العرب في بريطانيا | تفصيل بسيط في عين طفل كشف حقيقة لم تكن متوقعة

تفصيل بسيط في عين طفل كشف حقيقة لم تكن متوقعة

تفصيل بسيط في عين طفل كشف حقيقة لم تكن متوقعة
رؤى يوسف أغسطس 24, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

اكتشفت أمّ بريطانية أنّ ما ظنّته مشكلة بسيطة في تركيز عين ابنها الرضيع كان في الحقيقة مؤشراً على نوع نادر من سرطان العين، بعد أن لاحظت بريقاً أبيض في عينه دفع الأطباء إلى استدعائه فوراً للمستشفى.

فقد لاحظت أوليفيا هانافورد (30 عاماً) أنّ عين ابنها أوليفر اليمنى، حين كان في نحو الشهر الرابع والنصف من عمره، لا تركّز مثل العين اليسرى، واعتقدت في البداية أنّ الأمر لا يعدو كونه انحرافاً طفيفاً قد يستلزم نظّارة طبية.

وأوضحت أنها كانت تلاحظ ذلك في أوقات معيّنة من اليوم، خصوصاً في الصباح الباكر بعد الاستيقاظ أو حين يبدأ الطفل بالشعور بالتعب.

كيف قاد «البريق الأبيض» إلى كشف المرض ومرحلة العلاج؟

تفصيل بسيط في عين طفل كشف حقيقة لم تكن متوقعة
صورة تعبيرية (AI)

قالت أوليفيا، وهي خبيرة تجميل سابقة من ليفربول، إنها ووالد الطفل لم يكونا قد سمعا من قبل بورم الأرومة الشبكية (retinoblastoma)، ولم يكونا يعلمان أنّ الأورام قد تصيب العين.

وأضافت أنها تواصلت مع زائرة الصحة التي لم ترَ في الأمر ما يستدعي القلق العاجل، لكنها أحالت الطفل إلى موعد مع أخصائي.

وتغيّر مسار الأمور في العاشر من يوليو 2025، حين رصدت أوليفيا البريق الأبيض في عين ابنها أثناء وجوده في السرير.

وقالت إنها حاولت التقاط أكبر قدر ممكن من الصور ومقاطع الفيديو، ثم اتصلت بشريكها توماس فورنيفال (29 عاماً) وأطلعت والدتها، واتفقوا جميعاً على الاتصال بالمستشفى.

وبعد أن أرسلت الصور إلى مستشفى «ألدر هاي» بناءً على طلب أحد الأخصائيين، تلقّت اتصالاً سريعاً طُلب فيه إحضار الطفل في اليوم نفسه.

وخلال فحص النظر، تبيّن أنّ الطفل يتابع الأضواء والبطاقات الوامضة والخطوط بشكل سليم عند تغطية عينه اليمنى، لكنه أصيب بضيق شديد وحاول إبعاد يد والدته حين غُطّيت عينه اليسرى.

وأبلغ الأطباء الأبوين باشتباههم في إصابة أوليفر بورم الأرومة الشبكية، وأنّ العلاج ممكن عبر العلاج الكيميائي.

ونُقل الطفل لاحقاً إلى مستشفى برمنغهام للنساء والأطفال حيث جرى تأكيد التشخيص.

واستعادت أوليفيا لحظة إبلاغهما بأنّ ابنها مصاب بورم سرطاني في العين، قائلة إنهما وتوماس انهارا بالبكاء وظنّت للوهلة الأولى أنّ ابنها سيموت.

وبعد أسبوع من تأكيد التشخيص، بدأ أوليفر أربع جولات من العلاج الكيميائي عبر الشريان — حيث يُعطى الدواء مباشرة في الشريان المغذّي للعين — إلى جانب العلاج بالليزر.

وانتهى العلاج الكيميائي في السابع والعشرين من أكتوبر 2025، فيما يستعدّ الطفل لتلقّي جلسة الليزر الأخيرة، على أن يخضع لفحص تحت التخدير كل ستة أسابيع لمتابعة حالته.

ما طبيعة ورم أرومة الشبكية وما أبرز أعراضه لدى الأطفال؟

تفصيل بسيط في عين طفل كشف حقيقة لم تكن متوقعة
صورة تعبيرية (AI)

يُعدّ «ورم أرومة الشبكية» سرطاناً نادراً يصيب الأنسجة الحساسة للضوء في الجزء الخلفي من العين (الشبكية)، وغالباً ما يؤثر على الأطفال دون سن الخمس سنوات.

وتشمل أبرز أعراض المرض لدى الأطفال:

  • التوهج أو الومض الأبيض: ظهور لمعان أبيض داخل بؤبؤ العين (يشبه انعكاس عين القط في الظلام)، ويظهر بوضوح عند التقاط الصور بالفلاش أو في الإضاءة الخافتة.
  • الانحراف أو الحَوَل: ملاحظة عدم اتساق حركة العينين معاً أو انحراف إحداهما.
  • تغير لون القزحية: حدوث اختلاف غير مبرر في لون العين.
  • الاحمرار والتورم المستمر: تهيج العين أو تورمها بشكل متكرر دون وجود التهاب ظاهري.

كيف يتم العلاج وأهمية التشخيص المبكر؟

تفصيل بسيط في عين طفل كشف حقيقة لم تكن متوقعة
صورة تعبيرية (AI)

شدد الخبراء على أن التشخيص المبكر يمثل العامل الحاسم في إنقاذ حياة الطفل والحفاظ على بصره.

وتتنوع الخيارات العلاجية بناءً على حجم الورم ومرحلته، وتتضمن العلاج الكيميائي، أو العلاج بالليزر، أو التجميد، وفي الحالات المتقدمة قد يلجأ الأطباء إلى التدخل الجراحي.

وأشارت الطواقم الطبية إلى أن وعي الوالدين بملاحظة هذه التفاصيل الدقيقة وسرعة استجابتهما يلعبان دوراً جوهرياً في تحسين فرص التعافي الكامل، داعين الأسر إلى عدم تجاهل أي تغيرات غير طبيعية تظهر على أعين الأطفال.

تحثّ منظمة «Childhood Eye Cancer Trust» الآباء والعاملين في القطاع الصحي على التعرّف إلى أبرز العلامات المحتملة لسرطان العين، وأهمها البريق الأبيض الذي قد يظهر في صور الفلاش أو في إضاءة معيّنة، إضافة إلى الحَوَل.

وأشارت المنظمة إلى أنّ حملة «Child Cancer Smart» توصي بإحالة الطفل إلى طبيب الأطفال المناوب عند استمرار ثلاثة أعراض، أو زيارة المختص ثلاث مرات، أو استمرار أعراض غير مبرّرَة لثلاثة أسابيع.

ونقلت المنظمة عن أحد ممثّليها قوله إنّ قصة أوليفر تُبرز أهمية الوعي بورم الأرومة الشبكية بين العاملين في الرعاية الصحية، داعين الأهالي الذين يساورهم القلق إلى مراجعة الطبيب العام أو أخصائي البصريات في أقرب وقت.

المصدر: birminghammail ,«صندوق سرطان العين للأطفال» (CHECT) وهيئة الصحة البريطانية (NHS).


اقرأ أيضًا :

اترك تعليقا