العرب في بريطانيا | هجوم سيبراني على منشأة طاقة بريطانية يغلقها 4 أ...

هجوم سيبراني يغلق منشأة طاقة 4 أيام.. وأصابع الاتهام تشير إلى إيران

هجوم سيبراني يغلق منشأة طاقة 4 أيام.. وأصابع الاتهام تشير إلى إيران
محمد سعد أغسطس 23, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أُغلقت منشأة بريطانية صغيرة لتوليد الطاقة لمدة أربعة أيام بعد تعرضها لهجوم سيبراني الشهر الماضي، في واقعة يُعتقد أنها الأولى من نوعها التي ينجح فيها قراصنة مرتبطون بإيران في تعطيل منشأة طاقة داخل المملكة المتحدة.

ولم تُكشف هوية المنشأة أو موقعها، لكن مصادر قالت إنها مولد طاقة صغير، فيما أكدت الحكومة أن الحادث لم يُشكّل في أي وقت خطرًا على شبكة الطاقة الأوسع في البلاد.
وكشفت صحيفة “صنداي تايمز” القصة صباح الأحد، في تقرير تناول تفاصيل الهجوم والاشتباه في ارتباط منفذيه بإيران.

ماذا نعرف عن الهجوم؟

صورة توضيحية (AI)

وقع الهجوم خلال يوليو/تموز، وأدى إلى توقف المنشأة عن العمل لأربعة أيام.

وبحسب التقارير، يُعتقد أن قراصنة مرتبطين بإيران كانوا وراء الهجوم، لكن الحكومة لم تعلن رسميًا في ردها على التقارير أن طهران مسؤولة عنه.

ووفقًا لصحيفة الإندبندنت، يُعتقد أن الحادث أُبلغ عنه إلى المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC)، التابع لمقر الاتصالات الحكومية البريطانية (GCHQ)، والمسؤول عن التعامل مع الهجمات الإلكترونية الخطيرة التي تستهدف المؤسسات البريطانية.

وعقب الحادث، قدمت الحكومة إحاطات لشركات الطاقة وأرسلت إلى مؤسسات في القطاع نصائح بشأن تعزيز الحماية من الهجمات الإلكترونية.

الحكومة: شبكة الطاقة لم تكن في خطر

سعت الحكومة إلى التقليل من المخاوف بشأن تأثير الهجوم على أمن إمدادات الطاقة، مؤكدة أن المنشأة المتضررة محدودة الحجم.

وقال متحدث حكومي إن المملكة المتحدة تمتلك نظام طاقة يتمتع بدرجة عالية من المرونة، وإن السلطات تعمل عن قرب مع شركات القطاع لحماية البنية التحتية وضمان معايير أمن مرتفعة.

وأضاف أن الحادث يتعلق بمولد طاقة صغير، وأنه “لم يكن هناك في أي وقت خطر على نظام الطاقة الأوسع”.

ولا يعني ذلك أن الهجوم كان بلا تأثير، إذ نجح المهاجمون في تعطيل المنشأة المستهدفة نفسها لأربعة أيام، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة الجهات المعادية على الوصول إلى أنظمة تشغيل البنية التحتية الحيوية.

لماذا تثار الشبهات بشأن إيران؟

لم تعلن الحكومة في ردها المنشور مسؤولية إيران رسميًا عن الهجوم، لكن المصادر التي تحدثت إلى وسائل الإعلام ربطته بقراصنة موالين أو مرتبطين بطهران.

وكان رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني، ريتشارد هورن، قد حذر في وقت سابق من أن معظم الهجمات الإلكترونية ذات الأهمية الوطنية التي تتعرض لها المملكة المتحدة تأتي من جهات مرتبطة بدول معادية، من بينها إيران وروسيا والصين.

وقال هورن إن المركز يتعامل مع نحو أربع حوادث إلكترونية ذات أهمية وطنية كل أسبوع، محذرًا الشركات والمؤسسات من ضرورة أن تكون قادرة على حماية أنظمتها حتى في سيناريوهات تعرض البلاد لهجمات واسعة النطاق.

البنية التحتية هدف متزايد للهجمات

صورة توضيحية (AI)

تختلف الهجمات على منشآت الطاقة والمياه عن كثير من عمليات القرصنة التقليدية التي تركز على سرقة البيانات أو طلب فدية.

فالخطر الأكبر في هذه الحالات هو الوصول إلى الأنظمة التي تتحكم فعليًا في تشغيل المنشآت، بما قد يؤدي إلى تعطيل الإنتاج أو الخدمات الأساسية.

ولهذا تُعد قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات والنقل من أكثر أجزاء البنية التحتية الوطنية حساسيةً في مواجهة الهجمات السيبرانية.

وكانت شركات بريطانية كبرى قد تعرضت بالفعل خلال الفترة الماضية لهجمات إلكترونية تسببت في تعطيل عملياتها، من بينها “جاغوار لاند روفر” و”Co-op”، فيما تعمل أجهزة الأمن البريطانية على تطوير أدوات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد الهجمات التي تستهدف البنية التحتية والشركات الكبرى.

هل كان الهجوم جزءًا من حملة أوسع؟

تقول “صنداي تايمز” إن الهجوم وقع بالتزامن مع هجمات إلكترونية استهدفت منشآت للمياه في الولايات المتحدة، وهو ما دفع إلى تساؤلات بشأن احتمال وجود حملة أوسع ضد البنية التحتية الغربية.

لكن لا توجد حتى الآن معلومات معلنة تثبت وجود تنسيق مباشر بين الهجوم الذي وقع في المملكة المتحدة وتلك الهجمات.

كما لم تكشف السلطات البريطانية عن الطريقة التي دخل بها المهاجمون إلى أنظمة المنشأة، أو حجم الأضرار التي لحقت بها، أو ما إذا كانت أي بيانات قد سُرقت إلى جانب تعطيل التشغيل.

ويجعل غياب هذه التفاصيل من الصعب حتى الآن تحديد مدى خطورة الاختراق تقنيًا، لكن نجاح هجوم إلكتروني في وقف منشأة طاقة فعلية لأربعة أيام يمنح الواقعة أهمية تتجاوز حجم المنشأة نفسها.

فالقضية لا تتعلق بانقطاع واسع للكهرباء، وإنما بالسؤال الذي يطرحه الحادث على أمن البنية التحتية البريطانية: إذا تمكن مهاجمون من إيقاف منشأة صغيرة هذه المرة، فما مدى استعداد القطاعات الحيوية لمحاولات أكبر وأكثر تنسيقًا؟

 

المصدر: سكاي نيوز


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا