 15 مليون باوند، إلى 213 شقة سكنية وصفت بأنها «فاخرة». إلا أن السكان يقولون إن العقار أصبح الآن «ينهار ويُترك ليتدهور».
وبحسب رابطة سكان ميدو ميل، تفاقمت الأزمة بعد فيضان مدمر ضرب المبنى في يوم رأس السنة عام 2025، ما اضطر أكثر من 400 شخص إلى إخلائه بعدما غمرت المياه المرآب والطوابق السفلية، وتسبب ذلك في انقطاع المياه والكهرباء.
وتقول الرابطة إن المبنى أصبح من دون تأمين ضد الفيضانات، وهو ما جعل معظم الشقق «غير قابلة للرهن العقاري فعليًا»، في وقت تتزايد فيه المطالب باتخاذ إجراءات قانونية خلال عام 2026.
شكاوى من تدهور المبنى

وتتضمن الشكاوى التي أوردتها الرابطة في رسالة مفتوحة عددًا من المشكلات، من بينها تسرب المياه من النوافذ، وأعطال في أعمال السباكة، ومشكلات في الأنظمة الكهربائية، إلى جانب أبواب حريق فشلت عند تركيبها.
كما أشار السكان إلى توقف أعمال التنظيف وتراكم النفايات في المساحات المشتركة، في وقت تربط فيه الرابطة بين تدهور حالة المبنى ومتأخرات رسوم الخدمة التي تجاوزت 200 ألف باوند حتى 30 يونيو.
وانتقد السكان الشركة المطورة بسبب ما وصفوه بعدم الاستجابة الكافية لمطالبهم، كما وجهوا انتقادات إلى مجلس ستوكبورت، معتبرين أن رده على الأزمة كان «مقلقًا للغاية».
وقال نافيندو ميشرا، النائب عن ستوكبورت، إنه «من غير المقبول أن يظل السكان بعد أكثر من ثمانية عشر شهرًا في حالة عدم يقين بشأن التأمين وأعمال الإصلاح وسلامة المبنى».
نقص التمويل يعطل أعمال الإصلاح
من جهته، أكد مجلس ستوكبورت التزامه بضمان معالجة المخاوف المتعلقة بالمبنى.
وقالت شركة «CERT»، المسؤولة عن إدارة العقار، إنها أصدرت 29 تحديثًا للمستأجرين منذ أكتوبر 2025، مشيرة إلى أن إعادة المبنى إلى المستوى المطلوب تحتاج إلى نحو 134 ألف باوند.
إلا أن الشركة أوضحت أن تنفيذ أعمال الإصلاح تعذر بسبب نقص الأموال المتاحة من رسوم الخدمة، نتيجة امتناع مالكي محفظتين كبيرتين عن سداد مستحقاتهما منذ مطلع عام 2025.
وبينما يستقبل «وير ميل» سكانًا وزوارًا وسط مشاهد الازدحام والحماس لمشروع سكني وتجاري جديد، يواجه سكان «ميدو ميل» واقعًا مختلفًا، حيث لا تزال قضايا التأمين والإصلاح وسلامة المبنى معلقة، ما يعكس تباينًا واضحًا بين مشروعين سكنيين في المدينة نفسها.
المصدر: Manchester Evening News
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇